بحضور إعلامي وطبي ومشاركة لافتة لممثلات المجتمع المدني
صفاء تشدد على أهمية الكشف المبكر للسرطان
سابيانا تدعو لتضافر الجهود لمكافحة المرض
حسنة تروي رحلة الانتصار على سرطان الثدي
داليا تطالب بتكثيف التوعية وتساند النساء شعرياً






الخرطوم ـ جواهر الشريف ـ آكشن سبورت
نظّم قطاع المرأة بنادي الهلال، مساء الأربعاء، فعالية حاشدة بمناسبة شهر أكتوبر الوردي، المخصص للتوعية بسرطان الثدي ومكافحته، وسط حضور لافت من القيادات النسائية والإعلامية والطبية، ومشاركة واسعة من عضوات القطاع وممثلات المجتمع المدني، في أمسية استثنائية امتزجت فيها الرسائل الإنسانية بالتوعية الصحية والمشاعر الصادقة، وعكست الدور الاجتماعي والإنساني للنادي الأزرق واهتمامه بقضايا المرأة وصحتها.
وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً تقدّمته الدكتورة سابيانا عبد الرحمن الجعلي، عضو مجلس إدارة نادي الهلال ورئيس قطاع المرأة، والأستاذة مشاعر عبد الكريم، نائب رئيس القطاع، إلى جانب نخبة من الشخصيات الإعلامية والطبية، في مقدمتهم الأستاذ الصحفي الكبير صلاح عمر الشيخ، نائب رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين، والصحفي حسين ملاسي، والشاعرة والإعلامية داليا الياس، والدكتورة صفاء علي، استشارية أمراض النساء والتوليد بالمستشفى السعودي، فضلاً عن ممثلين للمكتب الإعلامي لنادي الهلال ورابطة جماهير الهلال.
افتتاح روحاني
استُهل البرنامج بفقرات من المديح النبوي قدمتها مجموعة من أبناء الشيخ البرعي، الذين أبدعوا في إنشاد قصائد في مدح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وسط تفاعل كبير من الحضور، قبل أن تتوالى الكلمات والفقرات التوعوية التي ركزت على أهمية الوقاية والكشف المبكر والدعم النفسي والاجتماعي للمصابات بسرطان الثدي.
رسائل طبية
وقدمت الدكتورة صفاء علي كلمة توعوية تناولت خلالها طبيعة سرطان الثدي وأهمية اكتشافه في مراحله المبكرة، مستعرضة وسائل الفحص والتشخيص وخيارات العلاج، ومؤكدة ضرورة نشر الوعي الصحي بين النساء وتشجيعهن على إجراء الفحوصات الدورية وعدم التهاون في التعامل مع أي أعراض تستدعي الاستشارة الطبية.
ووجهت الدكتورة صفاء رسائل مهمة إلى النساء، شددت فيها على أن الوعي والكشف المبكر يمثلان عاملين أساسيين في تحسين فرص العلاج والتعافي، داعية إلى تجاوز المخاوف المرتبطة بالفحص والاستفادة من الخدمات الطبية المتاحة.
وتحظى الدكتورة صفاء بمكانة وتقدير كبيرين، بعدما واصلت أداء رسالتها الطبية والإنسانية طوال فترة الحرب في أم درمان، وظلت تقدم خدماتها للمرضى بالمستشفى السعودي رغم الظروف الصعبة، فضلاً عن اختيارها ضمن قائمة تضم أكثر من مائة شخصية مؤثرة، تقديراً لإسهاماتها المجتمعية والإنسانية.
تجربة مؤثرة
وشهدت الأمسية واحدة من أكثر فقراتها تأثيراً عندما تحدثت الناجية من سرطان الثدي حسنة سيف الدين عن تجربتها الشخصية مع المرض، مستعرضة رحلة العلاج وما صاحبها من تحديات نفسية وجسدية، وكيف استطاعت تجاوز تلك المرحلة بالعزيمة والإصرار والتمسك بالأمل.
ولامست شهادتها مشاعر الحاضرات، بعدما قدمت نموذجاً ملهماً لقوة الإرادة، مؤكدة أن الإصابة بالمرض لا تعني نهاية الطريق، وأن الالتزام بالعلاج والدعم الأسري والنفسي يمنحان المريضة قوة إضافية لمواجهة التحديات.
حضور أدبي
وأضفت الإعلامية والشاعرة داليا الياس بعداً أدبياً وإنسانياً على الفعالية، بعدما استهلت مشاركتها بقصيدة تناولت مرض السرطان ومعاناة المصابات به، قبل أن توجه التحية إلى النساء السودانيات، مشيدة بصمودهن وقدرتهن على مواجهة التحديات.
ودعت داليا إلى تكثيف الجهود المجتمعية والإعلامية لنشر ثقافة الكشف المبكر، مؤكدة أهمية تسخير المنابر الإعلامية والثقافية لخدمة القضايا الصحية والإنسانية، لا سيما تلك المرتبطة بصحة المرأة.
مبادرة إنسانية
من جانبها، رحبت الدكتورة سابيانا عبد الرحمن الجعلي، عضو مجلس إدارة نادي الهلال ورئيس قطاع المرأة، بالحضور الكبير من النساء والشابات، معربة عن سعادتها بالتفاعل الواسع مع فعالية أكتوبر الوردي.
وأكدت سابيانا أن تنظيم البرنامج يأتي انطلاقاً من مسؤولية نادي الهلال الاجتماعية، وحرص قطاع المرأة على تبني المبادرات التي تخدم المجتمع، مشددة على أهمية رفع مستوى الوعي بسرطان الثدي وتشجيع النساء على إجراء الفحوصات الطبية المبكرة.
ودعت إلى تضافر الجهود الحكومية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني لتوسيع برامج التوعية وتوفير الدعم للمصابات، بما يسهم في تعزيز فرص الاكتشاف المبكر والعلاج.
إشادة وتقدير
وفي ختام الفعالية، وجهت الدكتورة سابيانا التحية والتقدير إلى رئيس نادي الهلال وأعضاء مجلس الإدارة، مثمنة دعمهم لمبادرات قطاع المرأة واستشعارهم لأهمية القضايا الصحية والاجتماعية، ومؤكدة أن النادي سيواصل أداء رسالته المجتمعية إلى جانب دوره الرياضي.
كما أشادت بمشاركة المكتب الإعلامي لنادي الهلال ورابطة جماهير الهلال، وبالحضور النسائي والإعلامي الذي أسهم في إنجاح الأمسية وإيصال رسائلها التوعوية.
وسجلت الأستاذة سليمة إسحاق، وزيرة الدولة بالرعاية الاجتماعية، حضوراً إلى مقر الفعالية، لكنها لم تتمكن من متابعة برنامجها.
واختُتمت الأمسية وسط إشادة بالمبادرة التي جسدت قدرة المؤسسات الرياضية على تجاوز حدود المنافسات والملاعب، لتصبح منابر فاعلة في نشر الوعي الصحي وتعزيز التكافل الاجتماعي، وترسيخ رسالة مفادها أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي قد يصنع الفارق في حياة الكثير من النساء.


