بالعربي
عطية عبدالكريم
على امتداد التاريخ، حتى قبل فجر الإسلام، ظلت صفات “نقل الكلام” وتناقله من الصفات المذمومة عند العرب والعجم على حد سواء..
حتى كانت العرب تفتخر في الجاهلية بالرجل قليل الكلام، كثير الفعل، ممسك الأسرار، والبعد عن قيل وقال، حتى ورد في السنة النبوية أن الله كره ثلاثاً وذكر منها “القيل والقال”..
وظل تناقل الكلام من المنهيات بصفةٍ خاصة عند الرجال دون النساء بشكل خاص،
ولكن يبدو أنه، ومع تطور البشرية، تطور كل شيء، حتى القيل والقال وكثرة السؤال، ودخلت التقنية في نقل “الكلام”، وهو ما زاد من سرعة انتشارها وصعوبة الإمساك عنها وإيقافها ومنع انتشارها،
فأصبح أشهر “نقّال كلام” هو ما يُعرف بالـ “سكرين شوت”.. فينقل الكلام بالحرف دون تورية أو تحسين.. وإن كان كله مذموماً، فهذا أذم وأكثر جُرماً، لما في النقل من تناقل بالغ السوء..
ما يحدث في الكثير من الأوساط اليوم لهو بالغ في الأسف، وخاصةً في المجتمع الفني، ودخول بعض المرجفين بين كبار الفنانين بغرض زرع الفتن ونقل الكلام والوشاية بينهم، لدرجةٍ تنتهك خصوصيتهم وتُشعل الحرب الكلامية بينهم، وتبدأ حملات التراشق، وتتبارى أقلام كل فريق في الذود عنه حباً وكرامة وانتماء.. ما يجعل دائرة الحرب تتسع ويضيع الوقت وتختفي معالم الإبداع في “قالوا وقلنا”..!
وأد هذه الفتن في مهدها يقي الجمهور شر هذه النيران التي لن تعود عليه بفائدة سوى مزيد من الاحتراب وضياع لمعاني الفن الحقيقية ورسالتها الاجتماعية والثقافية..
لو تفرغ الفنانون للتطوير وتجويد الأداء الفني لكان خيراً لهم ولجماهيرهم، بدلاً عن هذه الانصرافية في أن يكيل كل فريق التهم والسباب للآخر والتهديد والوعيد..
وعلى كل فنان أن يحترم مكانته الفنية والسلم الفني وتقدير الفنانين الذين قدموا للساحة الفنية السودانية، والتراتب في القِدم، وأن ننزل كبار الفنانين منازلهم السنية والفنية الحقيقية حتى تبقى قيم الفن ورسالتها العظيمة.
ولكن يبدو أنه فعلاً صدق الشاعر حين قال:
و الله لو صاحب الإنسان جبريلاً
لم يسلم المرء من قيلٍ ومن قالا..
كما يعد تفعيل قوانين الجرائم الإلكترونية وحفظ الحقوق، الذي كتبنا عنه سابقاً، أحد أهم وسائل الردع وإيقاف هذا السخف الإلكتروني والمتعة التي يجدها بعض ضعاف النفوس في تناقل ما يُعرف بالـ “شمارات”.. حتى بات البعض، قبل أن يسألك عن حالك كما كان سابقاً، يبادرك القول بـ “الشمار شنو”!؟!
لدرجة أن أغاني البنات بلغت من الفوضى والجرأة في التفاخر بنقل الكلام، حتى تردد المغنية بكل فخر،، (شمشرة..)!!
بدلاً عن الأغاني العظيمة في القول، والقالوا: “ما قالوا عليك حنين..”، “فوق أبوي سمح القول”، “بجر القول والشكر”..
ارحمونا يرحمكم الله..
بالعربي الفصيح..
- ازدانت المملكة العربية السعودية بتواجد الفنان كمال ترباس بعد طول غياب، وجمهوره على موعد في حفل ساهر من تنظيم “سالي ستار”..
- حقق المنتخب الوطني فوائد عديدة من ودياته مع المنتخب السعودي الشقيق.
- قرار مجلس الوزراء في مصر الشقيقة بإنهاء اليوم عند التاسعة مساءً حوّل الكثير من مناسبات الزواج للسودانيين هناك إلى “زواج نهاري”، وهو الأمر الذي وجد قبولاً من أبناء الجالية السودانية هناك..
- كل الدعوات للإعلامي الرقم د. محمد طه بنجاح العملية الجراحية التي سيجريها اليوم الخميس بمدينة جدة..
- وفد كبير من إعلام شارك الزعيم القيادي بالمنطقة الغربية حاتم السر زواج نجله بمدينة جدة..
- تبارى إعلاميو جدة للاحتفاء بوفد الإعلام الزائر، فالعتبى كل العتبى للحبيب الإعلامي حسين العوض، الذي رتب للوفد زيارة المنتخب، ولم يتمكن الوفد من الزيارة لضيق الوقت وازدحام جدول الوفد..













