المنطقة الحرة
بله علي عمر
ما أشبه حالي بلبيد بن ربيعة وهو ينشد حظه العاثر:
بلينا وما تبلى النجوم الطوالعُ
وتبقى الجبال بعدنا والمصانعُ
فلا أنا يأتيني طريف بفرحةٍ
ولا أنا مما أحدث الدهر جازعُ
إن هم إلا بعض وهم، يسعى حاديهم للنيل من أكناف الحمى، ليس لهم من السعد نصيب غير تعثر البشارة… هكذا يقول تاريخهم. لا يجيدون سوى الانكسار، بعد أن تقوقعوا في قعر الزجاجة. كما تقول الحكاية: إن رأس الدولة قد وعد شعبه بتجاوز عنق الزجاجة، فإذا بسياساته لا ترمي بهم إلى قعر الزجاجة وحسب، وإنما تُحكم إغلاقها عليهم. هكذا أهل الوهم، في قاع حفرتهم قابعون. وهذا ما فعله إعلامهم بتيم الجالية… يتحدثون عن بطولات وهم، وبسبب مرضهم باتوا عاجزين عن الوقوف وتجاوز خط السباق، دعك عن المضي فيه.
لا تشعر لهم بأنفاس ودلائل حياة إلا عند تعثر الهلال، فيخرجون من جحرهم يوزعون ضحكاتهم الصفراء شماتة في هلال الأمة، الذي يصارع وحيداً، وهو يقول للدنيا إنه يصارع إنابةً عن شعب له مقامات من العزة والشموخ لا يطالها الصغار.
هاتفي مشغول، وكذلك صفحاتي على الميديا، على مدار الساعة من جموع الصغار، يسخرون من الهلال. سبحان الله! إذا سخرنا نحن، فماذا نفعل بالتيم الدلقان الذي تقوقع في بيت الحبس لحول كامل، مثل الناقة التي حُبس حملها عاماً؟
سيعود الهلال، وكما قال شيخ الدلافين، الذي ذهبت مقولته أدراج الرياح، وهو يوصي مقدمة حزبه: (طالما هناك شوت في القون سنسجل الهدف). وطالما الهلال بين كبار أفريقيا، حتماً سيصل لهدفه في معانقة البطولة.
- اجتهد مجلس إدارة الهلال كثيراً، وأعد فريقاً واعداً، ولولا خطأ المدرب ريجيكامب بإخراج محمد عبد الرحمن، لتجاوزنا نهضة بركان ووصلنا نصف النهائي.
- أن تخسر مباراتين في الزمن الإضافي، فذلك أمر يصعب تجاوزه، ويزيد المرارة في حلوق العشاق.
- غداً نعود، وأعني هنا الموسم القادم، وليت إدارة الهلال تتمسك ببقاء جان كلود، وكوليبالي، ولوزولو، فهم مفاتيح قهر كبار أفريقيا وعتاتها.
- على الأهلة تجاوز حالة الإحباط، وعدم الالتفات لمن يسعون للنيل من سيد البلد، ودعم فريقهم، ونتمنى تشكيل مجلس أمناء الأزرق من إدارييه في أقرب وقت، فوجود أسماء مثل طه علي البشير، وشيخ العرب، والكاردينال، وغيرهم حول الفريق يعني الكثير.
- ياهو الهلال… ما فيش غيره
graishabi@hotmail.com












