هلال وظلال
عبد المنعم هلال
ـ ظهرت دعوات لترشيح الكابتن هيثم مصطفى لرئاسة الاتحاد السوداني لكرة القدم، والدعوة دي وجدت ناس مؤيدين شايفين إنو البرنس عندو الكاريزما والخبرة والاسم القادر يجمع أهل الكرة، وفي المقابل في ناس معارضين شايفين إنو تاريخ اللاعب والقائد ما بالضرورة يكون مؤهلاً لإدارة مؤسسة بحجم الاتحاد، والحقيقة إنو النقاش ده مهم لكن محتاج نطلع بيهو من منطقة المحبة والكره.
ـ هيثم مصطفى ما محتاج زول يثبت إنو كان لاعب كبير، هيثم كان قائداً للهلال والمنتخب الوطني ولعب للقطبين وقضى سنوات طويلة في الملاعب، وبعد الاعتزال دخل مجال التدريب والتحليل، يعني ما ابتعد عن العمل الكروي. وتاريخه كلاعب يمنحه معرفة واسعة بعقلية اللاعب والمدرب والجمهور والأندية، لكن السؤال: هل ده كلو بكفي عشان يكون رئيساً للاتحاد..؟
ـ هنا لازم نقيف شوية، فرئاسة الاتحاد السوداني ما مباراة كرة قدم ولا غرفة ملابس ولا قيادة فريق داخل الملعب. دي مؤسسة عندها لوائح وقوانين وانتخابات وعلاقات مع فيفا وكاف، وعندها اتحادات محلية وأندية ومنتخبات ولجان تحكيم وانضباط ومسابقات وملفات مالية وتسويقية وإدارية معقدة. يعني ببساطة كرسي رئيس الاتحاد محتاج إداري قبل ما يكون نجم كورة.
ـ لكن في الاتجاه التاني برضو ما منطقي نقول إنو هيثم ما عندو خبرة إدارية لمجرد إنو اشتهر كلاعب. هيثم ارتبط بالعمل الفني والتدريبي وسبق أن طُرح اسمه في موقع رياضي حكومي خلال الفترة الانتقالية في 2019، ما يعني أن فكرة دخوله العمل العام الرياضي ليست جديدة.
ـ المشكلة الحقيقية ما في اسم هيثم، المشكلة في إنو الناس الرشحت هيثم دايرهو يدخل الاتحاد بي شنو..؟ لو داخل بالشعبية وحدها فدي ما كفاية، ولو داخل باعتباره «البرنس» فدي مرحلة انتهت يوم خلع فانيلة اللعب، لكن لو داخل ببرنامج واضح ومجموعة قوية هنا الكلام مختلف.
ـ عايزين نعرف رؤيتو للمنتخب والدوري الممتاز وأندية الولايات، وكيف حيجيب موارد للاتحاد ويطور التحكيم والناشئين ويواجه مشكلة الملاعب والبنية التحتية ويضمن استقلالية اللجان..؟
ـ دي الأسئلة المفروض تتوجه لي هيثم وأي زول عايز يقود الاتحاد. والرافضين لترشيحه ما كفاية يقولوا «هيثم لاعب وما إداري»، والمؤيدين برضو ما يحولوا الموضوع لمعركة جماهيرية بين الهلال والمريخ. الاتحاد السوداني ما ملك للهلال وما ملك للمريخ، هو اتحاد كل السودان.
ـ لو ترشح هيثم ما ننتخبو عشان كان قائد الهلال، وما نرفضو عشان كان لاعباً، نحاسبو على البرنامج والكفاءة والقدرة على التنفيذ.
ـ هيثم عندو الاسم والتاريخ والكاريزما والخبرة الكروية، لكن المطلوب منو لو دخل السباق يثبت إنو عندو مشروع لإدارة الكرة السودانية، مش مجرد مشروع للجلوس في كرسي الرئيس.
ـ البرنس نجح قائداً في الملعب، والآن لو داير يصبح رئيساً فعليه يثبت إنو قادر يقود المؤسسة من المكتب بنفس القوة الكان بيها يقود الفريق من داخل الملعب.
وده هو الاختبار الحقيقي.
ظل أخير
ـ ممكن نستحضر تجربة الكاميروني صامويل إيتو الذي انتقل من نجومية الملاعب إلى رئاسة الاتحاد الكاميروني. التجربة بتوضح إنو الانتقال من الملعب إلى قيادة المؤسسة ممكن، لكن الشهرة وحدها لا تكفي، لأن الملفات الإدارية والقانونية والمالية مختلفة تماماً عن مسؤوليات اللاعب.
ـ وده بالضبط السؤال المطروح: هل يستطيع البرنس أن يحول خبرته وشخصيته القيادية من الملعب إلى مشروع إداري يقود الكرة السودانية..؟
الإجابة عند الذين يروجون لترشيحه.. وعند هيثم نفسه.











