رغم تهميش داركو للاعبين الوطنيين وإبعادهم المستمر
الرشيد يعود رغم الغياب.. وأسد يبحث عن فرصة جديدة
علي كورينا – آكشن سبورت
في مشهد أعاد شيئاً من التوازن إلى الذاكرة الكروية، وأكد أن معدن المريخ الأصيل لا يصدأ مهما اعترته العوارض، عاد نجوم الفريق بقوة إلى قائمة المنتخب السوداني الأول، بعد اختيار ستة لاعبين من كشوفات الأحمر، في خطوة تعيد الاعتبار للاعب الوطني، الذي عانى من محدودية فرص المشاركة في ظل اعتماد المدرب الصربي داركو نوفيتش على العناصر الأجنبية.
ولم تأتِ هذه العودة من فراغ، بل جاءت رغم واقع فني فرضه المدرب الصربي، الذي أثارت سياسته في التعامل مع اللاعبين الوطنيين جدلاً واسعاً، بعدما أصبحت تشكيلة المريخ تعتمد بصورة شبه كاملة على المحترفين الأجانب، باستثناء المدافع أحمد عبد المنعم «طبنجة»، الذي ظل يقاوم الإبعاد ويفرض نفسه في حسابات الجهاز الفني بفضل مستواه وانضباطه.
ويحمل اختيار ستة لاعبين دفعة واحدة دلالات مهمة، أبرزها أن المريخ لا يزال يملك عناصر وطنية قادرة على تقديم الإضافة للمنتخب، رغم ابتعاد بعضها عن المشاركة المنتظمة مع الفريق.
عودة الرشيد
وضمت القائمة أسماء تحمل الكثير من الدلالات، في مقدمتها القائد محمد الرشيد، الذي عاد إلى صفوف صقور الجديان رغم ابتعاده عن المشاركة مع المريخ لأشهر، بسبب خيارات المدرب الصربي.
وتؤكد عودة الرشيد أن الجهاز الفني للمنتخب، بقيادة الغاني كواسي أبياه، يضع في حساباته الخبرة الدولية والإمكانات الفنية للاعبين، ولا يعتمد بالضرورة على عدد دقائق مشاركتهم مع أنديتهم.
ويمتلك الرشيد شخصية قيادية وخبرة كبيرة في المباريات الدولية، ما يجعل وجوده مهماً في معسكر المنتخب استعداداً لمواجهتي السنغال المرتقبتين.
طموح أسد
وينطبق الأمر ذاته على محمد تيه «أسد»، الذي يتطلع إلى استعادة حضوره عبر بوابة المنتخب الوطني، بعدما ظل بعيداً عن المشاركة الأساسية مع المريخ خلال الفترة الماضية.
ويأمل أسد أن تشكل العودة إلى صقور الجديان نقطة انطلاق جديدة في مسيرته، وفرصة لإثبات قدراته الفنية والبدنية، بما يعزز حظوظه في العودة إلى حسابات الجهاز الفني للأحمر.
أما الحارس محمد النور «أبوجا»، فإن اختياره رغم غيابه عن المشاركة المنتظمة يعكس استمرار ثقة الجهاز الفني للمنتخب في إمكاناته، باعتباره أحد الحراس الذين يمتلكون الموهبة والقدرة على المنافسة متى ما أتيحت لهم الفرصة.
وتبقى المخاوف المتعلقة بالجاهزية البدنية مشروعة، خصوصاً بالنسبة إلى اللاعبين الذين ابتعدوا عن أجواء المباريات الرسمية لفترات طويلة، غير أن معسكر كيغالي والمواجهتين المرتقبتين أمام السنغال قد يمنحانهم فرصة مهمة لاستعادة حساسية المباريات وإثبات جدارتهم.
اختيارات منطقية
ويبدو اختيار الثنائي أحمد عبد المنعم «طبنجة» والتوزة منطقياً، في ظل ظهورهما المتكرر مع المريخ خلال الفترة الأخيرة، وما قدماه من مستويات جيدة.
ونجح طبنجة في تثبيت أقدامه ضمن خيارات الجهاز الفني بفضل قوته الدفاعية وانضباطه، بينما أظهر التوزة تطوراً ملحوظاً في أدائه بوسط الملعب، ما عزز فرصته في الوجود ضمن القائمة الوطنية.
خبرة العجب
أما اختيار المخضرم رمضان عجب، فيستند إلى ما يمتلكه من خبرة طويلة وشخصية قيادية داخل الملعب، فضلاً عن قدرته على التعامل مع ضغوط المباريات الكبيرة.
ويمثل عجب أحد العناصر صاحبة التجارب الواسعة مع المريخ والمنتخب، ويمنح وجوده في قائمة صقور الجديان الجهاز الفني خيارات إضافية، سواء على المستوى الفني أو في جانب القيادة والخبرة.
وتبدو الفرصة مواتية أمام سداسي المريخ لإثبات قدراته خلال معسكر المنتخب، وإرسال رسالة فنية إلى الجهاز الفني للأحمر بأن اللاعب الوطني لا يزال قادراً على المنافسة وتقديم الإضافة متى ما وجد الثقة وفرصة المشاركة.















