بعد خمسة عروض ناجحة وتفاعل جماهيري لافت في العاصمة السعودية
عماد حسين: «زهايمر» تعكس أوجاع السودان ونأمل التعاون
جمال عبد الرحمن: جولة خليجية مرتقبة وإمكانية العودة مجدداً
محمد كبسور: الجمهور السوداني أثبت أن المسرح يسكن وجدانه
د. سارة النور : دعم «شتات تراكتور» يمثل تقديراً لكل جهد صادق
د. عبيد المندق: عمل مسرحي متماسك وسعداء بوجود الأشقاء
سعد الدين حسن: المسرح السوداني يحتاج إلى منابر محترفة
الطريفي تيراب: «زهايمر» تقدم رسالة إنسانية عن بر الوالدين
«شتات تراكتور» تكرّم مخرج «زهايمر» ومؤلفها
الرياض – الفاضل هواري ـ آكشن سبورت
اختتمت مساء أول أمس الجمعة مسرحية «زهايمر» عروضها في العاصمة السعودية الرياض، وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل لافت من العائلات السودانية والسعودية وأبناء عدد من الجاليات الأخرى، وذلك بعد نجاحها في تقديم خمسة عروض متتالية، لتؤكد حضورها بوصفها واحدة من التجارب المسرحية الكوميدية الاجتماعية العائلية التي وجدت اهتماماً واسعاً في الرياض.
وشهدت العروض إشادة من الجمهور والمختصين بالمسرح، الذين أثنوا على الأداء التمثيلي والرؤية الإخراجية، إلى جانب المستوى الإنتاجي للعمل، الذي جمع بين المشاهد الدرامية والفواصل الغنائية.
والمسرحية من تأليف الكاتب والدرامي عوض شكسبير، وإخراج الفنان المسرحي محمد نعيم سعد، بمساعدة الأستاذة سارة آدم حمدون، وبمشاركة نخبة من الفنانين، هم: جمال عبد الرحمن، وسامية عبد الله، ومحمد كبسور، وإخلاص نور الدين، وأمير عبد الله، ومحمد جلواك، ومصطفى أحمد الخليفة، ومحمد عبد الله موسى، وعلي بطة.
كما أسهم الأستاذ معاوية أبو جمال، صاحب الشركة التي استقطبت المسرحية، في الجانب الإنتاجي، بينما تألقت الإعلامية والإذاعية تسنيم رابح في تقديم شخصيات العمل وفقراته، من خلال أداء حيوي ومتناغم عكس روح الفريق، وأسهم في خلق حالة من التواصل المباشر مع الجمهور.
إشادة وتقدير
وفي حديثه لصحيفة «آكشن سبورت»، أعرب الدكتور عماد حسين عضو مجلس إدارة نادي الهلال السابق عن دهشته وسعادته بالحضور الجماهيري الكبير الذي تابع عروض مسرحية «زهايمر»، مشيداً بالرسائل الاجتماعية والإنسانية التي تناولها العمل بأسلوب درامي يعكس جانباً من القضايا التي يعيشها المجتمع السوداني.
وأوضح أن فرقة «زهايمر» تمتلك خبرة طويلة في تناول قضايا السودان ومشكلاته من خلال المسرح، معرباً عن أمله في أن تكون هذه التجربة بداية لتعاون إبداعي أوسع بين المسرحيين السودانيين والسعوديين، بما يعزز حضور الثقافة السودانية في البلدين.
وأشاد الدكتور عماد حسين بمواقف المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، تجاه الشعب السوداني، معرباً عن تقديره للمساعدات الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
واختتم حديثه بالدعاء بأن تتعزز أواصر الأخوة والعلاقات بين السودان والمملكة العربية السعودية.
جولة مرتقبة
