في الصميم
حسن أحمد حسن
زمان قالوا: ما تجاور أخوك ولا تبنِ في مُلك أبوك، وناس كثيرين ما فهموا المعنى إلا لما جرّبوا.
المشكلة ما في الإخوة نفسهم، المشكلة لما كل واحد يسيب حد يدخل بينه وبين أخوه، ينقل كلام، يكبّر موقفًا صغيرًا، يزرع شكًا بدل الثقة، ويحوّل نقرات بسيطة إلى حرب باردة.
الإخوة ممكن يختلفوا، وهذا طبيعي، لكن الخلاف بيتصلّح لما يتقفل الباب على أي طرف ثالث. إنما أول ما تسمح لحد يشحنك ضد أخوك، أو يضع لك السم في أذنك، العلاقة بتبدأ تتآكل من جوه، من غير ما تاخذ بالك، بكثرة الوسواس الخنّاس.
الذي يحب مصلحتك بجد عمره ما يفرّقك عن دمك. وأي حد يدخل بينك وبين أخوك غالبًا مستمتع وهو شايفكم بتبعدوا وتختلفوا وتتصارعوا.
اقفلوا باب التدخل قبل ما تفتحوا باب القطيعة. الدم ما يتعوّض، ولو اتكسر الندم ما يرجّعه.
فالحفاظ على الأخوة بين الأشقاء شيء مهم جدًا، وهذا ممكن من خلال الآتي:
- التواصل الجيد: حاولوا تتكلموا مع بعض بشكل منتظم، وشاركوا بعض في أخباركم ومشاكلكم.
- الاحترام المتبادل: احترموا بعض، واعترفوا باختلافاتكم.
- التسامح: سامحوا بعض، وما تجعلوا الخلافات تتراكم.
- المساندة: كونوا سندًا لبعض، وساعدوا بعض في الأوقات الصعبة.
- الوقت المشترك: حاولوا تقضوا وقتًا مع بعض، سواء كان في الأكل أو الخروج أو اللعب.
- العدل: حاولوا تكونوا عادلين في التعامل مع بعض، وما تفضّلوا حدًا على حد.
- التعبير عن الحب: عبّروا عن حبكم لبعض، وما تكسروا بعض بالكلام.
الأخوة نعمة كبيرة، حافظوا عليها. لأنك إذا ألمّ بك مكروه جسدي فإنك تقول: “أخ”، لموضع الألم. فحافظوا على إخوانكم كما تحافظوا على حدقات عيونكم.












