قبلة الحياة
منح ريجيكامب فريق المريخ، الند التقليدي للهلال، قبلة الحياة بتقبله خسارة ديربي كيجالي بهدفين مقابل هدف. فقد تعامل ريجيكامب مع مباراة المريخ باعتبارها مباراة عادية كسائر المباريات، وهو ما أسرّ به إلى مجلس الإدارة. غير أن المجلس كان عليه أن يوضح له أن جماهير الهلال لا تقبل الخسارة من المريخ، كما أن جماهير المريخ لا تقبل الخسارة من الهلال.
ومن المتعارف عليه تاريخيًا أن هذه المباريات لا تخضع للمعايير العادية من حيث الجاهزية الفنية أو البدنية، لأن منطق التنافس بين الغريمين يتجاوز الحسابات التقليدية، ولا يقر بسهولة خسارة الهلال لمباراة ديربي.
ومن أهم أسباب خسارة الديربي عدم احترام الخصم، نتيجة إحساس الهلال بأن المريخ يمر بأسوأ فتراته، إذ يحتل المركز الرابع في الدوري الرواندي. كما لعب سوء الحظ وعدم التوفيق دورًا واضحًا، خاصة في الفرص الضائعة، وكانت ركلة الجزاء المهدرة أكبر مثال على ذلك. أما ثالثة الأثافي فكانت في التشكيلة التي بدأت المباراة؛ فهناك مثل مصري بسيط ومعبر يقول: «اللي تغلب به العب به». وقد أصبحت التشكيلة المثالية للهلال واضحة المعالم حتى للمشجع العادي. نعم، المداورة وتجهيز العناصر البديلة أمر مطلوب، لكن ليس في مباراة ديربي.
عمومًا، ورغم الخسارة، ما زال الهلال في صدارة الدوري الرواندي، وعلى الجهاز الفني المحافظة على هذه الصدارة، مع تحقيق التوازن بين الاستحقاقات القارية واستحقاقات الدوري الرواندي، فضلًا عن استحقاقات دوري النخبة.
كلمة أخيرة: كما يقوم المجلس بتحفيز اللاعبين عند الانتصار، فلا بد من وجود آلية انضباطية عند الخطأ أو التقصير في الأداء الفني. والمقصود هنا بصفة خاصة اللاعب صلاح عادل، الذي أصبح صديقًا للكروت الملونة، ما يضع الجهاز الفني في حرج بسبب الغيابات الناتجة عن الإيقاف. لذا وجب الجلوس معه لمعالجة هذا السلوك بما يخدم مصلحة الفريق.












