كل أسبوع
عادل هلال
- لأنهم لا يهتمون بحال فريقهم، ولا يبكون على أنفسهم، ولا يخجلون من وجودهم في مؤخرة الترتيب الإفريقي مرةً تلو الأخرى، فهم يملأون الدنيا سخريةً وضحكاً على الهلال!!..
- أحدهم قال لي وهو يكاد يطير فرحاً:
(والله قون الثواني الأخيرة دا نعتبره ليلة القدر عدييييل كدا.. دا الخير كله ياخ!!..
والخير بالنسبة لنا هو أن الهلال ما يشيل أي بطولة إفريقية!!.. - وهكذا نجد غالبية ناس (قريعتي راحت) يفرحون بجنون، ويشمتون بجنون، ويسخرون بجنون، ويشتمون بجنون، ويهرولون بجنون، وينططون بجنون، ويصرخون بجنون لأن الهلال لم يحصل على ما يريد، لكنهم لا يتأثرون، ولا يحزنون، ولا يتألمون، ولا يخجلون عندما يرون ما هم فيه من بهدلة إفريقية (سنوية) لا يحتملها إلا من يكرهون الهلال ويتربصون به غيرةً منهم وحسداً ظاهراً ودونيةً لا شفاء منها..
- أسطوانة (الصفر الدولي) التي يلوكونها باستمرار، لو كانت تنفع، لتعلق بها أنصار خصوم نادي فولهام الإنجليزي، الذي يُعد من أقدم الأندية المحترفة في لندن، حيث تأسس عام 1879، لكنه لم يحقق أي لقب كبير طوال تاريخه الممتد لأكثر من 145 عاماً. وقد فشل أيضاً في تحقيق كأس الاتحاد الإنجليزي بعد خسارته في النهائي عام 1975، كما خسر نهائي الدوري الأوروبي عام 2010. وعلى مستوى الدوري، لم يتمكن فولهام من فرض وجوده كما ينبغي، حيث اقتصرت إنجازاته على الفوز بألقاب الدرجة الأولى والثانية في فترات مختلفة، في ظل محاولاته المتكررة للبقاء ضمن الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز..
- للعلم:
نادي تشيلسي هو المنافس الأول لنادي فولهام، رغم الفارق الكبير في المستوى، لأن أرض تشيلسي (ستامفورد بريدج) تقع بالفعل داخل منطقة فولهام. إلا أن إعلام وجماهير تشيلسي لم يتجهوا أبداً للتقليل من شأن جارهم بـ(فرمالة) الصفر الدولي أو الانتقاص منه، بل عملوا ما بوسعهم للوقوف بكل جدية مع فريقهم والدفع به للأمام، وقد كان.. - وأيضاً نادي أرسنال العريق، منذ تأسيسه عام 1886، فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز 13 مرة، وكأس الاتحاد الإنجليزي 14 مرة، وكأس الرابطة الإنجليزية مرتين. وعلى الرغم من ذلك، لم يحقق أي بطولة قارية خلال (138) سنة، لا دوري أبطال أوروبا ولا غيرها..
- ويُعد تشيلسي المنافس الأول لأرسنال في الدوري الإنجليزي، لكن لا يوجد عندهم من يحاول (تصغير) أرسنال بـ(عوارة) الصفر الدولي، لأنهم مشغولون بما هو أهم من هذه (الفارغات) التي لو ضيعوا وقتهم وراءها، لوجدوا أنفسهم في قاع القاع!!..
- عندما يستمر من يشعرون بعقدة الدونية في الضحك من الهلال، فلا تستغربوا أبداً من ضحك أفريقيا عليهم وهم يخرجون من أدوارها التمهيدية أربع مرات على التوالي. ولا تستغرب أيضاً وهم يخرجون من مولد الدوري الموريتاني بلا حمص، ومن مولد كأس النخبة بلا (ترمس).. وعندما تتحول شماتتهم من الهلال إلى (عادة)، فلن يحصدوا سوى خيبة البقاء في المؤخرة، لو كانوا (يحسون)!!..
- من يريد أن يترك سمعة جيدة وبصمة نافعة في سماء الكرة الإفريقية، فعليه (تقليد) الهلال، الذي أصبح له الكثير من العشاق في موريتانيا ورواندا وعموم أفريقيا، لكن (بصمة) غير كدا (لا)!!..
- وتحديد الأولويات والطموحات الذاتية هو الطريق الأمثل للعتق من عار العقدة التمهيدية، لكن (البحس) منو؟!..
- البخجل منو؟!..
و
- الله في..












