(تيار رياضي)
إبراهيم العمدة خوجلي
رحم الله دكتور الكرة السودانية كمال عبد الوهاب، هذا اللاعب الفذ الذي جعلنا نهيم في حب المريخ العظيم بإسهامه الكبير في انتصاراته المحلية والخارجية، وهو النجم الفلتة، الفنان الذي كان له بريق ولمعان، بل كان وجوده مميزاً في تشكيلته، فما أن يُذكر اسم كمال ضمنها إلا ويعم السرور المريخاب ويرتعد الخصوم وينتابهم الاكتئاب، فقد كان حقيقة فريد عصره، وأهزوجة جماهير الأحمر الوهاج التي تتغنى بمهاراته وروعة أهدافه: “كمال لاعب يااااا…..”، والكثير المثير الجميل….
وبعيداً عن لغة الإعلام وما سطرته أقلامنا حول موهبته حتى بعد اعتزاله، وصدى ذكرياته الكامنة في دواخل كل من عايش فترة نجوميته، هنا تستحضرني طرفة مع مديرنا في المسيد، ود عيسى المتوسطة، الخال عبد الوهاب عبد السلام، رحمه الله وجعل الجنة مثواه، والذي كان يتتبع غيابنا عن المذاكرة بسبب مباريات مريخ هلال تحديداً، وكنا مجموعة من الأصدقاء المهووسين بالمباريات حتى التي تكون في استاد الكاملين، ناهيك عن القمة.
تأخرنا وقتها عن المذاكرة، ليباغتنا ونحن على مشارف الفصل، وكان يحمل في يده مصباحاً قوي الإضاءة (حجارو كرت) يستخدم خصيصاً لمراقبتنا، ويفصح عن هويتنا قبل الوصول لأستاذنا الجليل..
استجوبنا فرداً فرداً، وجاء دوري.. قال لي: “أها، وإنت بتحرص على المذاكرة دي متين وتبطل متابعة الكورة؟ أنا عارفك جنك متابعة مريخ هلال”. وكنا نهابه ونتفاداه لصرامته وقوة شخصيته، فقلت له: “والله يا أستاذ لما يكون كمال عبد الوهاب بره التشكيلة”..
فضحك وضحكنا، ظناً منا أننا فلتنا من العقوبة، ولكن هيهات، فقد عوقبنا أشد عقوبة، وحذرني قائلاً: “اسمع، إنت بالذات يا ود العمدة، أنا جارك وبعرف حضورك من غيابك قبل أكون أستاذك، ودي آخر مرة تكون في مباراة وتغيب بسببها”.













