مجلس النمير عاقبه بقسوة على سلوك احترافي مشروع
التسيير رفضت تجاوز سقفها الثابت وفتحت أمامه أبواب الرحيل
الخرطوم – علي كورينا
لم يواجه مجلس إدارة نادي المريخ، بقيادة المهندس مجاهد سهل، أي ردود أفعال غاضبة من جماهيره بعد أن اكتملت، بطريقة سلسة، عملية انتقال مهاجمه الشاب موسى كانتي إلى نده الهلال ؛ فإن لم يغادر كانتي إلى الهلال، كانت كل الطرق في النهاية تقوده للخروج من الكشف الأحمر. لذلك لم تكن هناك أي ردة فعل جماهيرية غاضبة تجاه المجلس، بل انحصر الغضب الجماهيري في اللاعب الذي وصفته الجماهير بناكر الجميل، وفي وكيل أعماله ومدير المكتب الإعلامي السابق بنادي المريخ، ميسر مجذوب، الذي قدّم تحقيق أكبر مكسب لموكله على انتمائه للمريخ.
لم يخرج موسى كانتي من كشوفات المريخ بحلول مطلع أبريل الحالي، لكنه خرج فعليًا من كشف المريخ، وأصبح أمر رحيله مسألة وقت لا أكثر، عندما بشّر الرئيس السابق لنادي المريخ، السيد عمر النمير، الجماهير وأكد تجديد عقد موسى كانتي، لكن اللاعب أحرجه ورفض التوقيع على العرض الذي قُدم له، والذي لم يتجاوز مبلغ 50 ألف دولار. وانتظر النمير الوقت المناسب حتى يعاقب كانتي على الموقف المحرج الذي أدخله فيه مع جماهير المريخ، ورفض السماح له بالانخراط في تجربة معايشة مع نادي كوينز بارك رينجرز، كان يمكن أن تفتح أمامه بوابة الاحتراف الأوروبي.
بعدها اعترت اللاعب حالة من الإحباط أثّرت حتى على مستواه مع المنتخب الوطني، ليسجل تراجعًا مستمرًا في المستوى الفني لأسباب نفسية، الأمر الذي جعله يسجل غيابًا مستمرًا في الفترة الأخيرة عن المنتخبات الوطنية.
مجلس سهل.. لا جديد يُذكر
توقعت جماهير المريخ أن تُحدث لجنة التسيير الحالية، بقيادة المهندس مجاهد سهل، اختراقًا كبيرًا في ملف اللاعب موسى كانتي، بعد أن تغيّر الواقع الإداري والمالي كثيرًا في المريخ، واتجه مجلس سهل بسخاء من أجل إعادة بناء فريق جديد للمريخ، كان يمكن لكانتي أن يكون من أعمدته الأساسية بحكم صغر سنه وموهبته الهجومية الفذة.
لكن مجلس سهل وضع سقفًا موحدًا لا يتجاوز مبلغ 100 ألف دولار للعام، وحتى لا تحدث أي فوارق يمكن أن تُحدث مشكلات بين اللاعبين، رفض المجلس تجاوز سقفه المعلن مسبقًا، وعرض على اللاعب مبلغ 300 ألف دولار نظير تجديد تعاقده لثلاثة أعوام، في حين عرض عليه الهلال مبلغ نصف مليون دولار لنفس الفترة. وعندما واجه اللاعب مجلس سهل بالعرض المقدم له، فتح أمامه أبواب الرحيل دون الانخراط في أي محاولات لتقديم عرض جديد.
ويبدو أن مجلس سهل لم يتحمس كثيرًا لفكرة خوض معركة من أجل بقاء كانتي، لأنه شعر أنه لن يتعرض لأي ضغوط تُذكر من الجماهير الحمراء، لذلك تركه يرحل دون أي تدخل يُذكر، حتى اكتملت عملية انتقاله إلى الهلال.













