بلا ميعاد: عوض أحمد عمر
- بات من المؤسف في كرة القدم الإفريقية أن المباريات لا تُحسم دائماً داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد معاركها إلى مكاتب الاتحاد وغرف اللجان المظلمة.
- وما قام به نادي الهلال بتقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، على خلفية ما صاحب مواجهته أمام نهضة بركان، ليس مجرد رد فعل عاطفي، بل خطوة ضرورية في مسار البحث عن العدالة، حتى وإن كان الطريق محفوفاً بالشكوك حول جدوى الإنصاف داخل أروقة الاتحاد الإفريقي الموبوء بكل الأمراض والعلل.
- الشكوى استندت إلى سرد دقيق للأخطاء التحكيمية المؤثرة، خاصة تلك المرتبطة بتقنية الفيديو (VAR)، وتفسير الحالات المفصلية التي غيرت مسار المباراة.
- وهو ما يتطلب تحركاً أكثر تنظيماً واحترافية، يتجاوز مجرد تقديم الشكوى إلى خلق رأي عام ضاغط يضع القضية في صدارة أجندة “الكاف” والرأي العام الرياضي.
- أول هذه الوسائل يتمثل في عقد مؤتمر صحفي دولي في القاهرة، باعتبارها مركزاً إعلامياً مهماً، مع دعوة وسائل الإعلام المصرية والسودانية والإفريقية والأجنبية.
- مع تقديم عرض مهني للحالات التحكيمية محل النزاع، مدعوماً بمقاطع فيديو تحليلية وتقارير خبراء تحكيم معتمدين.
- إلى جانب ذلك، يمكن للهلال توظيف وسائل ضغط إضافية، منها مخاطبة اتحادات وطنية (عبر الاتحاد السوداني الغائب) وأندية إفريقية متضررة، لبناء تكتل داعم ومؤثر.
- إطلاق حملة إعلامية رقمية مهنية عبر المنصات الاجتماعية، والتنسيق مع مراكز إعلام الأندية الإفريقية، تستند إلى الحقائق والوثائق المعدة بشكل مهني واحترافي باللغات الإنجليزية والفرنسية، إضافة إلى اللغة العربية.
- أما من الناحية القانونية، فهناك عدة نقاط يمكن أن يستند إليها الهلال في طلب إعادة المباراة أو الطعن في نتيجتها.
- أول هذه النقاط يتعلق باستخدام تقنية VAR، والتي ينص بروتوكولها على ضرورة تدخلها فقط في “الأخطاء الواضحة والجسيمة”، حيث إن إلغاء هدف الهلال لم يكن نتيجة خطأ، وأن الرجوع للقطة التي تم احتساب ضربة الجزاء على أثرها جاء بعد استئناف اللعب، عقب تسلم حارس المرمى الكرة وشرع في استئناف اللعب.
- أما النقطة المهمة والجوهرية، فهي مسألة استئناف اللعب من غير موقع المخالفة الصحيح، والتي نتج عنها هدف لصالح نهضة بركان.
- حيث إن استئناف اللعب من موقع خاطئ يُعد خطأً إجرائياً، وإذا ترتب عليه هدف مباشر، يمكن اعتباره سبباً لإعادة المباراة، لأنه لا يدخل ضمن “تقدير الحكم”، بل ضمن “التطبيق الصحيح للقانون”.
- المؤكد أن قوة الهلال لا تكمن فقط في عدالة قضيته، بل في كيفية إدارتها… بين القانون والإعلام، وبين الوثائق الداعمة والرأي العام، تتحدد فرص النجاح.
▪️ آخر الكلم ▪️
- يرتكز الموقف القانوني لنادي الهلال على التمييز الحاسم بين الخطأ التقديري والخطأ الإجرائي وفق قوانين اللعبة.
- فإلغاء هدف عبر تقنية VAR، أو احتساب ضربة جزاء دون الالتزام ببروتوكول الاتحاد الدولي لكرة القدم، أو استئناف اللعب من موقع خاطئ نتج عنه هدف، يُعد خرقاً صريحاً لتطبيق القانون، لا مجرد اجتهاد تحكيمي.
- وهناك سوابق لمحكمة التحكيم الرياضية تدعم موقف الهلال، أبرزها إعادة مباراة أوزبكستان والبحرين عام 2005 بسبب خطأ في تطبيق قانون ركلة الجزاء، وكذلك إعادة مواجهة جنوب أفريقيا والسنغال بقرار محكمة التحكيم الرياضية.
- وتؤكد هذه الحالات أن الخطأ الإجرائي، لا التقديري، هو الأساس القانوني لإعادة المباريات.
Omeraz1@hotmail.com












