حذر من التهاون واضاعة الفرص أمام سانت لوبوبو
اللعب على التعادل… مغامرة غير محسوبة
المباراة لا تحتمل التعقيد… والانضباط طريق الاستمرار
خط الوسط كلمة السر في المواجهة
العبور مسؤولية الجميع… والتأهل بين أقدام اللاعبين
مباراة المدربين… وصراع التفاصيل الصغيرة
معركة الكونغو… اختبار الذهن قبل حركة الأقدام
الرياض ـ إبراهيم عوض
أكد المعلق الرياضي الرشيد بدوي عبيد أن مباراة الهلال أمام سانت لوبوبو بطل الكونغو السبت ضمن الجولة السادسة والأخيرة لحساب المجموعة الثالثة تمثل «منعطفًا مصيريًا» في مشوار الفريق، مشددًا على أن الهلال لا يملك خيارًا سوى الفوز، إذا أراد العبور بجدارة والحفاظ على صدارة المجموعة.
وقال الرشيد إن أجواء المباراة يعيشها الجمهور الهلالي بقدر كبير من الترقب والدعوات والتمنيات، في ظل تعقيدات المجموعة التي تشابكت خيوطها بعد خسارة الهلال أمام المولودية، وتعادل صن داونز مع بطل الكونغو، ما جعل الحسابات مفتوحة حتى اللحظة الأخيرة.
وأضاف: «تأهل الهلال الآن بين أقدام لاعبيه. صحيح أن الفريق يمتلك فرصتين، الفوز أو التعادل، لكن اللعب من أجل التعادل مغامرة خطيرة. إذا دخل الهلال بعقلية دفاعية بحتة بحثًا عن نقطة، فقد يدفع الثمن في لحظة غفلة».
لا دفاع مطلق… ولا اندفاع متهور
يرى الرشيد أن التوازن هو مفتاح المباراة، موضحًا: «لا يجب أن يلعب الهلال دفاعيًا خالصًا، ولا هجوميًا متهورًا يفتح ظهره للمرتدات. المطلوب أداء متوازن، بفرض الأسلوب منذ البداية، مع احترام قدرات المنافس».
وأشار إلى أن بطل الكونغو فريق يعتمد على اللياقة البدنية العالية والكرات الطويلة والضغط المباشر، لكنه يعاني تهديفيًا ودفاعيًا، ما يمنح الهلال فرصة حقيقية لاستغلال أنصاف الفرص وتحقيق الأفضلية مبكرًا.
وأضاف: «الهدف المبكر سيكون سلاحًا قاتلًا. سيمنح الهلال ثقة ويضع المنافس تحت ضغط نفسي كبير. أما التأخر أو إطالة أمد التعادل، فسيمنح الفريق الكونغولي الجرأة والدافع للتقدم».
درس المولودية… وتحول الذهنية
واعتبر الرشيد أن خسارة المولودية يجب أن تُطوى، لكن دون تجاهل دروسها، مؤكدًا أن الجهاز الفني بقيادة المدرب ريجيكامب مطالب بمعالجة أخطاء خط الوسط تحديدًا، لأنها كانت نقطة الضعف الأبرز في المباراة السابقة.
وقال: «منطقة الوسط هي مفتاح الربط بين الخطوط. أي اختلال فيها ينعكس مباشرة على الدفاع والهجوم. الهلال افتقد التوازن أمام المولودية، وظهرت المساحات في الأطراف والعمق، فجاءت الأهداف».
وأضاف أن مباراة الجيش الرواندي منحت الجهاز الفني فرصة لإعادة التقييم وإراحة بعض العناصر وتجربة بدائل، متوقعًا تعديلات في خط الوسط وربما في المقدمة الهجومية.
السرعات… سلاح الهلال
وشدد الرشيد على أن الهلال يمتلك ميزة السرعات في الخط الأمامي، وهي ورقته الرابحة، قائلاً: «حين يستثمر الهلال سرعات لاعبيه، يربك أي دفاع. المشكلة في مباراة المولودية أن الفريق كان خارج أجواء المباراة. اليوم المطلوب هو العودة للهوية».
وأشار إلى أن دكة البدلاء تضم عناصر قادرة على صنع الفارق، سواء في الوسط أو الهجوم، مؤكدًا أن المدرب وحده من يملك قرار التشكيل، وهو المسؤول عن اختياراته، سواء اتفقت معها الجماهير أم لا.
مباراة ذهنية بامتياز
وأوضح الرشيد أن المواجهة ليست بدنية فقط، بل ذهنية في المقام الأول، مضيفًا: «المدربان في اختبار حقيقي. شوط المدربين قد يحسم المباراة. قراءة التغييرات والتعامل مع المستجدات داخل الملعب سيكونان عاملين حاسمين».
كما حذّر من الاستهانة بالمنافس، قائلًا: «بطل الكونغو يلعب من أجل الفوز أيضًا. لن يأتي مستسلمًا. لكن أسلوب الكرة الإفريقية الوسطى والشرقية يختلف عن شمال إفريقيا، والهلال يجيد التعامل مع هذا النوع من الفرق».
الواقعية طريق العبور
وأكد الرشيد أن الواقعية والانضباط التكتيكي هما الطريق الآمن، مضيفًا: «الالتزام بالتوجيهات، تقليل الأخطاء الدفاعية، وإغلاق الأطراف، مع دعم محاور الارتكاز للخط الخلفي، كلها عناصر حاسمة. لا يجوز ترك المساحات أو التفريط في التركيز».
وتابع: «إذا تقدم الهلال بهدفين، يمكنه إدارة المباراة بذكاء. أما الركون للدفاع منذ البداية، فمقامرة غير محسوبة».
التأهل… مسؤولية الجميع
وختم الرشيد بدوي عبيد حديثه برسالة واضحة:
«تأهل الهلال بين يديه. هي مسؤولية مدرب ولاعبين، ومسؤولية ذهنية قبل أن تكون فنية. 90 دقيقة تفصل الفريق عن العبور. الشعب السوداني يعيش ظروفًا صعبة، والهلال كان دائمًا بلسمًا في أوقات الألم. المطلوب لوحة أداء تمحو أثر خسارة المولودية وتعيد الفرح».
وأضاف: “شبّيك لبّيك يا هلال… تأهلك بين يديك”. العب بثقة، بتركيز، وبروح جماعية. العبور ممكن، والفرصة حاضرة. فقط أحسنوا استغلالها».












