هلال وظلال
عبد المنعم هلال
ـ الهلال خسر وخرج، نعم، وهذه حقيقة واضحة كالشمس، وهذا حال كرة القدم، لكن الواضح أكثر أن هناك من وجدوا الليلة فرصة لإخراج كل ما في جعبتهم من شماتة، كأنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة منذ سنوات ليتنفسوا..!
ـ مهلاً أيها الشامتون، الذاكرة لا ينبغي أن تكون انتقائية إلى هذه الدرجة..! أنتم اليوم تضحكون على خروج الهلال، حسنًا، لكن أخبرونا: كم مرة خرج المريخ من الأدوار التمهيدية؟
كم مرة سافر وعاد قبل أن تحفظ الجماهير أسماء الفرق المنافسة؟
كم موسم كان المشوار الأفريقي مجرد (مرور كرام)، وكان المريخ معبرًا للفرق الأخرى..؟
ـ ليس بعيدًا، بل قريب جدًا، مواسم لا يزال طعمها في الحلق، خروج مبكر، ومن أول محطة (تيت)، أمام فرق لا تملك اسمًا ولا تاريخًا ولا جماهير ولا حاضرًا ولا ماضيًا. ودعوني أستعير وصف مزمل حين أطلق عليكم لقب جماهير (الدلاقين)، التي كانت تتساءل: (الحاصل شنو؟!)
ـ واليوم جئتم تمارسون دور أبطال الشماتة؟! إنها محاولة يائسة لتعويض غياب الفرح عن دياركم.
ـ الهلال، يا سادة، ليس فريقًا يعيش على مباراة أو موسمين، الهلال مدرسة وتاريخ وحضور دائم في المنافسات، واسم كبير في القارة الأفريقية. كم مرة وصل إلى مراحل متقدمة، وكم مرة بلغ النهائي في أقوى البطولات الأفريقية؟ الهلال أين والمريخ أين؟! في الغالب، المريخ خارج الصورة مبكرًا، أو متفرجًا من بعيد، ينتظر فرصة للشماتة في أسياد البلاد.
ـ نعم، الهلال تعثر اليوم، لكنه تعثر واقفًا، أما بعض سقوطات المريخ فكانت من الباب الصغير، وبشكل مبكر جدًا، لدرجة أن الجمهور ينسى اسم الفريق الذي أقصاه قبل أن يغادر المطار..! والأطرف من ذلك أن نفس الجماهير التي تشمت اليوم كانت قبل فترة قريبة تبكي على حال فريقها، وتهاجم لاعبيها في كل مكان. لكن اليوم أعمتهم الشماتة، فأخرجوا ما تراكم في صدورهم عبر السنين.
ـ قدر الهلال أن يُدخل الفرح على قلوب قلة، وأن يمنح عشاق الخروج المبكر سببًا للبهجة.
ـ الشماتة، يا جماعة، لا تمنحكم قيمة، بل تكشفكم، وتُظهر أن فرحتكم لا تقوم على إنجازاتكم، بل على سقوط غيركم، وعلى عقدة نقص تتجدد مع كل خسارة للهلال.
ـ الهلال قد يخسر، نعم، لكنه يعود، وهذه حقيقة يعرفها الجميع.
ـ في النهاية، نقولها بوضوح: اليوم يوم شماتتكم، وغدًا ستدور الدائرة عليكم، وهذه الدائرة لا تستأذن أحدًا.
ـ فمهلاً أيها الشامتون، اضحكوا اليوم كما تشاؤون، لكن استعدوا ليوم تصبحون فيه أنتم مادة للضحك، وهو قريب.
ـ أيها الشامتون، هذه الشماتة لن تطول.
ظل أخير
مهلاً أيها الشامتون، الهلال يقع ويقوم
شايلين طبل الشماتة ودايرين تعملوا فيها أسياد
وإنتو طرتوا من قبل الميلاد
الهلال اسم في أفريقيا حاضر ودائمًا في الساحة
وإنتو تغيبوا من بدري وقاعدين للفصاحة
الشماتة ما بطولة ولا بتديكم كاس
الفرحة البتبنوها على غيركم عمرها قصير
وما عندها أي أساس












