طق خاااص
خالد ماسا
عند تحليل شخصية مدرب الهلال أوريليان ريجيكامب، بالوقوف عند بعض المحطات في سيرته السابقة وتجاربِه التي سبقت تجربته مع الهلال، مضافًا إليها وقفات على بعض تصرفاته منذ توقيعه العقد مع الهلال وحتى الآن، يمكننا القول إن الرجل في الغالب “خارج السيطرة”، وغير مضمون في ردود أفعاله، ويصل في كثير من الأوقات إلى حد “التفلت” الذي كان سببًا في إنهاء مسيرته التدريبية مع أندية سابقة في وقت قصير.
ريجيكامب، وهو يعلّق الأسبوع الماضي على برمجة الاتحاد الرواندي لمباريات الهلال نهارًا، خرج من قالب “الاحتراف” وعرض نفسه كمتفلت لا يعرف الحد الأدنى من الانضباط، وبسلوكه هذا ضرب بمجهود المجلس عرض الحائط، بعد أن اجتهد ودفع المال وحارب في أكثر من جبهة أرادت أن تحرم الفريق من الإعداد الجيد، وفي مقدمتها الاتحاد الوطني الذي قام ببرمجة بطولته المحلية على أساس تعطيل الهلال وإلحاق الضرر بمسيرته في الأبطال.
ما قام به ريجيكامب يستحق عليه المحاسبة والعقاب، لأن تصريحاته هذه فيها مساس بحبل الود المشدود بين الهلال والاتحاد الرواندي الذي أكرم وفادة الفريق وأبدى اهتمامًا متعاظمًا بمشاركة الهلال في الدوري الرواندي، ورافقت عنايته الهلال في مشاركته الإفريقية. ولا ينكر إلا مكابر سهم مشاركة الهلال في الدوري الرواندي في مسيرته الإفريقية. وحتى لا يلبس هذا “المتفلت” طاقية الحرص والخوف على لاعبي الهلال أكثر من الهلالاب بالأصالة، عليه أن يعلم بأنه لا يفوق تقديرات المجلس وقطاعه الرياضي في ذلك.
الروماني لم تعجبه ردة الفعل على حماقاته التي ارتكبها في لقاء القمة، وأراد التغطية عليها بهذه التصريحات المتفلتة، كما أنه لا يزال تحت تأثير “صدمة” فشل خطته في توريط الهلال في قصة تمديد تعاقده، والتي حاك حبالها وأراد أن يُجرجر المجلس إليها مستغلًا فرحة تقدم الهلال في البطولة.
أبدى الاتحاد الرواندي كامل احترامه لقيمنا كمسلمين عندما قام الباشمهندس عاطف النور، وبكل احترافية وتهذيب، بتنبيه اللجنة المنظمة لسلوك شركات المشروبات الكحولية الراعية في تكريم اللاعبين، واستجاب الاتحاد الرواندي، على الرغم من ارتباطه بعقود ملزمة مع هذه الشركات، وانتهى الأمر بدون “الشوشرة” التي افتعلها ريجيكامب، على الرغم من المبررات المنطقية التي وردت على لسان المدير التنفيذي لرابطة الدوري الرواندي، اللهم إلا إذا كان هذا “المتفلت” يريد أن يُسيّر الكل حسب مزاجه.
مشاركة الهلال في الدوري الرواندي، في سقفها الأعلى، هي الإعداد وتغطية فشل اتحادنا الوطني في إيجاد منافسة محترمة تساعد أنديته في مشاركاتها الإفريقية، وهي وسيلة لغاية أكبر. والحديث بلغة “التهديد” من قبل ريجيكامب فيه “سوء أدب” لا يليق بنادٍ متواجد في كيغالي بصفة الضيف. ولعب المباريات في حالة صيام ليس بدعة أتى بها الاتحاد الرواندي، وهي جزء من الظروف التي يجب أن يتدرب عليها لاعبو الهلال. وكان من الممكن أن يتم ذلك بطلب والتماس إداري يُبعث به الهلال للجنة المنظمة، كسلوك يليق بالهلال واحترافيته الإدارية، بدلًا من الحديث “المتنطع” الذي قام به الروماني المتفلت في المؤتمر الصحفي.
ما عاد سرًا “دلع” ريجيكامب على الهلال واستغلاله لاهتمام أهل الهلال بصفاء الأجواء الهلالية خدمة للمشوار الإفريقي، ورغبتهم في تفادي كل ما يعكر هذه الأجواء. وعلى الرغم من رأينا الواضح في وضعية مساعد المدرب خالد بخيت الحالية، إلا أننا نقدم الاحترام لتقديرات الإدارة ورؤية القطاع الرياضي والحلول التي فكر فيها بعد أن وضع هذا “المتفلت” العقدة في المنشار بدلال طفولي ليس فيه احترام للإدارة التي وفرت له ما لم يكن يحلم به.
يجب أن يتعلم الروماني أن يضبط لسانه وتصرفاته، ويركز في ما هو مطلوب منه في الهلال، ويترك تطاول ذوي العيون الخضراء الفارغ، فهو حتى الآن لم يحقق المعجزة ولم يسبق غيره في شيء. ولو لديه أي مشاكل تعيق عمله فهنالك تراتبية إدارية في الهلال عليه اتباعها إن كان يرغب في الحل. ويجب على السيد العليقي أن يشرح له حكمة “لسانك حصانك”. والهلال خسر مباراته أمام المريخ ولم يكن اللاعبون في حالة صيام، ومع ذلك تسابق رئيس القطاع الرياضي والمعد البدني وبعض الأقلام في التبرير لفشله في إدارة المباراة بقصص “تعبانة” بدلًا عن محاسبته وتحميله المسؤولية.
هذا “المتفلت” يلزمه “لجام” يجعله يفكر ألف مرة قبل أن يمارس تفلتاته هذه على حساب الهلال، الذي تعمل كل مكوناته باجتهاد لتوفير أجواء صحية ومعافاة لتحقيق الغايات.












