يوم التأسيس… كيف كانت وكيف صارت
يوم بدينا… حين يصبح الطموح وطنًا
د. حسن التجاني
- أسعد جدًا حين أكتب عن المملكة العربية السعودية، وأشعر بنوع من الفخر والغبطة، لأنني لا أبحث عن فكرة المقال للوهج، بل أجدها متوفرة وبكثرة، لأننا بحمد الله وفضله نجد المملكة كل يوم بإنجاز جديد وتفرد وتطور وتقدم يثلج الصدور ويسعد الروح، خاصة أن المملكة بلد خير الأنبياء وأشرف المرسلين سيدنا محمد، عليه أفضل الصلاة والتسليم.
- ولما كانت السعودية بهذا التميز وهذا التفرد، كان من حقها أن تجعل لها يومًا خاصًا لمناسبة وطنية تحتفل فيه بتاريخ تأسيس الدولة السعودية، وهو يوم خاص لاستذكار بداية المملكة من ثلاثة قرون مضت، واستصحابًا لإحياء ذكرى فرح يجب أن تنطلق لجمال التطور والتقدم الذي وصلت إليه المملكة بحسن صنيع حكامها على امتداد هذا التاريخ الذي بدأ في العام الميلادي (1727) على يد الإمام محمد بن سعود… وهو اعتزاز وفخر بالتطور المتلاحق…(كنا ويييين والنهاردة وين؟).
- قفزة في الضوء وليس الظلام، بالتخطيط والرؤى الاستراتيجية والفهم العلمي الدقيق المواكب، التي تستحق الاحتفاء والاحتفال… وهذا من حق السعوديين الذين صبروا على مرارات (الصبر) نفسه حتى وصلوا لهذه الدرجة من الرقي والتطور والتقدم الملحوظ في أي شيء وكل شيء… ولله الحمد.
- يعجبني في السعوديين أن الطموح لديهم لا يتوقف عند حد معين، بل طموحهم ممتد، وهذا سر فلاحهم. ولو كانوا محدودي الطموح لتوقفوا في مرحلة ومحطة مبكرة جدًا، ولتخطاهم الزمن وبقوا في مربعهم الأول يندبون حظهم… بعد أن بدأت عندهم الحضارة، وهذه أعظم حضارة وهي الحضارة الإسلامية، وكانوا يمكن أن يتوقفوا عندها، وكانت مرحلة تعد مكسبًا لهم مقارنة بمرحلة ما قبل هذا الإنجاز والإعجاز.
- الآن المملكة، بفضل الله وحمده، تشهد أجود بنية تحتية تناطح البنية التحتية (الأمريكية)، خاصة في مجال الطرق والجسور، وبإصرار وعزيمة وصبر طويل وقاسٍ عُبدت به طرق ومجاري (مترو الأنفاق)، الذي كان حلمًا يراود السعوديين زمنًا، فأصبح واقعًا معاشًا يجني ثماره مواطن المملكة اليوم وللأجيال القادمة جميعها، بعد أن تكتمل دورته التي الآن هم في سباق لإنهائها والانتقال لمشروع آخر أكثر تطورًا.
- “يوم بدينا”… أعتقد أنها أغنية وطنية من كلمات تركي آل الشيخ، لحنها فائز الشهري، وتغنى بها كل من الفنان الدولي محمد عبده والفنان راشد الماجد… تتحدث عن يوم التأسيس السعودي، وهو اليوم الذي يتم فيه الاعتزاز بجذور المملكة السعودية وتصعيد فكرة الارتباط بين المواطنين وحكام المملكة وقادتها، وكذلك الفخر والعزة بما أرسته حكومة المملكة من استقرار وتطور وأمن…. لله درهم من عقلاء حكماء.
- الآن السعودية تعتبر من الدول الأولى على مستوى العالم التي تقدمت الصفوف في مفاهيم الحكومة الإلكترونية والرقمية في الذكاء الاصطناعي، وتسيدت كثيرًا من مفاهيم الإجراءات الرقمية في مهام الهجرة والمرور ونظام الحياة العامة، وأرغمت مواطنيها والمقيمين فيها من كل الدول على الانصياع لضوابط العملية التقنية… وفلحت في ذلك فلاحًا كبيرًا.
- لم تتوقف النهضة العمرانية، بل تزايدت وتلاحقت في عدة مشاريع تقوم الآن وتسير على قدم وساق…. وكلها تجهيزات لغد أرحب وأبهى وأجمل… خاصة أن المملكة تتأهب منذ الآن لاستقبال أكبر مناسبة عالمية رياضية، وهي مباريات كأس العالم، التي استحقت المملكة، بما هي عليه من (جاهزية)، أن تنال شرف إقامة المناسبة على أرضها وميادينها، وهي أهل لها وزيادة.
- يحق للمملكة أن تحتفل باليوم الوطني التاريخي…(يوم بدينا)، وألا تتوقف هذه المناسبة… والشاهد على اختلاف من يوم بدينا يلحظ الفرق الشاسع جدًا، ويلاحظ ذلك جليًا في اجتهاد حكومة المملكة في إكرام ضيوف الرحمن في فترات أداء المناسك من حج وعمرة، وكيف أصبحت المملكة جاهزة لاستقبال ضيوف الرحمن من كل فج عميق… وكيف يعودون لدولهم وهم مندهشون، وحالهم يقول: لله دركم يا سعوديون.
سطر فوق العادة:
يوم بدينا نستذكر فيه (كيف كانت وكيف صارت)… ونحن كسودانيين بالمملكة نسعد أشد ما نسعد، ولا نشعر إلا بالشعور الذي يشعر به كل سعودي بمناسبة عظمة التطور والنمو والتقدم… ياخ نحن إخوان تجمعنا محبة سيدنا محمد أشرف خلق الله، صلى الله عليه وسلم… تخيلوا أمس شاهدت فيديو لسعودي محترم يتمنى أن تجمعه مائدة طعام رمضاني سوداني بالسودانيين، لأنه فقط يحبهم وأن مكانتهم عنده في القلب…. سلم قلبك يا سعودي.
بالله في حب يا ناس أكتر من كده؟.. التحية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي يحلو لي مناداته بـ(MBS)… كل عام وأنتم بخير، ودائمًا في تطور وتقدم ورخاء وأمن وسلام… حكومةً وشعبًا…. وبكرة أحلى.










