طق خاااص
خالد ماسا
وقبل الشروع في تفكيك (المهزلة) التي تم إخراجها بصورة أقل ما يمكن وصفها بأنها جاءت “مبتذلة” من قبل لجنة الاستئنافات بنادي الهلال، علينا أن نرسل بعض الإشعارات في بريد رابطة “الوقت غير مناسب”، وهم بعض الذين ظلوا محسوبين على الهلال يدفعون بحجة أن التوقيت توقيت الاهتمام بالفريق والتزاماته في البطولة الإفريقية، كدعوة حق لينالوا بها الباطل على الدوام في الهلال. فشيطان هذه القضية ظل نائمًا، ولم توقظه أقلامنا بقدر ما سعت وراءه “رغائب” أعضاء بالمجلس أرادوا هندسة المجلس القادم في الهلال، وهي ذات الرغائب التي أبعدت خالد هداية الله بعد أن كان قريبًا من منصب أمين المال، لولا “ضبطية” إيصال العضوية والتزوير التي حدثت وقتها.
ولن نرهق ذهن عضو الجمعية العمومية في الهلال، وهو المعني ابتداءً بهذه القصة، بإعادة حيثيات القرار الصادر في السقوط الأول للجنة الانضباط والأخلاقيات، والذي قضى بإدانة عضوي المجلس الباشمهندس رامي كمال والأستاذ علم الدين محمد عبد الله، وتبرئة آخرين.
السقوط الأول.. جاءت به لجنة الاستئناف، والتي كان من المفترض أن يكون النظام الأساسي لنادي الهلال هو مرجعيتها، بوصفه من بنات أفكارها، وهي تخاطب المستأنفين: الأول بنائب الأمين العام، والثاني بنائب أمين المال. وبغض النظر عن أي لائحة داخلية تم “نجرها”، تعلو عليها نصوص النظام الأساسي في “الفصل الثالث: الهيكل التنظيمي / باب تكوين مجلس الإدارة”، في مادته رقم (30 / أ / ب):
“يتكون مجلس الإدارة من (11) عضوًا تنتخبهم الجمعية العمومية، أربعة منهم يشغلون مناصب الرئيس ونائبه والأمين العام وأمين المال، إضافة إلى سبعة أعضاء من بينهم امرأة”.
ولا يوجد ما يبرر للجنة في نظام عدلي أن تسير على ما يسير به العامة في مخاطبة قانونية، حريٌّ بها الالتزام بالنص القانوني المذكور في النظام الأساسي.
السقوط الثاني.. تم الإعلان عن القرار في الصفحة الرسمية للنادي بتاريخ 5 مارس، ولا يفوت على عقل أي “بالغ” راشد أن تاريخ الإعلان لا يعني تطابقه مع تاريخ صدور القرار. وقد لا يكون هذا الأمر ضروريًا في أوضاع قانونية أخرى، ولكن يبقى ذلك ملزمًا للجنة الاستئناف أن تذكره ببساطة، لأن النظام الأساسي الذي لم يكلف أعضاء اللجنة أنفسهم عبء قراءته، في ذات الفصل باب “اختصاصات لجنة الاستئنافات” المادة (55) الفقرتين الثالثة والرابعة، والتي حددت قطعًا مدة (15) يومًا من تاريخ استلام القرار يقدم فيها المستأنف استئنافه ضد قرارات لجنة الانضباط، و(15) يومًا أمام لجنة الاستئناف للبت والنظر في طلب الاستئناف. ولكن النظام العدلي في الهلال يصر على إدهاشنا بتصرفات لجانه بعد أعوام من صدور العقوبات بشأن المستأنفين.
السقوط الثالث.. قال حضرات الموقرين في لجنة الاستئناف في قرارهم في فقرته رقم (1): قبول الاستئناف شكلًا، وذلك بعد النظر فيه من حيث الوقائع والشكل والحيثيات. ولعل البداهة تقول إن قبول الاستئناف شكلًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بما ذكرته الفقرة (3) والتزام المستأنفين بمدة (15) يومًا التي حددتها المواد لتقديم الاستئناف. ودعونا نفترض جدلًا بأن هذا قد حدث فعلًا آنذاك، فهو بالتأكيد لم يحدث عند إصدار القرار بحسب ما هو منصوص عليه في المادة (4).
السقوط الأخير.. أدهشتنا اللجنة في كل ما جاء في قرارها، إلا أن “أوسكار” الدهشة كان من نصيب عقوبة “التوبيخ” التي أصدرتها بحق عضو المجلس علم الدين محمد عبد الله. ولا ندري ما هو التكييف للعقوبة بين الأقواس، وهل هي كعقوبة ستكون باستدعاء المدان أمام اللجنة وقرصة في “الأضان” حتى لا يكرر فعلته، أم سيكتفى بقراءتها في القرار والسلام.












