بلا ميعاد
عوض أحمد عمر
- لم يكن فوز الهلال على صن داونز، بطل جنوب أفريقيا ووصيف النسخة السابقة من دوري أبطال أفريقيا، مجرد انتصار عابر رغم أهميته، بل جاء عنوانًا لحضور مشرف، وتأكيدًا جديدًا على أن الهلال نادٍ عملاق اعتاد طرق أبواب المجد من أوسعها.
- انتصار يحمل دلالات فنية ومعنوية متعددة، ويعزز صورة الهلال كأحد أبرز الأندية الأفريقية صاحبة التميز والإجادة.
- فالفوز على فريق بحجم صن داونز ليس أمرًا سهلًا أو متاحًا للجميع؛ إذ يمتلك هذا الفريق خبرة قارية واسعة، واستقرارًا إداريًا وفنيًا، ودعمًا ماليًا كبيرًا، إلى جانب منظومة لاعبين متميزة جعلته دائم الحضور في الأدوار المتقدمة ومواقع الصدارة.
- ومع ذلك، نجح الهلال في فرض شخصيته، وقدم مباراة كبيرة عكست علو كعبه وتفوقه.
- أهمية هذا الانتصار لا تقف عند حدود النقاط المحصّلة، بل تتجاوزها لتقريب الهلال خطوة إضافية نحو التأهل إلى المرحلة الثانية من البطولة.
- فمثل هذه المباريات تصنع الفارق في حسابات الصعود، وتمنح الفريق أفضلية نفسية ومعنوية أمام منافسيه، وتضعه في موقع أقوى قبل الجولات القادمة، بعيدًا عن الحسابات المعقدة وانتظار نتائج الآخرين.
- كما أكد الفوز حقيقة راسخة مفادها أن إرادة الانتصار، متى ما توفرت لدى الإدارة والجهاز الفني واللاعبين والجماهير، فإن النتائج تأتي على قدر الطموح بإذن الله.
- دخل الهلال اللقاء مشبعًا بروح الفوز، ولعب بعزيمة قوية وهمّة عالية، وترجم رغبته في الانتصار إلى أداء رجولي من جميع عناصر الفريق.
- وكانت الرسالة واضحة منذ مباراة مولودية الجزائر، وتأكدت في ملحمة صن داونز، بأن الهلال لا يكتفي بالمشاركة، بل ينافس ليذهب بعيدًا نحو القمة التي تليق به.
- من أبرز مكاسب هذا الانتصار ما منحه للاعبين من ثقة مضاعفة ودافعية أكبر في الاستحقاقات المقبلة.
- فالفوز على خصم قوي بحجم صن داونز يعزز الثقة بالقدرات، ويرفع سقف الطموحات، ويخلق حالة من الانسجام الذهني والفني داخل المجموعة، وهي عناصر أساسية في مشوار البطولة.
- أربعة أهداف ذهابًا وإيابًا لم تكن مجرد أرقام، بل عنوان إجادة، ودليل جدارة، وبرهان تفوق مستحق.
- ويبقى الأهم أن هذا الانتصار منح جماهير الهلال فرحة مستحقة، وأكد أن الفريق، المسنود بإدارة واعية وفاعلة، يسير في الطريق الصحيح.
- الهلال أمام صن داونز أضاء هالات نور على كل وجه وباب، وأكد أن الطموح حين يقترن بالإجادة يتحول إلى واقع، وأن القادم سيكون أفضل إذا استمر الأداء بالروح ذاتها والعطاء نفسه.
آخر الكلم
- عقد مجلس إدارة الاتحاد السوداني لكرة القدم اجتماعه الدوري رقم (3) برئاسة د. معتصم جعفر، برعاية والي الخرطوم، وبحضور وزير الشباب والرياضة.
- دار النقاش حول قضايا متعددة، سياسية ورياضية، عامة وخاصة، منها المهم ومنها ما دون الحد الأدنى من الاهتمام، وناقشوا الاستثمار والخلاف والاختلاف، غير أن كل ذلك جرى دون ذكر الهلال، ولو عرضًا.
- الهلال الذي كان بعد ساعات قليلة على موعد مع واحدة من أهم مبارياته القارية، حاملًا اسم السودان وآمال جماهيره العريضة، ومحل اهتمام واسع داخليًا وخارجيًا.
- مباراة شغلت الرأي العام الرياضي واستحوذت على قلوب المشجعين، لكنها – للمفارقة – لم تجد طريقها إلى أجندة المجتمعين، لا تصريحًا ولا تلميحًا، لا من باب الدعم ولا حتى المجاملة.
- نعم، كانت المباراة محل اهتمام الجميع… إلا قادة اتحاد الكرة رياضيًا، وقادته سياسيًا.
- ثم ماذا بعد؟ الحمد لله الذي أذهب الأذى عن الهلال، وجعله مصدرًا للفرح بجهود إدارته، وتميز لاعبيه، ومساندة جماهيره الغالبة.
Omeraz1@hotmail.com












