الخرطوم ـ آكشن سبورت
أثارت الكاتبة الصحفية داليا إلياس موجة واسعة من الجدل في الأوساط الإعلامية والسياسية، عقب تصريحها في إحدى المقابلات بأنها كانت تكتب أعمدة يومية لبعض رؤساء تحرير الصحف، الذين كانوا يعتذرون بانشغالهم أو سفرهم، بينما تُنشر المواد بأسمائهم.
التصريح فتح بابًا حساسًا للنقاش حول المهنية والشفافية وأخلاقيات العمل الصحفي، خاصة في ما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية ومصداقية الكاتب أمام القارئ. فبينما رأى البعض أن ما كشفته داليا يمثل شجاعة في طرح واقع ظل يُتداول همسًا داخل غرف التحرير، اعتبر آخرون أن الأمر – إن صح – يمس جوهر الثقة بين الصحيفة وجمهورها.
وتباينت ردود الفعل بين من طالب بفتح تحقيق مهني يوضح ملابسات ما حدث، ومن قلل من أهمية التصريح واعتبره جزءًا من ترتيبات داخلية قد تحدث في بعض المؤسسات الإعلامية. غير أن القضية أعادت إلى الواجهة سؤالًا جوهريًا: من يكتب فعليًا الرأي الذي يوقَّع باسم شخصية قيادية في الصحافة؟
في المحصلة، وضعت تصريحات داليا إلياس الوسط الإعلامي أمام مرآة صريحة، وأعادت النقاش حول معايير النزاهة والمسؤولية في مهنة تقوم أساسًا على الكلمة والصدق.












