البعكوكة
عبد الحي أبوزيد _ القاهرة
أعجبني مقال جميل خطَّه الصحفي الكبير محمد عبد الماجد عن الحب والعشق الكبير لمحبوبه الهلال، فقد نسج المقال بمنتهى الروعة وطرزه بكلمات عميقة في المعنى والمدلول، وغاص فيما يتركه الهلال من أثر في أوجاعنا وآلامنا عندما ننهزم نحن أولاً قبل المنظومة، هي أوجاع مقلقة وهواجس مشرنقة تأخذ وقتاً لتعود ونتأمل في قادم الأيام، ونحن ما زلنا نحفر في أحلامنا لعل الله يطرد ذلك النحس الذي تكالب علينا، وجعله يتأطر في اتحاد أفريقي فاسد حتى النخاع، وحكام ما زالوا منغمسين في الرشاوى وبيع الضمير التي تعمي نفوسهم الخربة.
لكن سيظل حب الهلال متجذراً في أعماقنا، وسيأتي اليوم منصفاً لجهد المخلصين الذين بذلوا الغالي والرخيص من أجل رفع شأنه، لتمجيد هذا الوطن الذي ستركع له الدنيا، والأيام دول. سيظل الهلال عصياً على الشامتين الذين ما زالوا مغروسين في وحل أوهامهم، وأن الهلال أعلى من ترهاتهم وتوجساتهم.
مشروع الهلال سيمضي، والجهود المبذولة فيه ستعطي ثمارها عاجلاً أم آجلاً، وخسارة هذا العام في تحقيق الحلم أمر لا نريد له الاستسلام، بل نعززه بالقدرات والإضافات المتميزة، بعد أن نالت الإعجاب والتفاعل والتقدير من العالم أجمع، فالهلال يمتلك ثروة من اللاعبين الذين أصبحوا تحت مجهر السماسرة والخبراء الذين يطلبون ودهم.
مباراة نهضة بركان فيها الكثير والمثير، الذي ترصد الهلال من مافيا الاتحاد الأفريقي القذر، الذي يحيط مؤامراته على المكشوف، ويتطلب الأمر تدخل الفيفا والتحقيق في الفساد الذي ملأ الأسماع، حتى لا تنفرط متعة كرة القدم.
تعذر جماهير الهلال على تلك الليلة الحزينة، فحبهم وعشقهم للهلال لن تطويه هزيمة، وهي حال كرة القدم. لكن لا بد من معالجة السلبيات والوقوف عند كل نقطة وتفنيد أسباب الهزيمة المرة.
شكراً إدارة الهلال التي أعطت بلا حدود، شكراً الأجهزة الفنية، شكراً للاعبين، فقد بذلتم مجهوداً خارقاً لإسعاد جماهيركم. أبقوا على هذا الفريق، وحافظوا على قاعدته، ولا تفرطوا في بنيانه. كما نأمل من جماهير ومشجعي الهلال مساندة الفريق في أصعب ظروفه، وعدم تجريح اللاعبين، ويجب أن يكون النقد بناءً دون تعصب أو قسوة، لأن الكل يبذل العرق والجهد ليثبت فعاليته، حيث لا يقبل أي لاعب الهزيمة.
يكفيني أنني ولهان بالهلال.












