مع إغلاق نافذة الانتقالات الشتوية.. التسيير تكتفي بأجنبي وحيد
الإدارة تبتعد عن اللاعب”الجاهز” وتركز على المواهب
جمال أبوعنجة: اللعب في القمة صعب ونجوم الممتاز الخيار الأنسب
علي كورينا ـ آكشن سبورت
انتهت فترة التسجيلات الشتوية بصورة غير مُرضية لجماهير المريخ، التي كانت تنتظر صفقات نوعية تسهم في ردم الهوة مع الند الهلال، وسدّ النقص في عدد من الخانات التي مثّلت مصدر معاناة للفريق في النصف الأول من الموسم، وتسببت في الخروج المبكر من دوري أبطال أفريقيا والابتعاد عن صدارة الدوري الرواندي.
وعانى الفريق هجوميًا بصورة واضحة، في ظل غياب المهاجم المميز القادر على ترجمة أنصاف الفرص إلى أهداف، وهو ما شكّل السبب الرئيس في انتكاسة النصف الأول من الموسم. ورغم أن الفرصة كانت سانحة أمام المجلس لحل هذه الأزمة بخيارات وطنية جيدة، مثل سيف تيري الذي كان ناديه يرغب بشدة في التخلص منه، وكذلك الجزولي نوح الذي كان بلا نادٍ، إلا أن المجلس تمسك بسقف منخفض في مفاوضاته، ما سهّل مهمة الهلال في تغيير مسار أكثر من لاعب كان الأحمر قد أكمل اتفاقه معه، آخرهم طرزان حي الوادي، الذي ثبت أنه لاعب مميز جدًا وكان يمكن أن يضيف الكثير للمريخ.
واكتفى المريخ بضم محترف أجنبي وحيد، هو الجناح الملاوي تشيكو ساليما، الذي يمكن أن يمثل إضافة نوعية للمقدمة الهجومية، والتي قد تتعافى أكثر في حال عودة المهاجم الهداف محمد قباني، الذي قطع شوطًا بعيدًا في تمارين التأهيل، واقترب من العودة وأخذ موقعه في التشكيل الأساسي للأحمر، خاصة أن قباني يُعد من أبرز اللاعبين في ترجمة الفرص السانحة إلى أهداف.
التركيز على المواهب
ابتعد المريخ في تعاقداته مع اللاعبين الوطنيين عن اللاعب الجاهز، ولجأ إلى التنقيب عن المواهب في أندية الولايات. وبخلاف محمد موسى المنتقل من الأهلي مدني، ومتوكل من الأهلي مروي، لم يضم المريخ أي لاعب جاهز، واتجه إلى ضم مواهب شابة يمكن أن تضيف الكثير للفريق مستقبلًا، مثل محمد يحيى قلق ومازن بشة.
غير أن المشكلة الحقيقية للمريخ تكمن في حاجته الماسة إلى عناصر جاهزة تسهم في استكمال عملية البناء، وتجاوز مرحلة انعدام الوزن التي يمر بها النادي، وبعد ذلك يمكن التفكير في التعاقد مع نجوم المستقبل، خاصة أن المريخ في الوقت الراهن يبحث عن الحاضر، لا المستقبل فقط.
الجماهير غير راضية
محصلة تعاقدات لجنة التسيير الحالية في فترة التسجيلات الرئيسية “الصيفية” كانت مميزة إلى حدٍّ كبير، بعدما نجح المجلس في التعاقد مع محترفين في متوسط أعمار جيد، ومعظمهم ينشطون في صفوف منتخبات كبيرة. لذلك ارتفع سقف الطموحات في التسجيلات الحالية، وتوقعت الجماهير التعاقد مع عناصر نوعية.
لكن التسجيلات جاءت دون مستوى الطموحات، ما جعل الجماهير الحمراء تبدو غير راضية، وبدرجة دفعتها لأول مرة إلى انتقاد مجلس هشام سهل.
البناء يتطلب عناصر جاهزة
رأى الكابتن جمال أبوعنجة، مدرب المريخ السابق، أن التحرك الحالي في فريق كرة القدم، الذي يستهدف خفض متوسط أعمار اللاعبين وبناء فريق جديد بمواصفات عالية بالاعتماد على عناصر صغيرة في السن وكبيرة في الموهبة، يُعد عملًا جيدًا ويستحق التشجيع.
وثمّن أبوعنجة مجهودات مكتشفي المواهب الذين قدموا عناصر جيدة يمكن أن تفيد المريخ مستقبلًا، غير أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المريخ يمر حاليًا بمرحلة بناء، ويحتاج بشدة إلى اللاعب الجاهز القادر على تقديم الإضافة من أول وهلة. ونوّه إلى أن اللعب في المريخ ليس بالأمر السهل، مفضلًا الاستعانة بلاعبي الدوري الممتاز لقدرتهم على تقديم الإضافة المطلوبة ووضع الفريق على الطريق الصحيح.
تطمينات من المجلس
سارع مجلس إدارة نادي المريخ، على لسان محمد موسى الكندو، إلى إرسال تطمينات للجماهير، نافياً وجود أي مشكلات مالية حالت دون إكمال بعض الصفقات، وتعهد بأن يظهر المريخ بصورة مختلفة في فترات التسجيلات المقبلة، حتى يتمكن الجهاز الفني من استكمال بناء الفريق ووضعه على الطريق الصحيح.












