داليا الأسد
هو مثل سوداني أصيل يجسد كفاح وقوة المرأة، ويعني أنها قادرة على تحمل المسؤوليات الجسام والظروف الصعبة مثلها مثل الرجل تماماً، وغالباً ما يُستخدم للإشادة بذكائها وصبرها في إدارة أمور الحياة والأسرة.
فمن أبرز دلالات المثل القوة والتحمل والقدرة على مواجهة مصاعب الحياة والمسؤولية، وإشارة لدورها الأساسي في “شيل” حمل عبء البيت والمكافحة المستمرة، لأن المرأة دائماً لا تستسلم وتعمل بجد.
فالمرأة المكافحة هي رمز للعطاء والصبر، لأنها تتحدى الصعاب لتنمية أسرتها ومجتمعها، وتتميز بقدرتها على خلق الفرص وتطوير إمكانياتها في مختلف المجالات. فهي نصف طاقة المجتمع لأنها تصنع الأمل وتساهم بفعالية في التنمية والاقتصاد، سواء كانت أماً أو عاملة أو رائدة مشاريع. ودائماً المرأة الصابرة والقادرة على التحمل تواجه ظروف الحياة الصعبة بقلب صامد مفعم بالإيمان، وتستمر في البناء رغم التحديات، وتخلق الفرص ولا تيأس ولا تتأفف، بل تستغل قدراتها لتطوير نفسها، وتتميز بالإبداع في مجالات متنوعة كالزراعة والإنتاج والعمل خارج “منطقة الراحة”.
فدورها في الأسرة والمجتمع دائماً يجعلها الركيزة الأساسية في تربية الأجيال، فهي المعلمة والطبيبة والمهندسة التي تبني مستقبل المجتمع، وتتسم بالأخلاق الطيبة والعفاف والتربية الحسنة، مع السعي لتحقيق النجاح الدنيوي والأخروي.
وتُعد المرأة المكافحة جزءاً حيوياً من التنمية، حيث أثبتت كفاءتها في كافة المجالات الحياتية، وتتابع بصبر لخلق فرص جديدة وتطوير الذات، وتجد فيها الروح الإيجابية بعدم الاستسلام أمام العقبات وتحويل المعاناة إلى نجاح، والالتزام بالقيم والجمع بين العمل والتمسك بالأخلاق الطيبة والعفة، مما يجعلها قدوة في القول والعمل.
ومن هنا أحييها بيوم المرأة العالمي فأقول: كل عام والمرأة ملهمة، طموحة وقوية ومنجزة، كل عام وأنتِ منجزة، مبادرة، معطاءة ومحبة، كل عام وأنتِ أقوى من كل التحديات، كل عام وأنتِ أساس المجتمع، كل عام وأنتِ شريك في الخير والعطاء.













