الزبير سعيد يوثّق لقاءً تاريخياً في الخبر
شاعرا روائع مصطفى سيد أحمد يجتمعان لأول مرة
من بعد ما عزّ المزار:
(النخلي) واقف براك.. مع (عبد العال) في دنيا ليل غربة ومطر!
رغم أنهما التقيا على شاطئ نهر إبداعات الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد، وغرس كلٌّ منهما شجيرات الأمل في غدٍ يستمد اخضراره من الوسامة السودانية، ها هي مدينة الخبر بالمملكة العربية السعودية تدخل «حوش الوجدان السوداني الرحيب»، وهي تحتضن أول لقاء يجمع الشاعر مدني يوسف النخلي، صاحب «واقف براك» و«من جديد» والعديد من روائع مصطفى سيد أحمد، بالشاعر والكاتب الصحفي عبد العال السيد، صاحب «من بعد ما عزّ المزار» و«الدنيا ليل غربة ومطر» والعديد من إلياذات الغناء السوداني.
لم يكن لقاءً عابراً، وإنما لحظة تاريخية تستحق التأمل والوقوف عندها على «أمشاط الدهشة»!
من الصعب أن يصدق عشاق إبداعات الراحل مصطفى سيد أحمد أن «النخلي والسيد» لم يلتقيا طوال هذه السنوات، رغم أن النخلي ظل مغترباً في قطر لسنوات طويلة، بينما لا يزال عبد العال السيد مقيماً في السعودية منذ سنوات خلت.
لقاء عبد العال السيد مع مدني النخلي يشبه التقاء النيل الأبيض بالنيل الأزرق، ولكن في «مقرن الإحساس»!
تمنيت أن أكون حاضراً لتوثيق تلك اللحظة الإنسانية النادرة، التي تفيض فيها أنهار العاطفة لتسقي حقول الجمال، فتخضر حدائق الوسامة في الدواخل الإنسانية النقية.
إنه لقاء على أجنحة اللهفة، وفوق سحب الوجد الشفيف!
وجاز لي، كصديق «معتمد» لدى الطرفين، أن أستدعي كل طاقتي الجمالية ولياقتي المعنوية لأفرح بذلك اللقاء، الذي يسكب عطر السعادة على جيد حسناء المدن «ود مدني»، ويطرز حرير الأمنيات فوق ثوب عروس الشمال «القولد».
و… يلا افرحوا كلكم!













