المنطقة الحرة
بله علي عمر
graishabi@hotmail.com
يحظى حبيب الملايين باهتمام دولي غير منظور، ولا أخالني تجاوزت الحقيقة إن قلت إن الاهتمام العالمي بالهلال يفوق الحرب الضروس التي تشنها مخالب قوى البغي والعدوان على السودان في باديتهم وحضرهم، بعيداً عن مناطق ارتكاز الجيش الذي قلب عليهم الطاولة وقذف بهم بعيداً عن الشريط حيث كانوا.
سببان وراء الاهتمام العالمي بالهلال؛ أولهما أن المارد الأزرق تجاوز كل المتاريس والقيود التي كانت تصد طريق عبوره إلى مراتع كبار أفريقيا. تساقط الصغار في دور التمهيديات، وتقبل المجتمع وهداتهم، ولم يجنح أحد إلى النيل منهم إذ اعتاد منهم السقوط في مرحلة (التاتيه)، رغم ألسنتهم الشداد التي يقذفون بها من يفوقهم في كل شيء.
وجد الهلال الاهتمام العالمي لأنه أبى إلا أن يشمر عن ساعد الجد ويقول للملايين: لا للانكسار. أبى الهلال إلا أن يبقي في أهل السودان الأمل في قهر المستحيل. مضى في البطولة وتجاوز فرقاً من العيار الثقيل أمثال المولودية وصنداونز، واقتلع منهما ما يريد من النقاط بصورة جعلته سيد المجموعة كما هو سيد البلد.
اهتم العالم بالهلال لأنه أسمع من به الصمم وهو يقول إن أهل السودان، قواتاً مسلحة وهلال الأمة، قادرون على قهر المستحيل وقادرون على القفز فوق كل الموانع، وتلك روح لا يتميز بها إلا الكبار.
كثير من الوسائط المتعددة من صحف وفضائيات باتت تتحدث عن الهلال وتمجده بصورة غير معهودة، لأن كبير العائلة وهلالها أجبرهم على ذلك. ولعل القنوات المصرية والجزائرية والمغربية أكثر القنوات مناقشة لمستواه، خاصة المصرية منها. ورغم أن الهلال يستحق القول، ولكن لا يخلو الأمر من طيّ الخبث في التناول، ما يتطلب الانتباه باكراً، خاصة من الجانب المصري الذي يسيطر عليه مريدو النادي الأهلي.
ورغم وجود ثمانية فرق، ورغم أن مباراة الهلال قد لا تكون إلا في حالة وصول الفريقين إلى النهائي، ورغم ذلك تجد خشيتهم من الهلال بادية في تحليلاتهم المبكرة.
الهلال بما يضم من لاعبين وجهاز فني قادر على تجاوز نهضة بركان الذي يملك من العناصر ما أهله للوصول لدور الثمانية، ولكن الهلال ما يميز لاعبيه الإحساس بعظم المسؤولية الملقاة عليهم، فالملايين التي ضاقت بها مقرات اللجوء ومنافي البلدان لا معين لهم غير الهلال، ما يستوجب انتصار البشارة













