من الآخر
إسماعيل محمد علي
يدخل الهلال، كبير القارة، لقاء سانت لوبوبو الكونغولي السبت ، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: تأمين العبور الرسمي أو تعزيز صدارته للمجموعة الثالثة. وبعد مشوار حافل بالتحديات، يجد “الأزرق” نفسه أمام عقبة الفريق الكونغولي الطموح، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين.
يعيش الهلال فترة جيدة فنيًا، خصوصًا بعد انتصاراته المهمة في الجولات السابقة، مثل فوزه على صن داونز ومولودية الجزائر. ويعتمد الفريق على استقرار جهازه الفني وروح لاعبيه العالية، رغم خوض مبارياته خارج السودان.
وتترقب الجماهير الهلالية تألق القائد محمد عبد الرحمن (الغربال) في قيادة الهجوم، إلى جانب الموهبة عبد الرؤوف يعقوب الذي سجل في لقاء الذهاب. في المقابل، يبرز في صفوف لوبوبو اللاعب وانيت، صاحب هدف التعادل في المواجهة السابقة، ما يفرض على دفاع الهلال أقصى درجات الحذر.
تُعد المباراة بمثابة الامتحان الحقيقي لمرحلة المجموعات. الهلال بحاجة إلى تركيز ذهني عالٍ لتفادي مفاجآت فريق يلعب دون ضغوط، بينما يحمل الأزرق آمال جماهيره في مواصلة المشوار نحو اللقب القاري الغائب.
من الناحية الحسابية، يملك الهلال ثلاث فرص: الفوز أو التعادل أو حتى الخسارة مع تعثر المنافسين، لكن العقلية الاحترافية للمدرب الروماني ستدفع الفريق للبحث عن الفوز لضمان الصدارة وتجنب مواجهة متصدرَي المجموعات الأخرى في ربع النهائي.
إذا نجح الهلال في تسجيل هدف مبكر، فقد تتفكك منظومة لوبوبو الدفاعية، وقد تميل الكفة بفارق هدفين. أما إذا استمر التعادل حتى الدقيقة السبعين، فقد تتحول المباراة إلى صراع بدني شرس، وهو السيناريو الذي يثير القلق.
الهلال لا يلعب فقط للتأهل، بل لرد الاعتبار بعد التعثر أمام المولودية في الجزائر، ولتأكيد أن صدارته لم تكن صدفة. الفوز سيمنحه دفعة معنوية كبيرة في دور الثمانية، وقد يجعله أحد أبرز المرشحين لبلوغ النهائي.
اللافت أن مدرب سانت لوبوبو صرّح بعد تعادل فريقه مع صن داونز (1-1) بأن فريقه لا يملك سوى خيار الفوز على الهلال، مؤكدًا ثقته في تحقيق ذلك، وهو ما يعكس نية هجومية واضحة في اللقاء.
ختامًا، سيأتي لوبوبو للهجوم، وعلى الهلال أن يُحسن نصب الفخ التكتيكي وضربه بالمرتدات. إنها مواجهة بين رغبة البقاء لدى الكونغوليين وهيبة الصدارة لدى أسياد الموقف.












