الفاضل حسن (سقراط)
ما زال الهلال ممسكًا براية كرة القدم السودانية في المحافل الأفريقية، ولن تسقط هذه الراية بإذن الله. فقد حقق الهلال انتصارًا صعبًا في مباراة معقدة أمام سانت لوبوبو بهدف دون مقابل، وتأهل إلى إقصائيات دوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية تواليًا، متصدرًا مجموعته الرابعة الصعبة برفقة صن داونز الجنوب أفريقي.
ما زاد من صعوبة اللقاء أن فرصة التأهل كانت متاحة لجميع فرق المجموعة حتى الجولة الأخيرة، مما شكل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على اللاعبين. ومع ذلك، حقق الهلال الأهم، وانتصر في مباراة معقدة، ليحجز مقعده في الإقصائيات متصدرًا مجموعة ضمت فرقًا قوية مثل صن داونز، والمولودية، وسانت لوبوبو المتطور.
ظهرت بعض السلبيات في الشوط الثاني، بسبب الشرود الذهني لبعض اللاعبين نتيجة الضغط النفسي الكبير، كما برزت ملامح أنانية لدى بعض المهاجمين، وربما يعود ذلك إلى التحفيز الشخصي الذي يُمنح لمحرز الهدف، أو إلى سعي بعض اللاعبين لملاحقة لقب الهداف. لذا لا بد من تنبيه اللاعبين إلى ضرورة تقديم مصلحة الفريق على الألقاب الفردية، وإعادة النظر في آلية التحفيز الفردي.
ورغم تفوق الهلال في معظم مجريات اللقاء، فإن الشوط الثاني يستحق مراجعة تفصيلية. وبالعودة إلى الإحصائيات: بلغت نسبة الاستحواذ 57% للهلال مقابل 43% لسانت لوبوبو. وسدد الهلال 17 تسديدة (6 على المرمى، 8 خارج المرمى، و3 معترضة)، مقابل 11 تسديدة للمنافس (2 على المرمى، 6 خارج المرمى، و3 معترضة). وجاءت 10 تسديدات للهلال من داخل المنطقة و7 من خارجها، مقابل 6 من داخل المنطقة و5 من خارجها لسانت لوبوبو. كما بلغت الركنيات 8 مقابل 4، وإجمالي التمريرات 395 مقابل 287 بنسبة دقة 81% مقابل 70%، مع تساوٍ في البطاقات (3 صفراء وبطاقة حمراء لكل فريق).
كان أداء الهلال أكثر واقعية في الشوط الأول، وتراجع نسبيًا في الثاني، بينما أثبت سانت لوبوبو أنه فريق منظم استطاع التماسك رغم النقص العددي. مراجعة الشوط الثاني فنيًا قد تشكل خارطة طريق مهمة نحو الأدوار المتقدمة.
قدم اللاعب قمرديني مستوى جيدًا، ونأمل أن يعوض غياب صلاح عادل في المباراة المقبلة، مع منح فرصة جديدة للشاب أحمد سالم.
كل التوفيق لهلال الملايين، ومزيدًا من الانتصارات في القادم بإذن الله.












