تيارات
إبراهيم العمدة خوجلي
هالني تكريم ابن المسيد الأستاذ ونجم الكرة الذائع الصيت، ابن الخالة الجار العزيز الطيب إبراهيم أبو الحسن (أبو الروس)، في إحدى المدارس السودانية الشهيرة بمدينة أبها جنوب المملكة العربية السعودية، تقديرًا لإسهاماته الفاعلة في التدريس بالمدارس الابتدائية ومدرسة المسيد ود عيسى تحديدًا. وخلونا نأتي من الآخر: الكابتنية قبل التدريس والأستاذية، إذ يُعد أبو الروس من أفذاذ نجوم كرة القدم في المنطقة عمومًا. كان من أبرز نجوم اتحاد المسيد، ولعب لديم سلمان الخرطوم، والكمال الكاملين. يمتاز بالإتقان والمهارة العالية والمراوغة والتكتيكات الفنية لإمتاع نفسه قبل جمهوره، كما أنه بارع ولديه الحلول السحرية لحسم المباريات بتسجيل الأهداف وصناعتها وانتزاع آهات الجماهير، مما يضفي نوعًا من الجمال والإثارة على المباريات. ولا زلنا نذكر جيدًا هتاف إبداعاته عقب كل فوز لفريق الاتحاد باستاد الكاملين: (اللول اللول القد الشبكة وجاب القون)، والكثير المثير الجميل…
أكتفي بهذا القدر المختصر جدًا رياضيًا، وأعود أكثر حماسًا لما أنا بصدده تعليميًا، وللإضاءة عن ذلك وقع خاص…
قُم للمعلم وفّهِ التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولًا
أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي
يبني وينشئُ أنفسًا وعقولًا
وعقبان تاني قووول؛
شمرت السواعد وبديت كتابة الإيد
نضميا سمح عنيتبو زول صنديد
الطيب أبو الروس الأستاذ والمعلم، مربي الأجيال، ابن المسيد وفخرها في العمل التربوي والاجتماعي، وسيرة عطرة، وميراث من القيم والمثل النبيلة. ظل ولا يزال يقدم الوقت والجهد والتفاني في سبيل شباب ورجال المستقبل والغد، يعلمهم من أخلاق وقيم فاضلة، ويغرس فيهم حب العلم والمعرفة، وينمي في أعماقهم قيم المحبة والخير والانتماء.
برز اسمه ساطعًا ومميزًا في هذا المجال، وهو المعلم الهادئ المتسامح الراضي القنوع، الملتزم بإنسانيته كما هو ملتزم بواجباته العملية، حاملًا الأمانة بإخلاص، ومعطيًا للحياة والناس عموم جهده وخبرته وتجربته وحبه لهم. تمتع بخصال ومزايا حميدة، جلها الإيمان ودماثة الخلق وحسن المعشر وطيبة القلب، متميزًا بالدماثة والتواضع الذي زاده احترامًا وتقديرًا ومحبة في قلوب الناس والطلاب وكل من عرفه والتقى به وأحبه وألفه…
وهل هناك ثروة يحبذها الإنسان أكثر من محبة الناس..؟!
نعم، هي حصيلة سنين أمضاها ولا يزال في عمل أحبه وأتقنه وأخلص له…
شرفه وتشرف به ليظل رسول علم ومعرفة، وجدول عطاء وتضحية. نعم، هو قدوة بحق وحقيقة، ونموذجًا ومثالًا يُحتذى في البساطة والوداعة والرقة والعطف والحنان وعمل الخير وسمو الأخلاق وطهارة النفس والروح ونقاء القلب والعفوية والتسامح. يعطي كل ما لديه بلا حدود، ودون كلل أو ملل، في مهنة ورسالة هي من أصعب المهن وأهم الرسالات، رسالة العلم والتربية، بكل ما تحمله في طياتها من المعاني التي في صلبها بناء الإنسان، وبناء الوطن، وبناء المجتمع…
لك التحية مجددًا، حبيبنا الأستاذ الطيب أبو الروس…
تكريمك تكريم صادف أهله، ومزيدًا من العطاء والتميز.