من جانبه، تقدم الفنان المسرحي والدرامي جمال عبد الرحمن بالشكر إلى جميع الجهات والأفراد الذين أسهموا في إنجاح عروض «زهايمر» بالرياض، وخص بالشكر صحيفة «آكشن سبورت» على تغطيتها الإعلامية، إلى جانب الجمهور السوداني الذي ساند العمل وحرص على حضور عروضه.
وكشف عبد الرحمن عن احتمال عودة المسرحية إلى الرياض مجدداً، بعد تقديم عروض أخرى في المنطقة الشرقية، وتحديداً الدمام، ومدينة جدة، إلى جانب جولة خليجية مرتقبة تشمل قطر والبحرين وسلطنة عمان والكويت.
وأوضح أن العودة إلى الرياض وبعض المدن السعودية الأخرى تظل واردة، مشيراً إلى أن فريق العمل سيناقش مع الجهة المنظمة عدداً من الترتيبات والشروط المتعلقة بالعروض المقبلة، بهدف تلافي بعض الأخطاء التنظيمية البسيطة التي صاحبت بداية تقديم المسرحية في الرياض.
وأشاد بالحضور السوداني والسعودي، مؤكداً أن تفاعل الجمهور كان أحد أبرز عوامل نجاح التجربة.
سعادة كبسور
وأعرب الفنان محمد عبد الرحمن، الشهير بـ«كبسور»، عن سعادته بالظهور للمرة الأولى على خشبة المسارح في المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن التجربة تمثل محطة مهمة في مسيرته الفنية.
وأوضح أن مسرحية «زهايمر» تستعد لتقديم عروض في عدد من المدن السعودية، مشيراً إلى أن الحضور الجماهيري السوداني الكبير يؤكد المكانة الراسخة للمسرح في وجدان الشعب السوداني.
وتمنى كبسور استمرار التواصل الثقافي والفني بين الشعبين السوداني والسعودي، مقدماً شكره لصحيفة «آكشن سبورت» على اهتمامها وتغطيتها الاحترافية للفعاليات الفنية والثقافية.
سفراء الإبداع
وعقب تقديم درعي التكريم إلى مؤلف المسرحية عوض شكسبير ومخرجها محمد نعيم سعد، ألقت الفنانة الدكتورة سارة النور كلمة نيابة عن المهندس إبراهيم الحبيب، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «شتات تراكتور»، أعربت خلالها عن تقدير الشركة لفريق عمل «زهايمر».
وقالت إن المشاركة في تكريم المؤلف والمخرج تأتي اعترافاً بما قدماه من إبداع فني، مؤكدة أن الفن السوداني يحمل رسالة إنسانية تتجاوز الحدود والمسافات.
وأضافت أن دعم «شتات تراكتور» لهذا التكريم يمثل تقديراً لكل جهد صادق يسهم في رفع اسم السودان وإبراز ثقافته وفنونه في بلاد المهجر.
وأوضحت أن رسالة الشركة لا تقتصر على تعمير الأرض وصناعة المستقبل، وإنما تمتد إلى دعم الإنسان وتقدير المبدعين الذين يصنعون الفرح ويحافظون على حضور السودان الثقافي.
واختتمت كلمتها بمخاطبة نجوم المسرحية قائلة إنهم يستحقون الاحتفاء والتقدير، بوصفهم سفراء للإبداع السوداني.
ترحيب سعودي
وأعرب المستشار الدكتور عبيد المندق عن سعادته بحضور العرض المسرحي، مقدماً التحية والتقدير للقائمين على العمل.
ووصف المسرحية بأنها عمل فني مترابط وقوي من حيث الكتابة والأداء، مؤكداً أن الدعوة التي تلقاها لحضور العرض أتاحت له فرصة الاستمتاع بتجربة مسرحية متميزة.
وقال إن وجوده بين أشقائه السودانيين مصدر سعادة واعتزاز، مضيفاً: «نحن بين أهلنا السودانيين، وهم في بلدهم الأول، ونحن لهم ضيوف، وهم على الرأس والعين».
كما أشاد بروح المحبة والترحيب التي وجدها خلال المناسبة، معرباً عن تقديره للعلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين.
