شهادة حق
حافظ خوجلي
إرنست رودر من الذين يملكون الطموح في مجال التدريب، ولهذا نجح مع المريخ وحقق معه ما أضاف به إلى سيرته كمدرب، إذ نال مع المريخ بطولة إفريقية، وغادر بعدها بعد أن تسلّم خطاب إقالته وهو يشرف على تدريب الفريق، ولهذه قصة طويلة.
كان المريخ في معسكر مقفول بفندق السودان استعدادًا لمباراة إفريقية بتونس، وكان رودر يلازم المعسكر بجانب اللاعبين لأهمية المباراة، لا أذكر إن كانت أمام الإفريقي أو الترجي.
اجتمع مجلس الإدارة، وتقرر إسناد رئاسة البعثة لنائب السكرتير أحمد عبدالله الشايقي – له الرحمة والمغفرة – وكنت شخصيًا صحافيًا مرافقًا للبعثة.
تحركت البعثة من المعسكر بفندق السودان في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، وداخل الحافلة في الطريق إلى المطار كان هناك من هو نائم ومن يغالب النعاس. وبعد الوصول وبدء إجراءات المغادرة، وصل اللواء فيصل محمد عبدالله، الذي ظل يحرص على متابعة كل صغيرة وكبيرة، وفي تلك اللحظة وصل المدرب مازدا بعربته الخاصة، وهنا انتبه فيصل وسألنا: وين رودر؟ ولم نجد إجابة غير أن الواقع يقول إننا نسينا رودر بالفندق.
سكت اللواء فيصل بعد أن تأكد من عدم وجود رودر بين البعثة، بينما كانت نظراته تعبر عن قصور ما كان يجب أن يحدث، وعلى الفور أدار سيارته ليعود مسرعًا برودر من الفندق. خاطب فيصل اللاعبين مطالبًا بتحقيق الفوز، ولا تزال نظراته موجهة لنا وللشايقي، وبعد كلمته قال ضاحكًا: الله يستر على المريخ، رئيس البعثة الشايقي والصحفي حافظ نسوا المدرب في الفندق هنا، ما ينسوا المريخ هناك في تونس.
الرحمة والمغفرة لأبي ناصر والشايقي، ونشهد بأنهم كانوا من خلصاء الكيان.
شهادة أخيرة
بدلًا من كل مرة تدور ساقية الحديث عن التمديد للجنة التسيير، لماذا لا يكون عامًا حتى يُقفل باب التمديد كل شهرين؟
بمثل ما نطالب لجنة التسيير بإنجاز العديد من الملفات، يجب منحها ثقة العمل في مناخ معافى من حكاية الانتظار للتمديد.
استقرار الفريق من استقرار الإدارة.
مصلحة المريخ في دعم اللجنة وتقويم السلبيات بالطرح الهادف.
وعلى اللجنة الاستعانة بأهل الخبرات ما دامت المسؤولية جماعية تجاه الكيان.












