داليا الأسد
يُضرب هذا المثل للدلالة على أن الإنسان الحر المنتج، الذي يعتمد على نفسه، هو الأكثر تقديرًا لمن يحكمه بالعدل ويوفر له الأمان؛ لأن استقرار الوالي يعني استقرار معيشة الناس.
ومن هذا المنطلق، نشيد بنجاح والي ولاية كسلا المكلف، اللواء ركن (م) الصادق محمد الأزرق، في تعزيز وحدة الصف بشرق السودان، واهتمامه بأوضاع الولاية، وحرصه على فرض هيبة الدولة. وقد تجلّى ذلك في استضافة الولاية لـ«مؤتمر أهل الشرق» في فبراير 2026، الذي هدف إلى توحيد الجبهة الداخلية ودعم القوات المسلحة، وسط مشاركة واسعة من قيادات الإدارة الأهلية والحركات المسلحة، في خطوة وُصفت بأنها استراتيجية وتاريخية لرتق النسيج الاجتماعي.
ومن أبرز نجاحات الوالي في هذا الإطار رعايته لمؤتمر توحيد أهل الشرق، الذي عُقد تحت شعار «بالوحدة تُبنى الأوطان»، وجمع المكونات السياسية والمدنية والقبلية في الولايات الشرقية. وركزت مخرجات المؤتمر على دعم القوات المسلحة في «حرب الكرامة» وتوحيد الصف لمواجهة التحديات.
كما أشاد الوالي بمبادرات الإدارة الأهلية وخلاوي الشيخ علي بيتاي في جمع الكلمة ونبذ الفرقة، والتنسيق مع حركات الكفاح المسلح، حيث شهد المؤتمر مشاركة قيادات من الحركات المسلحة، من بينها حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، في مسعى لتعزيز الموقف الوطني.
وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية متكاملة لإعادة الاستقرار في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، وتأكيد أن وحدة السودان وأمنه تنبعان من وحدة مجتمعاته المحلية. وقد قاد الوالي تحركات ميدانية في محليات مثل تلكوك وهمشكوريب، مشيدًا بدور المؤسسات الدعوية والاجتماعية في تجاوز الخلافات القبلية وتعزيز التماسك.
وربط الوالي بين استقرار الشرق ودعم القوات المسلحة في «معركة الكرامة»، معتبرًا أن وحدة المكونات الشرقية تمثل خط الدفاع الأول ضد المخططات التي تستهدف تفتيت البلاد. وبالتوازي مع جهود الوحدة، حققت الأجهزة الأمنية تحت إشرافه نجاحات في ضبط شحنات أسلحة ومخدرات في مناطق طرفية، مما أسهم في تعزيز الأمن ومنع التفلتات التي قد تهدد السلم الاجتماعي.
وتُعد هذه التحركات بمثابة «نداء وحدة» انطلق من كسلا ليشكل نموذجًا للتماسك الاجتماعي في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان.
وفي ختام حديثه، أعرب الوالي عن شكره لأهل شرق السودان على وحدتهم وتماسكهم بين مختلف مكوناتهم، مؤكدًا أن الشرق جزء أصيل من معركة الوطن، وأن مواقف أهله الرافضة للظلم والتعدي، والتوافق على ميثاق الوحدة، دليل على وعيهم وعدم تأخرهم عن دعم القوات المسلحة.












