هلال وظلال
عبد المنعم هلال
ـ في كرة القدم الإفريقية، مباريات خروج المغلوب ما فيها حسابات ساي وما فيها مجاملة. خطوة واحدة غلط ممكن تكلفك مشوار موسم كامل. عشان كده مباراة الهلال القادمة أمام نهضة بركان المغربي في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا ما مجرد مباراة عادية، بل هي محطة مفصلية في طريق الهلال نحو الحلم القاري.
ـ الهلال وصل لهذه المرحلة بعد مشوار محترم في دور المجموعات، حيث تصدر مجموعته وجمع 11 نقطة من ثلاث انتصارات وتعادلين وخسارة واحدة، ليؤكد أنه فريق قادر على المنافسة في البطولة الأقوى في القارة.
ـ لكن المرحلة الجاية مختلفة تماماً.. هنا تبدأ مباريات الرجال.
ـ المباراة الأولى في المغرب أمام نهضة بركان ليست مجرد لقاء ذهاب، بل هي المفتاح الحقيقي للتأهل.
ـ في مثل هذه المواجهات، النتيجة الإيجابية خارج الأرض تعادل نصف التأهل. هدف واحد في ملعب المنافس ممكن يغير شكل الحسابات بالكامل في مباراة الإياب.
ـ الهلال مطالب في هذه المباراة بثلاثة أشياء أساسية: الصلابة الدفاعية، والتركيز العالي، واستغلال الفرص القليلة.
ـ فريق نهضة بركان ليس سهلاً، خاصة في ملعبه، ومعروف بتنظيمه الدفاعي وانضباطه التكتيكي، كما أنه معتاد على الأجواء الإفريقية والضغوط الكبيرة، لكن في نفس الوقت الهلال ليس غريباً عن هذه المواعيد الكبيرة.
ـ الهلال عندما يلعب بثقة ويبتعد عن التوتر يصبح فريقاً شرساً هجومياً، يستطيع التسجيل في أي ملعب وأمام أي منافس، وهنا يكمن السر.
ـ الهدف في مباراة بركان ليس الفوز بالضرورة، بل العودة بنتيجة إيجابية: تعادل، أو خسارة بفارق هدف مع التسجيل، أو حتى فوز تاريخي. كل هذه السيناريوهات تجعل الهلال يدخل مباراة الإياب في وضع مريح.
ـ إذا عاد الهلال من المغرب بنتيجة إيجابية، فإن مباراة الإياب يمكن أن تتحول إلى ليلة زرقاء كبيرة، وربما ليلة عبور إلى نصف النهائي.
ـ الكرة الإفريقية كثيراً ما حسمتها الجماهير والإيمان بالفوز قبل المهارات.
ـ الدرس الذي يجب ألا ينساه الهلال أن الفرق الكبيرة لا تندفع في مباريات الذهاب خارج أرضها، وكم من فريق خسر التأهل لأنه أراد حسم الأمور في مباراة واحدة.
ـ الهلال يجب أن يلعب المباراة بعقل لا بعاطفة: لا اندفاع هجومي متهور، لا أخطاء دفاعية، لا فقدان للتركيز. والهدف الأول يكون هو الخروج من بركان بنتيجة تبقي باب التأهل مفتوحاً على مصراعيه.
ـ الطريق إلى النهائي يبدأ دائماً بخطوة، وهذه الخطوة اسمها نهضة بركان. إذا نجح الهلال في عبور هذا الحاجز، فإن الطريق إلى نصف النهائي سيصبح حقيقة وليس مجرد حلم.
ـ مباراة نهضة بركان ليست مجرد مباراة في ربع النهائي، بل هي امتحان الشخصية للهلال.
ـ النتيجة الإيجابية في المغرب تعني نصف بطاقة التأهل، وضغطاً أقل في مباراة الإياب، وثقة أكبر للفريق. أما النتيجة السلبية الكبيرة، لا قدر الله، فستجعل المهمة معقدة.
ـ لهذا نقولها بوضوح: الطريق إلى نصف النهائي، ومن ثم إلى النهائي، يمر من بركان، والنتيجة الإيجابية هناك هي مفتاح العبور.












