المستشار إيهاب إمام يشيد برسالة الفن ودوره في التعريف بالهوية الوطنية
برير عبدالغني: المسرح ركيزة لإعمار السودان ثقافياً وفكرياً واجتماعياً
نهى شرفي تعزز شراكتها مع «إعلام» في دعم المبادرات الثقافية
مصطفى الخليفة: تكريم «إعلام» لنجوم «زهايمر» يجسد تقدير المبدعين
نجوم «زهايمر» يثمّنون المبادرة ويشيدون بجهود الإعلاميين السودانيين
رامي عمر ونور الله عبدالكريم يضفيان أجواءً غنائية على ليلة التكريم
الرياض – عطية عبدالكريم ـ آكشن سبورت
في ليلة ثقافية امتزجت فيها مشاعر الوفاء والتقدير بألق الإبداع السوداني، احتفت مجموعة إعلاميي السودان بالمملكة العربية السعودية «إعلام»، بمشاركة مصممة الأزياء وسيدة الأعمال نهى شرفي، بنجوم المسرحية السودانية «زهايمر»، في حفل تكريمي أقيم بالعاصمة الرياض، تقديراً لعطائهم الفني وإسهاماتهم في إثراء الحراك المسرحي السوداني، وإحياء النشاط الثقافي والفني للجالية السودانية بالمملكة.
وشهد الحفل حضور المستشار بسفارة جمهورية السودان بالرياض، الدكتور إيهاب إمام سليمان، إلى جانب عدد من الإعلاميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الفني والثقافي، الذين حرصوا على مشاركة نجوم المسرح السوداني هذه المناسبة، تعبيراً عن اعتزازهم بالدور الذي يؤديه الفن في المحافظة على الهوية الوطنية وتعزيز التواصل بين السودانيين في الداخل والخارج.
وجاءت المبادرة احتفاءً بزيارة نجوم مسرحية «زهايمر» إلى المملكة العربية السعودية، وتقديراً للحراك الثقافي الذي أحدثته عروض العمل المسرحي، الذي يحمل بصمة الكاتب المسرحي عوض شكسبير والمخرج محمد نعيم سعد، ويجسد حضور المسرح السوداني وقدرته على التواصل مع جمهوره رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
المسرح والإعمار
وأشاد الدكتور برير عبدالغني، رئيس مجموعة «إعلام»، بالدور الكبير الذي يضطلع به المسرح السوداني في إعادة الحياة إلى المشهد الثقافي، مؤكداً أن جهود إعمار السودان لا تقتصر على إعادة بناء المنشآت والمرافق، وإنما تشمل أيضاً إعادة بناء الإنسان والوجدان، واستعادة النشاط الفكري والثقافي والاجتماعي.
واستعرض عبدالغني محطات من مسيرة الحركة الدرامية السودانية، وما قدمته من أعمال أسهمت في تشكيل الوعي المجتمعي، وترسيخ القيم الإنسانية، وتعزيز الروابط بين مختلف مكونات المجتمع، مشيراً إلى أن المسرح ظل على الدوام مساحة للتعبير عن قضايا الناس وتطلعاتهم وآمالهم.
وأكد أن الفن بمختلف أشكاله يمثل جسراً للتواصل بين الشعوب، وأن المسرح، بوصفه أبا الفنون، يتمتع بقدرة خاصة على مخاطبة الوجدان الإنساني ونقل الرسائل الثقافية والاجتماعية بصورة مؤثرة، فضلاً عن دوره في التعريف بالموروث السوداني وإبراز تنوعه وثرائه.
شراكات ثقافية
وأعلن رئيس مجموعة «إعلام» استمرار المجموعة في دعم المبادرات الفنية والثقافية التي تقدم السودان بصورته المشرقة، وتسهم في التعريف بإبداعاته وموروثه الحضاري، مؤكداً أن المجموعة ستظل شريكاً فاعلاً لكل الكيانات والمؤسسات والأفراد الذين يعملون من أجل خدمة الثقافة السودانية وتعزيز حضورها في المحافل المختلفة.
وكشف عبدالغني عن توجه المجموعة لتبني التغطية الإعلامية للفعاليات الفنية والثقافية، وتسخير إمكاناتها وعلاقاتها الإعلامية لخدمة الحراك المسرحي السوداني، سواء داخل السودان أو خارجه، بما يسهم في توسيع دائرة الاهتمام بالمسرح، والتعريف بالمبدعين، وإيصال رسالتهم إلى جمهور أوسع.
وشكلت مشاركة مصممة الأزياء نهى شرفي في الاحتفاء إضافة مميزة للمناسبة، في إطار تعاونها مع مجموعة «إعلام» ودعمها للمبادرات المجتمعية والثقافية، بما يعزز الشراكة بين المؤسسات الإعلامية وأصحاب المبادرات الإبداعية، ويفتح آفاقاً أرحب للعمل المشترك في خدمة المجتمع السوداني.
