وقفة
عوض ميرغني
كتبت في هذا العمود، وتحديدًا قبل مباراة الهلال والأهلي في القاهرة في دور الـ8 يوم 4/1 العام الماضي، أن شخصية البطل تظهر من هذه المرحلة. وهذا الكلام ينطبق على كل المباريات لبقية الفرق؛ فالفريق الذي يريد أن يضع قدمًا في مرحلة نصف النهائي يحسم أمره من المباراة الأولى، سواء كانت على أرضه أو خارجها. ونتيجة المباراة الأولى تحدد بنسبة 80٪ من هو المتأهل، وثلاثة من ستة فرق سوف تحسم أمر تأهلها من المباراة الأولى، وقد يتبقى فريقان تكون البطاقة بينهما معلقة تمامًا بنتيجة المباراة الثانية.
وبالفعل خسرنا من الأهلي بهدف، ولم نستطع أن نعوض فارق الهدف أو نعدله، فخرجنا من الباب الضيق رغم أن الأهلي كان في أضعف حالاته.
قصدت من هذه المقدمة أن نستصحب معنا ذلك، ونستفيد من تلك التجربة ونحن نخوض مباراتنا الأولى أمام نهضة بركان على أرضه يوم السبت، ونتيجتها تحدد بنسبة كبيرة أمر صعودنا إلى دور الأربعة. والحمد لله الفريق يعيش حالة من الاستقرار الفني ودرجة عالية من التجهيز البدني، كما سافر مبكرًا إلى المغرب وأقام معسكرًا إعداديًا، وبالتالي الفريق مؤهل لتحقيق نتيجة إيجابية يخطو بها نحو نصف النهائي. ونثق في أن الجهاز الفني سوف يتعامل بفهم أن حسم أمر التأهل لنصف النهائي بنسبة كبيرة يبدأ من المباراة الأولى، وأن ننسى حكاية الخروج بأقل الخسائر والتعويض في مباراة الرد، فهذا عهد قد ولّى، وهي وصفة تلازم الفرق الصغيرة.
لا نريد أن نخوض في اختيارات الجهاز الفني للمباراة، فهذا من صميم عمله، والمدرب هو المسؤول الأول والأخير عن اختياراته. فقط نتمنى أن يوفق في اختيار العناصر المناسبة، وهو الذي أتيحت له مشاهدة الخصم عن قرب أمام الوداد وحسنية أغادير. والمباراة متوقع أن تشهد تنافسًا قويًا وقوة دفع جماهيرية كبيرة من أنصار نهضة بركان. وفي جانبنا نتمنى أن تكون خبرة لاعبينا ككل حاضرة، وأن يضعوا في حساباتهم أن أمر تأهلهم لنصف النهائي مرهون بنتيجة المباراة، حتى لا تكون المأمورية صعبة في مباراة الرد، والتي نتمنى، إن شاء الله، أن تكون تكملة لنتيجة إيجابية من المباراة الأولى، وليس البحث عن التعويض.
آخر الوقفة: إيجابية نتيجة المباراة الأولى تفتح لك معالم الطريق نحو نصف النهائي













