تاء المًتكلِّم.
د. حمزة عوض الله
استهلال/
الأصل في الإسلام هو دفن المُتَوفَّى حيث يموت. هنالك من جوَّز المتَوفِّي إسم فاعل أيضاً بمعنى
استوفى أجله، ذلكم هو إبن عربي.
نقل جثمان إلى السُّودان أمر طبيعي و غير ذلك هو الشَّاذ.
مواصله/
رحم الله الميًِت و موتانا و موتى المسلمين. غير المنطقي هو العكس حتى و إن طلب ذووه ذلك.
تناول د. صلاح البشير هذه الواقعة الفريدة على قناته(رأي الغلابه) معدِّداً بعض الاحتمالات.
ما يليني أنَّ نقل الجثمان حتى و إن كان من خارج السُّودان كُلفته مرتفعة و هنالك (حتى من ذوي الميِّت) أحوجُ لهذا المال.
أذكر أنٌّ أحد زملائنا الإعلاميين قضى في إثيوپيا و تمَّ نقل الجثمان من فوره إلى الخرطوم. كان نصيب منزلهم رُبُع السٌّاعة ثُم المقبره. أَ وَ ذلك لتصديق أنَّ المتوفَّى قد قضى بالفعل أي تأكيد الوفاه؟ أ ليس من الاوفق أن يدفن في البلد موطن الموت ما دامت هنالك مقابر مسلمين و أن يستفيد ذووه خاصَّةً الأيتام من مبلغ الإجراءات و النَّقل؟ قليلٌ من التَّفكير العملي هو الطٌّريق لتعديل أيِّ سلوك خاطئ. هذا دون المساس بالمعنيِّين.
زُبدة النَّص/
إدوار دي بونو بريطاني من اصل مالطي فيلسوف و طبيب نفساني و عالم نفس. صاحب نظرية القُبُّعات السِّت و قد قسَّم التفكير فيها إلى ستِّ أنماط. هو نفسه صاكِّ مصطلح التَّفكير الإبداعي(The creative thinking).
قرأتُ له كتاب التَّفكير العملي(The lateral thinking) ثُمَّ ما كتبه عن الموضوع عاليه. هو رائد مدارس التَّفكير الحديثه. لكم استمتعتُ بحديثه عن ضرورة إخضاع حياتنا للتَّفكير بشكلٍ عملي.
قفله/
ذات عام كنتُ في عطلتي السَّنوية في جزيرتنا كومي ريفي القولد حيث نحن صغار كنَّا نزورها الحبيب (اخي الاكبر عبّاس) في( اللجازا الكبيرا) و هي عطلة نهاية العام. في ذاك العام (مبتدإ الفِقرة )
وانا في زيارة من كومي للقولد ودٌّعت جَدِّي ودكنه فقال لي: لو لقيت عربيَّا سافر اكسب و كتك. لم انتبه لطريقة تفكيره العملية إلّا بعد تعرُّفي على دي بونو قارئاً…. فهلا فعلنا جميعاً و رحمنا موتانا بالفعل و الدُّعاء.
بالمناسبة قول رسول الله (ص ) المؤمن كيِّسٌ فَطِن أعمق و أقيم من قولِ كلِّ البشر و لا ننسى: افلا تعقلون… افلا تتفكرون.. والكثير ممَّا ورد في القرآن لإعمال العقل في حدوده و ليس تمرُّداً على الدِّين.
السَّلام عليكم.












