حقق أعلى رصيد نقاط في المجموعات
معه لم يعرف الهلال الغياب عن التسجيل
الفوز خياره الأول… والهجوم الكاسح فلسفته الثابتة
علي كورينا ـ آكشن سبورت
كان التعادل أمام سانت لوبوبو كافيًا للهلال لبلوغ ربع النهائي وتصدر مجموعته، لكنه لم يكن ضمن حسابات الروماني لورينت ريجيكامب، المدير الفني للأزرق. فلسفة المدرب لا تعترف بالحسابات الضيقة، ولا تكتفي بأقل النتائج، بل تمضي دومًا نحو الانتصار. لذلك جاء الفوز في الجولة الحاسمة تأكيدًا لنهج هجومي واضح، تُرجم إلى صدارة مستحقة في دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا.
ريجيكامب من نوعية المدربين الذين لا يحتاجون وقتًا طويلًا للحكم عليهم. يكفيه القليل للتعرف على عناصره، ثم يطلق العنان لفكره التدريبي القائم على الضغط العالي والهجوم المكثف. صحيح أن بدايته لم تكن مثالية بعد خسارة بطولة سيكافا، وارتفعت حينها أصوات متعجلة تطالب بإقالته، لكن إدارة الهلال اختارت سياسة الاستقرار الفني، فكانت الثمرة موسمًا قاريًا مميزًا.
توظيف مثالي… وتكتيك هجومي مدهش
استغل المدرب فترة الدوري الرواندي بعيدًا عن الضغوط الجماهيرية، فتعرّف بعمق على قدرات لاعبيه. ووجد في الهلال خامات هجومية تناسب فكره، بأجنحة سريعة مثل جان كلود وكوليبالي، مع حلول فردية مميزة، ودعم من محمد عبد الرحمن وروفا القادمين من الخلف.
ورغم امتلاك الهلال عناصر دفاعية جيدة، فإن ريجيكامب آمن بأن “الهجوم خير وسيلة للدفاع”، ففرض أسلوبًا هجوميًا حتى في المباريات التي كان التعادل فيها يكفي، كما حدث أمام مولودية الجزائر وصن داونز، دون أن يتراجع إلى الأداء التحفظي.
أرقام تؤكد التميز
بحسب الإحصائيات، أصبح ريجيكامب أول مدرب في تاريخ الهلال يكسر حاجز العشر نقاط في دور المجموعات، وثاني مدرب يقود الفريق لصدارة مجموعته في دوري أبطال أفريقيا. كما أن الهلال لم يغِب عن التسجيل في جميع مبارياته خلال هذه المرحلة، ليصبح الفريق الوحيد الذي حافظ على هذا النسق التهديفي.
ويكفي الأزرق فخرًا أنه سجل أربعة أهداف في مرمى صن داونز، بواقع هدفين ذهابًا وإيابًا، في واحدة من أبرز محطات المشوار القاري.
ريجيكامب لم يحقق نتائج فقط، بل رسّخ هوية هجومية واضحة، وجعل الفوز خيارًا دائمًا، لا مجرد احتمال.












