وزير الثقافة والإعلام يؤكد أهمية تضافر الجهود الرسمية والشعبية
دعوة للسودانيين بالداخل والخارج للمشاركة في الإعمار
الخرطوم – آكشن سبورت
دعا وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، الأستاذ خالد الإعيسر، جميع أبناء وبنات السودان في الداخل والخارج إلى الانخراط في جهود النهضة الوطنية، والمساهمة الفاعلة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب، واستعادة الحياة إلى طبيعتها، وتنشيط عجلة الإنتاج، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية، والعمل بروح المسؤولية الجماعية لتجاوز التحديات وبناء مستقبل أفضل للبلاد.
وأكد الإعيسر، في تصريح خاص لوكالة السودان للأنباء (سونا)، أن مسؤولية النهوض بالسودان لا تقع على عاتق الدولة وحدها، وإنما هي واجب وطني مشترك يستدعي مشاركة جميع السودانيين، كلٌّ بحسب قدراته وإمكاناته، مشدداً على أن العمل والإنتاج والمساهمة في إعادة البناء تمثل الطريق نحو التعافي واستعادة الاستقرار.
صمود وتضحيات
وأشاد الوزير بصمود الشعب السوداني وتضحياته الكبيرة في مواجهة الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد وما تزال تعاني تداعياتها، مشيراً إلى أن المواقف التي أظهرها السودانيون خلال المحنة تعكس قوة إرادتهم وقدرتهم على تجاوز الصعاب، رغم حجم الضغوط والتحديات التي فرضتها الحرب.
وقال إن ما يتحلى به السودانيون من روح الدعابة وخفة الظل، حتى في أحلك الظروف، يمثل إحدى السمات المميزة للشعب السوداني، ويبعث على التفاؤل والأمل في تجاوز المحنة، مؤكداً أن هذه الروح تمنح المسؤولين والمواطنين على حد سواء المزيد من القوة والإرادة لمواصلة العمل بصدق وتجرد من أجل الوطن.
وأضاف أن الشعب السوداني، رغم ما تعرض له من معاناة وخسائر، لم يفقد إيمانه بالمستقبل، ولا ثقته في قدرته على استعادة عافية بلاده، لافتاً إلى أن التفاؤل والصبر والصمود تشكل جميعها مرتكزات أساسية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من العمل والبناء.
نهضة شاملة
وأوضح الإعيسر أن السودان بحاجة إلى مشاركة واسعة من جميع أبنائه وبناته في جهود إعادة الإعمار والتنمية، داعياً كل من يمتلك القدرة على الإسهام، سواء بالعمل أو الخبرة أو الإمكانات المتاحة، إلى القيام بدوره في استعادة الحياة الطبيعية، وتحريك القطاعات الإنتاجية، وإصلاح ما خلفته الحرب من دمار.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مواجهة تداعيات الأزمة إلى العمل الجاد لاستعادة النشاط الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز فرص الإنتاج، وإعادة بناء ما تضرر من مرافق ومؤسسات، بما يسهم في تهيئة الظروف المناسبة لعودة الحياة إلى طبيعتها.
وأكد أن النهضة المنشودة لن تتحقق إلا بتكاتف الجميع، واستشعار كل مواطن لمسؤوليته تجاه بلاده، موضحاً أن السودان يمتلك من الطاقات البشرية والإمكانات ما يمكنه من تجاوز المحنة متى ما توحدت الجهود وتكاملت الأدوار.
تعافٍ اقتصادي
ووضع وزير الثقافة والإعلام تعافي الاقتصاد الوطني في مقدمة الأولويات التي تتطلب عملاً مشتركاً بين الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن استقرار الأسواق، وتحسن قيمة العملة الوطنية، وتوافر السلع والخدمات، تمثل أهدافاً أساسية يتطلع السودانيون إلى تحقيقها خلال مرحلة التعافي.
وشدد على أن الوصول إلى هذه الأهداف يستدعي تعزيز الإنتاج والعمل الجماعي، وتوظيف الطاقات الوطنية في مختلف المجالات، إلى جانب تضافر الجهود الرسمية والشعبية لمعالجة الآثار الاقتصادية للحرب، وتهيئة البيئة المناسبة لاستعادة النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين يرتبطان بمدى قدرة السودانيين على المشاركة في جهود النهوض بالبلاد، مؤكداً أن المسؤولية مشتركة، وأن تجاوز التحديات يتطلب مساهمة الجميع دون استثناء.
دور المغتربين
وخص الإعيسر السودانيين المقيمين خارج البلاد بدعوة للمشاركة في مسيرة النهضة الوطنية، مؤكداً أن الأمل معقود على أبناء السودان وبناته في مختلف أنحاء العالم للإسهام في إعادة البناء، إلى جانب إخوانهم وأخواتهم في الداخل.
وأشار إلى أن مشاركة السودانيين في الخارج تمثل امتداداً طبيعياً لعطائهم الوطني، وأن إسهامهم في خدمة بلادهم حق أصيل، وليس أمراً جديداً على شعب عرف بارتباطه بوطنه وحرصه على الوقوف إلى جانبه في مختلف الظروف.
وأكد أهمية تكامل جهود السودانيين في الداخل والخارج خلال هذه المرحلة، بما يعزز فرص التعافي ويسهم في إعادة إعمار البلاد وبناء مستقبل يليق بتضحيات شعبها وتطلعاته.
مسؤولية جماعية
وجدد الوزير تأكيده أن النهوض بالسودان مسؤولية وطنية جماعية، وأن الحل يكمن في المشاركة الفعلية في العمل والإنتاج والبناء، بعيداً عن الاكتفاء بالتطلع إلى تحسن الأوضاع دون مساهمة عملية في تحقيق ذلك.
وأعرب عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة تضافراً واسعاً للجهود الرسمية والشعبية، وانخراطاً أكبر للمواطنين في مسيرة التعافي الوطني، بما يساعد على استعادة الاستقرار وتعزيز الثقة بالمستقبل.
واختتم الإعيسر تصريحه بالتأكيد على أن السودان وطن لجميع أبنائه وبناته، وأن مسؤولية نهضته تقع على عاتقهم جميعاً، داعياً إلى توحيد الطاقات والإرادات من أجل استعادة عافية البلاد وتعزيز الأمل وبناء المستقبل، قائلاً: «السودان وطننا جميعاً، ونهضته مسؤوليتنا جميعاً. معاً نستعيد عافيته، ونعزز الأمل، ونبني المستقبل. تعالوا نعمل من أجل السودان.












