بهدوء
علم الدين هاشم
اقترب الموعد ولم يعد الخامس من سبتمبر مجرد تاريخ مكتوب في أجندة المريخ، وإنما أصبح موعداً يمكن حسابه بالساعات والدقائق والثواني!
كل يوم يمر يقرب المريخ أكثر من المواجهة المرتقبة أمام باور ديناموز الزامبي في تمهيدي دوري أبطال أفريقيا، وهي المواجهة التي لا تحتاج إلى كثير من الشرح حتى ندرك حجم أهميتها.
إنها ببساطة أكبر تحدٍ ينتظر المريخ في هذه المرحلة، ومباراة لا تحتمل الاستهتار ولا التردد ولا تشتيت الجهود.
ولهذا أعتقد أن الوقت قد حان لكي نغلق، ولو مؤقتاً، ملف الجدل الدائر حول المدرب الصربي داركو فيتش.
نعم، من حق الجماهير أن تناقش مستوى الفريق، ومن حقها أن تنتقد النتائج والأداء، ومن حقها كذلك أن تسأل عن قدرة الجهاز الفني على قيادة المريخ إلى أهدافه ولكن لكل مرحلة حديثها، ولكل وقت أولوياته ،، والأولوية الآن هي باور ديناموز !
لم تعد أمامنا مساحة زمنية واسعة للدخول في معارك جديدة حول المدرب، لأن أي قرار فني لن يغير حقيقة أن المباراة أصبحت على الأبواب، وأن المجموعة الموجودة في المعسكر هي التي ستدخل الملعب وتدافع عن شعار المريخ !
لذلك فإن المطلوب الآن ليس المزيد من الضغط على المدرب واللاعبين، وإنما العمل علي رفع المعنويات، وتعزيز الثقة حتي تتحول الفترة المتبقية إلى مرحلة تعبئة حقيقية لكل مكونات المريخ.
المدرب عليه أن يعمل، وكذلك اللاعب عليه أن يقاتل، وايضا الإدارة عليها أن توفر كل المعينات، والجمهور عليه أن يمنح الثقة ،هذه هي المعادلة التي نحتاجها الآن !.
المريخ لن يدخل مباراة باور ديناموز بالأحاديث التي دارت خلال الأسابيع الماضية، ولن يستفيد من نتائج المباريات الودية إلا بقدر ما تعلم منها، ولن يتأهل بسبب عدد الانتقادات التي وُجهت إلى المدرب وانما سيتأهل بالتركيز والانضباط والروح القتالية وحسن التعامل مع تفاصيل المباراة.
ولذلك فإنني أرى أن جماهير المريخ مطالبة من الآن بأن تتحول من موقف التقييم إلى موقف الدعم وبعد المباراة لكل حادث حديث !.











