بلا ميعاد : عوض أحمد عمر
- لا شيء يضاهي فرحة جماهير الهلال عند رؤية فريقها متقدماً عبر شاشة التلفاز، مسجلاً الهدف الأول.
- وتتضاعف الفرحة عندما يكون هذا التقدم أمام فريق بحجم نهضة بركان.. النادي المغربي المتمرس الذي ظل ملعبه عصياً على معظم الأندية الإفريقية، ولم يخسر أمام أي فريق على أرضه.
- ومع ذلك، وبينما كان الهلال قاب قوسين أو أدنى من العودة بانتصار تاريخي حتى الدقيقة الرابعة والتسعين، جاء القرار التحكيمي الغريب عندما احتسب ضربة جزاء ظالمة منحت نهضة بركان التعادل، ليسلب الهلال فوزاً كان قريباً ومستحقاً.
- ورغم ذلك، تبقى مواجهة الهلال ونهضة بركان في سباق الوصول إلى ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا واحدة من أجمل السهرات الكروية التي عاشتها جماهير الهلال.
- المباراة حبست الأنفاس منذ البداية وحتى صافرة النهاية، وشهدت مستوى فنياً وندية كبيرة بين فريقين يمتلكان الطموح والإرادة والإجادة.
- دخل الهلال اللقاء بثقة ومسؤولية رغم صعوبة المهمة، وتعامل اللاعبون مع أجواء المباراة بتركيز وانضباط كبير، ما مكنهم من الوصول إلى شباك نهضة بركان وتسجيل هدف التقدم الذي أكد قدرة الفريق على منافسة الكبار خارج أرضه.
- هذه النتيجة الإيجابية لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتاج الاهتمام الكبير من مجلس الإدارة، والإعداد الجيد والتهيئة النفسية التي قام بها الجهازان الفني والإداري، والتي رفعت الروح المعنوية للاعبين وجعلتهم أكثر استعداداً لمواجهة صعبة بهذا الحجم.
- اللاعبون كانوا عند حسن الظن، قدموا أداءً متميزاً يعكس روح المسؤولية والانتماء، ولعبوا بثقة وثبات، متعاملين مع مجريات المباراة بروح عالية.
- طبيعي أن يتعرض الهلال للضغط في بعض فترات المباراة، فهو يلعب خارج أرضه وأمام فريق يعرف جيداً كيف يستفيد من عاملي الأرض والجمهور… لكن مع ذلك أظهر الهلال شخصية قوية، وحوّل الضغط إلى هجمات مرتدة خطيرة كادت أن تعزز النتيجة لولا سوء الطالع.
- النتيجة التي خرج بها الهلال في ملعب نهضة بركان بالأمس، إلى جانب فوز صن داونز على الملعب المالي أول أمس، تؤكد قوة المجموعة التي كانت تضم الهلال وصن داونز إلى جانب مولودية الجزائر ولوبوبو الكنغولي، واعتلى صدارتها الهلال.
- وإذا حافظ الفريقان على أدائهما المتميز في مباراتي الرد، فإن فرصهما في الوصول إلى النهائي تبقى كبيرة بكل تأكيد.
▪️ آخر الكلم ▪️
- المباراة شهدت الكثير من الإيجابيات، أهمها قدرة الهلال على فرض شخصيته والتقدم على نهضة بركان في ملعبه، وهو إنجاز لم يكن سهلاً على الإطلاق.
- الهلال سيدخل مباراة الإياب الصعبة بأفضلية واضحة، حيث يمتلك أكثر من فرصة لحسم التأهل بالفوز أو التعادل بلا أهداف.
- صحيح أن الفريق تعرض لضغط كبير في بعض فترات اللقاء، لكن هذا كان متوقعاً أمام فريق قوي على أرضه، ومع ذلك نجح الهلال في الصمود والرد بهجمات أكثر خطورة.
- مجملاً كانت ملحمة مثيرة، حبست أنفاس الجماهير من البداية وحتى صافرة النهاية.. وأكدت مجدداً قدرة الهلال وأحقيته في المنافسة على اللقب.
Omeraz1@hotmail.com













