شهادة حق
حافظ خوجلي
رمضان كريم، ومعه نستعيد ذكريات ومواقف رياضية تنشيطًا للذاكرة الرياضية، خاصة التي عشنا أحداثها في هذا الشهر الكريم. ومنها يوم أن رافقت المريخ إلى يوغندا، على ما أذكر عام 85، حيث كان المدرب سعد دبيبة، له الرحمة والمغفرة، يمثل موسوعة في مجال التدريب، بدليل ما حققه مع المريخ يوم أن قاد الفريق إلى الإمارات لمواجهة الزمالك المصري في كأس دبي الذهبي. ويومها واجه سعد دبيبة هجومًا من الإعلام لعدم جاهزية المريخ لمباراة الكأس أمام الزمالك، ونجح المدرب دبيبة في قلب الطاولة على الزمالك بهدف «الهوندا» والعودة بكأس دبي الذهبي، وفرض إنجازه يتحدث نيابة عنه.
أعود لرحلة المريخ إلى يوغندا، ورافقها أيضًا المنتخب الوطني الذي كان يشرف على تدريبه كذلك سعد دبيبة. وكنت أتابع معه المران مع المريخ، والثاني مع المنتخب، واللاعبون صائمون بعد أن رفضوا الإفطار، مع إصرارهم على أداء التدريبات والمباراتين وهم صائمون، وقد كان.
لعب المريخ أولًا، لا أذكر إن كانت المباراة مع فيلا أم الإكسبريس، وقد حضرنا إلى الاستاد حاملين كل ما يستوجب للإفطار. وبعد المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي على ما أعتقد، كان مظهر الجميع عند منتصف الملعب وهم يتناولون الإفطار، وقد أجبر ذلك كل من تابع المباراة على البقاء بالاستاد، وهو يشاهد ما لم يعتادوه من قبل. وتكرر ذات المشهد خلال مباراة المنتخب أمام نظيره اليوغندي، واللاعبون صيام، وانتهت أيضًا بالتعادل السلبي.
كثيرًا ما كانت البعثات الإدارية تحمل معها فتوى تبيح للاعبين الإفطار، ولكنهم يرفضون، بل حتى التدريبات التي تسبق المباراة يشارك فيها اللاعبون وهم صائمون، وفي ذلك كان الدافع لهم لتحقيق نتائج إيجابية بفضل قوة الإيمان والصوم.
المريخ يلعب نهار اليوم بالدوري الرواندي كما أُعلن من قبل، ولا أرى اعتراضًا في ذلك ما دامت المهمة من مسؤولية اللاعبين، وبمقدورهم أداؤها صائمين، عسى ولعل أن تبعد العوارض التي تلاحق الفريق بكثرة الإصابات المتصاعدة من مباراة لأخرى.
شهادة أخيرة
جميل أن يحفز رئيس اللجنة اللاعبين بالدولار، والأجمل أن يسارع به لعلاج ضحايا المصابين أمام الهلال.
ما زلنا في انتظار تحديد الجهة التي قصمت ظهر الفريق بفقدان نقاط الممتاز بالداخل.
وجود الكندو برواندا أكسب الفريق الهيبة الإدارية المفقودة، رغم تواجد عدد مهول ممن لا هم في العير ولا في النفير.
أعيدوا أبو جريشة، ووقتها لا حاجة لمن يجاورون فريق الكرة.
الاستقرار الإداري يبدأ من فريق الكرة، فهو عنوان النجاح والفشل لكل مجلس.












