الفاضل حسن (سقراط)
في مقولة مشهورة تقول: المدرب الجبان لا يحرز بطولة. أشدنا من قبل بالمدرب ريجيكامب لفعاليته التكتيكية وتفوقه على كثير من المدربين تكتيكياً، أولاً، وثانياً لتركه بصمة في فريق الهلال، وإظهار شخصية الهلال كفريق منظم. ولكن عندما يخطئ، فلا بد من انتقاده، الانتقاد الموضوعي الذي يؤدي إلى إصلاح العلة.
كل المدربين، بما فيهم ريجيكامب، الذين اعتبروا أن مباريات الذهاب والإياب مباراة واحدة من شوطين، غادروا البطولة لأنهم أخطؤوا في تقديراتهم بالركون إلى نتيجة مباراة الذهاب. فكان لا بد من التعامل مع مباريات الذهاب والإياب كلٌّ على حدة، وعدم الركون إلى نتيجة مباراة الذهاب. ولكن من البديهي أخذ نتيجة مباراة الذهاب في الاعتبار، دون الركون إليها للعبور إلى الدور القادم.
إن دخول ريجيكامب المباراة من أجل التعادل السلبي، والذي حتماً سيؤهله إلى الدور القادم عطفاً على نتيجة مباراة الذهاب، كان خطأً تقديرياً كبيراً، بالرغم من أن الهلال أدى مباراة كبيرة، وكان قريباً جداً من الفوز في عدة مناسبات. إلا أن الشرود الذهني الذي لازم لاعبي الهلال منذ بداية المباراة كان له الأثر الكبير في هذا الخروج المحزن، وبصفة خاصة شرود الدقائق الأخيرة (شيطان آخر الدقائق)، والذي كلفنا هدفاً في الدقيقة (93) من زمن المباراة.
وكذلك كان هناك تدنٍّ واضح في اللياقة البدنية للاعبين. أما ثالثة الأثافي، والقشة التي قصمت ظهر البعير، فكانت في التحكيم الأفريقي غير النزيه، والحالات التحكيمية الغريبة التي صاحبت هذه المباراة، بإلغاء هدف للهلال واحتساب ضربة جزاء من الخيال بأمر من عيسى سي من غرفة الفار، على الرغم من أن مدافع الهلال ومهاجم بركان كليهما اشتركا في كرة هوائية بالأرجل، مع دخول مهاجم بركان من الخلف وارتفاع قدمه فوق مستوى قدم مدافع الهلال، مما أدى إلى إصابة مدافع الهلال وخروجه من الملعب مصاباً. أي أن مغادرة الهلال للبطولة كانت بفعل فاعل لإرضاء منظومة شمال أفريقيا، والتي يتواجد منها (3) أندية في المربع الذهبي، مع ضمان فريق مغربي في النهائي.
رغم الخروج الحزين، إلا أنني مع دعم الجهاز الفني واستمراريته لإنجاز مشروع الهلال، ونثمن للرئيس السوباط هذا الموقف النبيل والشجاع بإعلان استمراريته، وكذلك عدم قبول استقالة العليقي. ومن هنا نهمس في أذن العليقي: خسرنا حلماً ولم نخسر المشروع، وسوف يستمر المشروع، وسوف ندافع عنه وندعمه ما دام قلبنا ينبض بالهلال.
مطلوب الآن التحرك الإداري القوي للاحتجاج لدى “كاف”، رفضاً لهذه المخالفات القانونية في مباراة كيجالي، والذي لا بد أن يسير جنباً إلى جنب مع تجهيز الفريق لبقية استحقاقات الدوري الرواندي، وتحقيق لقب البطولة بإذن الله.
كلمة أخيرة: لا بد من الاحتفاظ بهذه المنظومة الإدارية والفنية وكذلك اللاعبين، مع تدعيم خطوط الفريق بقلب دفاع، ومحور، ومهاجم صندوق، والاستعداد مبكراً لموسم “كاف” القادم…
الله.. الوطن.. الهلال












