من الآخر
إسماعيل محمد علي
يقف “سيد البلد” على أعتاب مرحلة مفصلية في مشواره الإفريقي حين يحل ضيفاً على نهضة بركان المغربي بمدينة بركان. ومع وصول البعثة مبكراً إلى المغرب وانتظامها في معسكر إعدادي بالرباط، يبرز التساؤل الفني الأهم: هل يحتاج الهلال لخوض مباراة ودية قبل صافرة البداية؟
خاض الهلال آخر مبارياته التنافسية في الدوري الرواندي (ضد جيكومبي في 4 مارس)، مما يعني وجود فجوة زمنية تصل إلى أكثر من 10 أيام قبل لقاء بركان. فنياً، هذه الفترة كافية لحدوث تراجع طفيف في “حساسية المباريات”.
*شخصياً أنا مع خوض مباراة ودية (حتى لو ضد فريق مغربي من الدرجة الثانية)، لأنها ستساعد اللاعبين على الحفاظ على رتم التنافس العالي، ومن ثم التأقلم مع الأجواء الرمضانية والمغربية (بناءً على التوقيت الحالي)، وهو ما يفرض تحدياً بدنياً خاصاً يتعلق بـ “الساعة البيولوجية” للاعبين.
*تجربة مباراة ودية في توقيت متأخر (ليلي) في المغرب ستجعل اللاعبين يعتادون على الأجواء الباردة نسبياً وعلى سرعة الكرة في العشب المبلل، وهي تفاصيل صغيرة تصنع الفارق في الأدوار الإقصائية.
*الودية ستكون بمثابة اختبار للمخطط التكتيكي لـ “ريجيكامب”، لتطبيق نهج دفاعي متوازن مع الاعتماد على التحولات السريعة لخطف هدف خارج الأرض.
*نعم، ربما يخاف الروماني من خوض مباراة ودية قوية قد تعرض الركائز الأساسية للإصابة، وهو ما لا يتحمله الهلال في ظل الغيابات أو الإرهاق. لذا يفضل المدربون أحياناً الاكتفاء بـ “تقسيمة” داخلية قوية (Match Simulation) لتقليل مخاطر الاحتكاك العنيف.
*عموماً الهلال لا يحتاج إلى “مباراة ودية” بالمعنى التقليدي (90 دقيقة تنافسية كاملة)، بل يحتاج إلى “تجربة إعدادية مغلقة” لاختبار جاهزية العائدين من الإصابة، وتطبيق جمل تكتيكية خاصة بضربات الجزاء والكرات الثابتة، والحفاظ على “تكتيك التمركز” دون استهلاك مخزون اللياقة البدنية.
*التركيز حالياً في الهلال يجب أن ينصب على “الاستشفاء” والتحضير النفسي، فالمباريات في المغرب تُكسب بالهدوء والتركيز الذهني أكثر من الركض المتواصل.












