حروف ذهبية
د. بابكر مهدي الشريف
× تنتظر منتخبنا الوطني الأول مواجهتان، بل معركتان شرستان، أمام المنتخب السنغالي القوي، في الثالث عشر والسادس عشر من الشهر الجاري، بإذن الله تعالى.
× يختلف المنتخب السنغالي عن بقية المنتخبات التي نازلناها وأخفقنا أمامها، والتي هي على شاكلة المنتخب الموزمبيقي. فالسنغال من أهم المنتخبات الأفريقية، ويكفي أنه حامل آخر بطولة بأمر الميدان، وليس الديوان.
× إذن، منتخب بهذا المستوى يتوجب على منافسيه أن يعملوا له مليون حساب، ولا بد لمن يريد أن يكسب نقاطاً منه، أو يعوّض أمامه نقاطاً خسرها أمام منتخبات أقل منه مستوى، أن يُعد العدة والعتاد اللذين يمكّنانه من تحقيق ذلك المبتغى والطموح.
× الرأي عندي أن إدارة منتخبنا، وأعني بلا شك الاتحاد العام، وبالتحديد لجنة المنتخبات، قد تأخرت كثيراً في التحضير لهاتين المواجهتين المهمتين، اللتين تمثلان لنا جسر العبور إلى المرحلة المقبلة، أو الخروج المؤسف من المنافسة، بكل تأكيد ويقين.
× صحيح أن الأخ أسامة، رأس الرمح في تحضير المنتخب، تحدث وأكد أنهم جاهزون للمواجهتين، وأنهم يدركون قوة الخصم، لكنهم سيقاتلون، كما أوضح أنهم جهزوا طائرة خاصة تقل البعثة دون تعقيدات في المطارات.
× كل هذا عمل رائع ومطلوب، ولكننا نسأل: أين الفريق نفسه، وأين عناصره؟
× راعي الضأن في الخلاء يدرك أن المنتخب يعتمد بصورة أساسية على لاعبي القمة، المريخ والهلال، والقمة ذاتها تشكو لطوب الأرض من إهمال عناصرها الوطنية من جانب أجهزتها الفنية.
× قد يكون الحال في الهلال أفضل قليلاً، ولكنه غير كافٍ؛ لأننا لو رصدنا حراسة المرمى وحدها، بوصفها وظيفة مهمة وحساسة، لوجدنا أنها مهملة في فريقي القمة، مما يؤثر على جاهزية الحارس الذي يقع عليه الاختيار للمواجهات الوطنية، وقدرته على أداء دوره بالصورة المثلى.
× والقناة الأخرى التي تدعم المنتخب تتمثل في اللاعبين المحترفين، وهؤلاء لهم أهمية قصوى بلا شك، لكن لا بد أن يجدوا أرضية صلبة وفريقاً متكاملاً، حتى يسدوا نواقصه ويضيفوا إليه من قدراتهم ويسهموا في تحقيق المطلوب.
× معظم المحترفين السودانيين قليلو التجربة، وهم بلا شك يحتاجون إلى من يرشدهم ويقوّيهم على الصراع، وقبل كل ذلك يحتاجون إلى انسجام تام مع اللاعبين الوطنيين، حتى يتحقق التأقلم المطلوب، وهذا لن يتم بإعداد مضطرب.
× في ظل هذا الوضع، لا يعقل أن نتعامل مع المنتخب وكأننا منتخب إسبانيا، فنقوم بتجميع اللاعبين في أسبوع المباراة، ونحن ندرك أن بعض لاعبينا لا يجدون فرص المشاركة الكافية مع أنديتهم، وأن محترفينا ليسوا قادرين وحدهم على سد كل هذه الفجوات.
× كان الأجدى أن يتم تجميع المنتخب مبكراً، وإعداده بصورة متكاملة، من خلال التأهيل البدني والتجارب الودية والمعسكرات التي توفر التغذية والرعاية المناسبة، لكن ما يحدث الآن لن يقودنا إلى نصر أو تقدم، أبداً أبداً.
× خلاصة القول، إن ما أراه أمامي هو احتمال خروجنا من هذه المنافسة هذا الموسم. وقد نجد العذر للمنتخب والاتحاد العام، نظراً للظروف التي يعلمها القاصي والداني، لكننا نأمل أن تكون هذه الإخفاقات واضحة أمامنا، وأن نعمل على معالجتها مبكراً، حتى ننعم بمنتخب قوي يشرّف الشعب السوداني.
ذهبيـــــــــــات
× أول أخطاء الاتحاد الحالي إطلاق أيدي فريقي القمة فيما يخص الإحلال والإبدال.
× وكذلك السماح للأندية بتسجيل أي عدد تحتاج إليه من المحترفين الأجانب.
× هذا الوضع قطعاً ليس في مصلحة منتخب بلد أفريقي عربي يعاني ظروفاً صعبة مثل حالنا.
× كان الدكتور كمال شداد صاحب نظرة واسعة وشاملة عندما قيّد هذه الأمور ووضع لها ضوابط محددة.
× لماذا يُسمح بتسجيل حراس مرمى أجانب في المريخ والهلال، وهما الفريقان اللذان يعتمد عليهما المنتخب الوطني منذ بداية التنافس القاري؟
× قدّم ليفربول وأرسنال أمس مباراة في غاية الروعة والإثارة في الدوري الإنجليزي.
× اتضح من مجمل المباراة أن فريق أرسنال قد وصل إلى مرحلة متقدمة من الانسجام والنضج.
× تفوق أرسنال على ليفربول بعامل المخزون البدني والانسجام التام.
× ليفربول نفسه يمضي بصورة جيدة، وأراه سيخرج من هذه الكبوة قريباً، وسيكون في النصف الثاني من الموسم من أقوى الفرق.
× والحقيقة أن ليفربول افتقد محمد صلاح، الرجل الذي يعرف طريق الشباك.
الذهبيـــــة الأخيـــــــرة
× وعبر الذهبية الأخيرة لهذا الصباح نقول: منتخب السنغال ليس هو فريق حوريا الغيني، حتى تلملم له اللاعبين على عجل وتسافر لمواجهته. بهذه الطريقة، قطعاً سنخرج من المنافسة.