عودة المسرح
وقال الإعلامي سعد الدين حسن المذيع في قناة الحدث إن تجربة «زهايمر» تمثل محاولة لاستعادة ملامح ثقافية وفنية افتقدها الشعب السوداني في ظل ما يعيشه من معاناة وفقد وحنين بسبب الحرب.
وأشار إلى أن فرقة الأصدقاء ظلت واحدة من الأيقونات الراسخة في ذاكرة السودانيين، موضحاً أن التحدي الأكبر يتمثل في إعادة المسرح السوداني إلى موقعه الطبيعي، بعد سنوات من الركود الذي سبق الحرب.
وأضاف أن المسرح في العالم يواجه تحديات متزايدة بسبب انتشار الوسائط الحديثة، غير أن المسرح السوداني يحتاج بصورة خاصة إلى إعادة تنشيط وتوفير المنابر التي تتيح للمبدعين تقديم أعمالهم.
وأكد أن السودانيين يظلون متعطشين لكل ما يحمل الإبداع والجمال، وأن المسرح قادر على مخاطبة أوجاع المجتمع وانكساراته وانتصاراته.
وأشاد سعد الدين بوجود جهات استثمارية تفكر في دعم المسرح، معتبراً ذلك خطوة مهمة لفتح آفاق جديدة أمام الإنتاج الفني السوداني.
وأوضح أن ظروف الحرب، رغم قسوتها، أسهمت في جمع عدد من المسرحيين السودانيين في بلدان المهجر، وأتاحت لهم فرصاً لتقديم أعمالهم أمام جمهور جديد.
وشدد على أن المسرح السوداني لا تنقصه المواهب، وإنما يحتاج إلى منابر محترفة ودعم إنتاجي مستمر، حتى يتمكن من تقديم عروض منتظمة في العواصم الخليجية وغيرها.
وقال إن الحاجة إلى المسرح أصبحت أكثر إلحاحاً في هذه المرحلة، لأنه يخاطب وجدان الناس ويعالج قضاياهم، ويمنحهم مساحة للأمل والتعبير.
رسالة إنسانية
من جانبه، استشهد الفنان الطريفي تيراب بحديث الأستاذ إسماعيل خورشيد: «عندما أرى مسرحاً أفرح»، مؤكداً أن المسرح يرتبط بعلم الجمال، وأن الفن رسالة إنسانية تسهم في الارتقاء بالوعي والذوق العام.
وأوضح أن المسرح يمتلك القدرة على تناول القضايا الاجتماعية والإنسانية بأساليب فنية مؤثرة، مشيراً إلى أن مسرحية «زهايمر» قدمت رسالة مهمة تتعلق ببر الوالدين والإحسان إليهما.
وأكد أن بر الوالدين من القيم الدينية والإنسانية العظيمة، مشيداً بالنص الذي كتبه عوض شكسبير، وبالجهود التي بذلها الفنانون المشاركون في تقديم العمل.
كما وجه التحية إلى رواد فرقة الأصدقاء، تقديراً لدورهم في تعليم الأجيال الجديدة وتطوير التجربة المسرحية السودانية.
وخص الفنان والمخرج محمد نعيم سعد بالتحية، متمنياً له الشفاء العاجل.
تكريم المبدعين
وفي ختام الفعاليات، كرمت شركة «شتات تراكتور» المخرج المسرحي محمد نعيم سعد، ومؤلف مسرحية «زهايمر» عوض شكسبير، تقديراً لإسهاماتهما الفنية وجهودهما في تقديم عمل مسرحي أسهم في إبراز الإبداع السوداني وتعزيز حضوره على خشبة المسارح السعودية.
وجاء التكريم تتويجاً للعروض التي شهدتها الرياض، وتأكيداً لأهمية دعم المبادرات الثقافية والفنية السودانية في المهجر، وإتاحة الفرص أمام المبدعين لمواصلة تقديم أعمالهم والتواصل مع الجمهور.

هواري .. والاستاذ سعد الدين حسن

الدكتورة سارة النور

سعد الدين حسن

المستشار الدكتور عبيد المندق

الممثل محمد كبسور

الدكتور عماد حسين













