طق خااااص
خالد ماسا…
وبتتبع بسيط للمسار الفني لفريق الهلال منذ بدايات الموسم الحالي وحتى محطة اليوم التي نتطلع فيها لظهور مغاير في البطولة الأفريقية، يمكننا ملاحظة أن هنالك تطوراً مضطرداً لا خلاف عليه، كانت نتائجه ظاهرة في النتائج، وقبل ذلك في طريقة اللعب الجماعية أو تقييم الأداء على المستوى الفردي للاعبين، ومستوى الانسجام الناتج عن طول الفترة التي بقى فيها الفريق في مجموعة واحدة ومعسكر طويل ساعد الطاقم الفني في اكتشاف الوصفة الفنية اللازمة لتحقيق النتائج المرجوة في المواجهات الأفريقية.
وإذا كان للمتابعين بعض الملاحظات على ما حدث للهلال في دوري المجموعات، سواء كانت تلك الملاحظات ذات علاقة بالأداء الفني وما حدث من بعض اللاعبين في مباريات محددة، أو على مستوى تقييم مردود الجهاز الفني، أو بعض التفاصيل الإدارية كالتي صاحبت رحلة الهلال إلى الجزائر، فالمتابع أيضاً يلاحظ وبعين الرضا بأن المجهود الإداري والتحضير لمواجهات نهضة بركان المغربي قد تم بمستوى احترافي عالٍ. وبالتأكيد فإن توفير رئيس النادي السيد/ هشام السوباط لطائرة خاصة تقل البعثة إلى المغرب هو دلالة عملية على أن تفكير المجلس يساوي ويحترم الآمال والتوقعات للقاعدة الهلالية، وأن المجلس لا يدخر وسعاً في سبيل توفير بيئة نجاح مثالية للفريق.
ترتيبات سفر الفريق وتنظيم معسكر قصير للهلال قبل الانتقال إلى بركان لمواجهة نهضتها تعطي الهلال القيمة العالية المطلوبة في هذه الأدوار من البطولة. وقبل ذلك تمكين مدرب الفريق ريجيكامب من متابعة الخصم في أكثر من لقاء قبل مواجهة الذهاب يعد عملاً احترافياً ومحترماً من القطاع الرياضي، يجعل القاعدة الهلالية في غاية الاطمئنان لجاهزية الفريق لتحقيق نتيجة إيجابية.
الأجواء التي تعكسها الصفحة الرسمية للنادي من معسكر الفريق والتمارين، إضافة إلى الحفاوة والاحترام من المنافس في المغرب، أيضاً تقول بأن المباراة ستتم في أجواء مثالية خالية من الاحتقان الذي يفسد جمال المباريات. وإن أضفنا إليها الاهتمام الرسمي بالهلال من البعثة الرسمية للدولة ممثلة في السفارة، فإننا نقول بأننا موعودون بعيدية كبيرة من الهلال، وسنفطر على ألف خير بإذن الواحد الأحد.
وبذات طريقة الكبار يقدم اليوم المجتمع الأكبر والأجمل في الهلال «رواد النادي» صورة من الصور التي تعبر عن عظمة مجتمع الهلال وأصالة معدنه، بالاجتماع اليوم في أرض نادي الحركة الوطنية على إفطار رمضاني تحلق في سمائه ذكرى شهداء الوطن، والتعبير عن أنهم خالدون في ذاكرة الوطن والهلال ببطولاتهم وبمواقفهم، وأننا لن ننسى لهم أي قطرة دم وعرق قدموها بما يشبه نادي الأمة ونادي الحركة الوطنية.
اليوم يعاود نبض وريد النادي للخفقان عبر قلبه النابض رواده وحافظي الجميل لأقمار لطالما أضاءت سماءه، لنقول لهم إننا ممتنون أرضاً وشعباً لتضحياتكم، ولتسجيل اسم الهلال وشهدائه في سجل الحضور الوطني، وأننا سنفتقدكم ونفتقد أصواتكم التي كانت تتردد في أرجاء النادي.
ما سيحدث اليوم من التفاف لمجتمع الهلال في الشهر الفضيل، وفي مناسبة عظيمة كُرِّمت فيها ذكرى شهداء الوطن والنادي، هو تأكيد على سلامة وتماسك المجتمع الهلالي، وأن بذرة الوفاء لا تزال تنبت، وأن كتاب نادي الحركة الوطنية لا تزال صفحاته مفتوحة لتسجيل أعظم المواقف من أعظم الرجال.













