شهادة حق
حافظ خوجلي
احترنا، والله، في حكاية بناء المريخ. فكل صباح نسمع عن تسفير لاعبين من بربر إلى رواندا، وبالعكس، على طريقة «رايح جاي» أشبه بالترقيع. فهل بهذه العقلية سيتم اكتمال مشروع البناء؟ أم أن الحكاية مجرد تقضية وقت وبذل جهود في غير محلها؟
لقد طالبنا من قبل بحسم بدعة مشاركة المريخ بفريقين هنا وهناك، وإتاحة المجال للصربي – المغضوب عليه هذه الأيام – لتقديم ما عنده، عبر خلق مجموعة متجانسة، بدلًا من ممارسة عمله بالقطاعي؛ كل مران بوجوه جديدة، الحاضر اليوم غائب غدًا.
جماهير المريخ عين هنا وأخرى هناك، ومنها من يبحث عن أصل الفريق بعد أن توزعت فروعه. وحتى اللاعبين أصابهم دوار الاستيعاب؛ كل مران في فصل يختلف منهجه عن الآخر، وبعدها نطالبهم بالنجاح في المباريات!
تقترب مباراة القمة بدوري القسم الثاني في رواندا، والجمهور ينظر إليها وكأنها الأولى في تاريخ الفريقين، مع أن المريخ سبق أن فاز وتعادل وخسر. فهل كانت الخسارة تعني نهاية المطاف؟ إذًا لا داعي لاستباق الأحداث لمريخ لا يزال مرهونًا بالإحلال والإبدال بين هنا وهناك، مما أفقده الانسجام، وأفقدنا طعم الفوز الحقيقي، لأننا نعرف مريخًا واحدًا.
على لجنة التسيير أن تكون بجانب اللاعبين في كيغالي، فذلك دافع معنوي كبير. وليت رئيس اللجنة يتقدم الصفوف تأكيدًا على الوقفة الموحدة خلف اللاعبين، وبعدها فليحدث ما هو مكتوب، ولا اعتراض فيه.
إيجاد الروح المعنوية وسط اللاعبين لا يتجزأ، وإن كان للجنة التسيير مهام في جدول أعمالها، فالأهم أن تكون مع الفريق تحفيزًا ودعمًا، فليست الجوالات وحدها تكفي للمتابعة.
شهادة أخيرة
النظام الأساسي أصبح «حجوة» أصابت الجميع بالملل، وأضحى يفرّق أكثر مما يجمع.
وتعدد مسميات الروابط باعد بينها بعد أن كانت جسمًا واحدًا داخل البيت المريخي.
السائد الآن سيطرة نظرة «مع أو ضد»، وبالتالي تم تغييب الرؤية التي تهدف لمصلحة الكيان.
نبحث عن منظومة فريق متكامل، ونحن نعيش فرقاء داخل الدار.
عودة المريخ لما كان ليست بالصعوبة متى ما توحد الجميع حوله.
نسأل الله أن يصلح الحال، حتى يكون القادم أحلى مع المريخ، بإذن الله.












