في الصميم
حسن أحمد حسن
اليوم نتحدث عن المسكوت عنه: آثار اغتراب الأب على الأسرة، والتي ظهرت معها مشكلات سلوكية متعددة من تصرفات بعض الأبناء، بعضها وصل إلى ساحات الشرطة والعدالة. وعند السؤال عن الوالدة، تكون الإجابة بأن والده مغترب.
يُعد اغتراب الأب أو سفره لفترات طويلة سببًا مباشرًا في ظهور فجوة عاطفية وسلوكية بينه وبين أسرته، مما يؤدي إلى ضعف التواصل، فتور العاطفة، وزيادة الضغوط على الأم التي تتحمل دور الوالدين معًا.
آثار اغتراب الأب على الأسرة تتمثل في الآتي:
- الفجوة العاطفية والزوجية:
يتسبب البعد في فتور العلاقة بين الزوجين وتلاشي الانسجام، مما قد يخلق قلقًا وتوترًا مستمرًا. - تفكك الأسرة والاغتراب العاطفي:
يصبح الأبناء أكثر عزلة، ويشعرون بضعف الروابط مع الأب، مما يولد لديهم غربة داخل منزلهم. - التأثير النفسي والسلوكي:
تزداد نسبة الاكتئاب والعدوانية وضعف الثقة بالنفس لدى الأبناء، خاصة عند غياب الأب في السنوات الخمس الأولى. - تحمّل الأم للمسؤولية:
تقع على عاتق الأم ضغوط تربوية واقتصادية ونفسية مضاعفة، مما قد يؤدي بها إلى الاكتئاب والقلق. - الانحراف السلوكي:
تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين ينشأون بلا أب (أو بوجود غائب) هم أكثر عرضة للانحراف بنسبة 70%.
نصائح لتقليل فجوة الاغتراب نبعثها لكل مغترب لديه أسرة داخل حدود الوطن:
- التواصل الفعّال:
الاستفادة من التكنولوجيا لتعزيز التواصل اليومي، ومشاركة تفاصيل الحياة اليومية. - التعامل بإيجابية:
تحرص الأم على رسم صورة إيجابية للأب في غيابه، وتشارك الأبناء في أنشطتهم، مما يجعل الأب حاضرًا وجدانيًا. - المشاركة في اتخاذ القرارات:
حتى لو كان الأب بعيدًا، يُشرك في القرارات الأسرية الكبيرة والتربوية لتقليل الشعور ببعده.
مع دعوتنا الصادقة بعودة المغترب سالمًا.