إشادة دبلوماسية
من جانبه، رحب المستشار بسفارة السودان بالرياض، الدكتور إيهاب إمام سليمان، بزيارة نجوم المسرح السوداني إلى المملكة العربية السعودية، مشيداً بالجهود التي يبذلها الفنانون والمبدعون في التعريف بثقافة السودان وهويته الوطنية، وإبراز ما يتمتع به المجتمع السوداني من تنوع ثقافي وفني.
وأكد المستشار إيهاب أهمية الدور الذي تؤديه الفنون في التقريب بين الشعوب، وتعزيز علاقات التواصل والتفاهم، مشيراً إلى أن الأعمال المسرحية والثقافية تمثل إحدى الوسائل المؤثرة في تقديم صورة إيجابية عن السودان، والتعريف بتراثه وقيمه وتقاليده الأصيلة.
وأعرب عن دعمه للجهود الرامية إلى تنشيط الحركة الفنية والثقافية السودانية، مثمناً المبادرات التي تسهم في جمع المبدعين وتقدير عطائهم، وتوفر لهم مساحات للتواصل مع الجمهور السوداني في دول المهجر.
وقدم المستشار شكره وتقديره لمجموعة «إعلام» على مبادرتها بتكريم نجوم مسرحية «زهايمر»، مشيداً بحضورها الفاعل في الساحة الإعلامية والمجتمعية، واهتمامها بمختلف ألوان الإبداع السوداني، إلى جانب جهودها في دعم الأنشطة والمناسبات التي تعزز التلاحم بين أبناء الجالية.
تقدير الفنانين
وفي كلمة ألقاها نيابة عن نجوم مسرحية «زهايمر»، أعرب الأستاذ مصطفى أحمد الخليفة عن بالغ شكره وتقديره لمجموعة «إعلام» والقائمين عليها، مثمناً هذه المبادرة التي تعكس مكانة الفنان السوداني في وجدان أبناء وطنه، وتؤكد تقدير الإعلاميين للجهود التي يبذلها العاملون في المجال المسرحي.
وأشاد الخليفة بالدور الذي تؤديه المجموعة في إبراز الوجه المشرق للسودان، والتعريف بثقافاته المتنوعة، ودعم المبدعين في مختلف المجالات، مؤكداً أهمية التكامل بين الإعلام والفنون في إيصال الرسالة الثقافية إلى الجمهور.
واعتبر أن مثل هذه المبادرات تمنح الفنانين دفعة معنوية لمواصلة رسالتهم، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه النشاط الثقافي والمسرحي السوداني، وتؤكد أن المبدع السوداني يحظى بالتقدير والاهتمام أينما حل.
ليلة غنائية
ولم يقتصر الحفل على الكلمات الرسمية والتكريم، بل تخللته فقرات فنية وغنائية أضفت على الأمسية أجواءً من البهجة والتفاعل، حيث قدم الفنان الشاب رامي عمر مجموعة من الأغنيات السودانية الخالدة، التي وجدت تجاوباً كبيراً من الحضور.
كما شارك الفنان نور الله عبدالكريم بوصلة غنائية نالت استحسان المشاركين، وأسهمت في إضفاء طابع احتفالي على المناسبة، التي جمعت بين التكريم والفن والتواصل الاجتماعي في أجواء عكست روح الألفة والمحبة بين أبناء الجالية السودانية.
وشكل الحفل مناسبة للتأكيد على أهمية استمرار المبادرات التي تجمع الإعلاميين والفنانين والمثقفين، وتتيح فرصاً لتبادل الأفكار والخبرات، وتعزيز العمل المشترك في خدمة الثقافة السودانية، والمحافظة على حضورها في المجتمعات التي تحتضن السودانيين بالخارج.
جولة مسرحية
وتأتي هذه المبادرة في إطار الاهتمام المتزايد بالحراك المسرحي السوداني في المملكة العربية السعودية، الذي تسهم فيه العروض الفنية والفعاليات الثقافية في المحافظة على الصلة بين أبناء الجالية وموروثهم الإبداعي.
ومن المقرر، وفقاً لبرنامج الجولة المعلن، أن تواصل مسرحية «زهايمر» عروضها في المملكة، بعد محطتها بالرياض، بالانتقال إلى مدينتي الدمام وجدة، في خطوة تستهدف الوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور السوداني ومحبي المسرح.
ويعكس الاحتفاء بنجوم المسرحية حرص مجموعة «إعلام» وشركائها على أن يمتد دور الإعلام من التغطية ونقل الأحداث إلى المشاركة في دعم المبادرات الثقافية وتقدير رموز الإبداع، بما يسهم في إبقاء المسرح السوداني حاضراً في وجدان جمهوره، ويعزز مكانته بوصفه أحد أبرز روافد الثقافة والهوية الوطنية.































