في الصميم
حسن أحمد حسن
الزواج الفاشل هو الزواج الذي تكون فيه مشاكل كبيرة وعدم توافق بين الزوجين، ويؤدي إلى عدم السعادة أو الانفصال. أسباب الزواج الفاشل هي عدم التوافق والاختلافات الكبيرة في القيم أو الأهداف، وسوء التواصل أو عدم القدرة على التواصل بشكل جيد، والخيانة الزوجية أو الكذب، إضافة إلى الضغوط المالية، مثل المشاكل المالية الكبيرة، خاصة الطلبات اليومية من أكل وشراب ومدارس وعلاج ومجاملات وواجبات.
ومن أهم العلامات السبعة لفشل الزواج تتمثل في:
- عدم الاحترام
- كثرة الانتقاد
- كثرة المشاكل
- انعدام التواصل
- انعدام الثقة بالشريك
- الشعور بالملل
- إفشاء الأسرار الأسرية
فالملاحظ في هذه الأيام، بسبب الحالة الاقتصادية التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، مما يتسبب في ضغوط مالية، يعجز الزوج عن تلبية طلبات الزوجة، وحينها تبدأ المشاكل، بدءاً من نقاش ثم ترتفع الأصوات ويغيب الاحترام، والتي معها يشعر الزوج الرجل بنقص، إذ أصبح يسمع نغمة التقليل من أقرب المقربين إليه دون تقدير من شريكة حياته للوضع الاقتصادي العام، الذي لم يكن يخصه وحده، ولكن كل العالم يشتكي من الوضع الحاصل. وهناك من النساء والزوجات من يقدّرن ويتفهمن الوضع الاقتصادي، ولكن أيضاً هناك زوجات لا يهمهن انهيار أو استقرار الاقتصاد.
لذا رسالتنا اليوم لكل زوجة، نقول لها: خلي بيتك جنة، ليس بالمكان ولكن بروحك وحنانك وصبرك. خليك لزوجك حضناً دافئاً وملجأً للأمان والسكينة، فالزوج الذي معك يحتاج أن يرتاح، يحتاج عندما يرجع إلى بيته أن يشعر بالراحة والسكينة والاطمئنان، وليس بيتاً يحاول الهروب منه. يحتاج إلى هدوء واستقرار وسكينة ومودة وعاطفة وحنان، لا نفور.
أيتها الزوجة، ابقي لزوجك الوجه البشوش الذي يطمئن إليه ويلقى فيه راحته. لا أقول لك لا تزعلي ولا تغضبي، ازعلي واغضبي، لكن وأنتِ داخل غرفتك الخاصة، وعبّري عن حزنك وغضبك، لكن اسألي نفسك: هل هذا الموقف يحتاج إلى هذا الكم الهائل من الزعل والغضب والتوتر؟ هل هناك داعٍ أن أخلق من الحبة قبة؟ وهل الموضوع نفسه يستحق؟
أنا لا أقول لك أن تأتي على نفسك أو تسكتي على حقك، أنا أقول: اختاري الوقت المناسب لمعاركك المنزلية مع زوجك، دون أخذ المشورة من “مستشارة الخراب” من إحدى الصديقات.
الزوجة العاقلة هي من تحافظ على بيتها من الانهيار، فالصوت العالي والنكد المستمر يتقل القلوب من بعضها البعض.
أيتها الزوجة، هل تعلمين بأن الرجل كلما يكبر فإنه يحتاج إلى شخص يحتويه، يحتاج إلى رعاية خاصة، يحتاج إلى شخص مقرب منه يطبطب عليه، يواسيه، يحادثه، يحكي إليه ويسليه، ويرفع روحه المعنوية، ويراقب صحته وعافيته ودواءه، ويلبي طلباته ومشاعره، لأنه مثل الطفل الذي لا يستغني عن حضن أمه. لذا خليك الأمان والسكينة له.
أيتها الزوجة، حفاظاً على بيتك وأسرتك، كوني ذكية، واعرفي متى تتكلمي ومتى تسكتي، متى تطلبي ومتى توصلي ما بداخلك دون وجع رأسك.
أيتها الزوجة، اعلمي أن (راجلك) ما عدوك، فهو أقرب الناس إليك، فالعناد ما “حبابه”، لأنه يهدم البيت، فاجعلي بيتك ضاحكاً لا صارخاً، وأملاً لا ألماً. كوني زوجة واعية لا موجعة.













