بعد إعادة انتخابه.. رئيس اللجنة الأولمبية السودانية يتحدث لـ«آكشن سبورت»
إيقاف حسام هاشم 7 سنوات لارتكابه مخالفات جسيمة
القضية أمام «كاس» وسنكشف الحقائق كاملة للرأي العام
الاعتراف بالخطأ ساهم في رفع العقوبة عن اتحاد الدراجات
نناشد رئيس الوزراء ووزير الشباب إعطاء الرياضة أولوية
ندعو إلى نبذ الخلافات والعمل معًا من أجل رياضة أفضل
معظم الاتحادات الدولية واللجان الوطنية أجرت انتخاباتها إلكترونيًا
أشكر الجمعية العمومية على الثقة.. ونستعد مبكرا لأولمبياد 2028
حوار: أمجد مصطفى أمين ـ آكشن سبورت
أكد المهندس أحمد أبو القاسم هاشم، رئيس اللجنة الأولمبية السودانية المنتخب، أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود كل الأسرة الرياضية لإعادة بناء ما دمرته الحرب، مشيرًا إلى أن ملفات إعادة إعمار البنية التحتية الرياضية أصبحت جاهزة وأن العمل سيبدأ فور توفر الدعم اللازم. وفي حوار خاص مع «آكشن سبورت» عقب إعادة انتخابه في الجمعية العمومية التي جرت أمس الأول كشف أبو القاسم عن أبرز تحديات المرحلة القادمة، وفي مقدمتها إعادة تأهيل المنشآت الرياضية وإعداد المنتخبات للاستحقاقات الدولية المقبلة وعلى رأسها أولمبياد لوس أنجلوس 2028. كما تحدث عن قرار إيقاف السكرتير العام السابق المهندس حسام هاشم لمدة سبع سنوات بسبب مخالفات جسيمة، موضحًا أن القضية الآن أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس) وأن اللجنة ستكشف للرأي العام كل الحقائق بعد صدور القرار النهائي. وتطرق رئيس اللجنة الأولمبية كذلك إلى أسباب رفع الإيقاف عن اتحاد الدراجات، ودعا إلى توحيد الصف الرياضي ونبذ الخلافات، كما ناشد الحكومة الجديدة منح الرياضة أولوية في مشاريع إعادة الإعمار لما لها من دور مهم في تعزيز السلم الاجتماعي.
شكر للعمومية
في بداية حديثه قال المهندس أحمد أبو القاسم:
أود أن أتقدم بالشكر لجميع أعضاء الجمعية العمومية وزملائي في الاتحادات الرياضية الذين منحوني ثقتهم لإعادة انتخابي رئيسًا للجنة الأولمبية السودانية لدورة 2026 – 2030، سواء الذين صوتوا لي أو الذين لم يصوتوا، فهذه الثقة مسؤولية كبيرة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأضاف أن الدورة الماضية كانت استثنائية ومليئة بالتحديات، حيث بدأت بجائحة كورونا، ثم التغييرات السياسية في البلاد، وصولًا إلى الحرب التي أثرت بشكل كبير على الرياضة والبنية التحتية.
وأشار إلى أنه رغم كل تلك الظروف تمكنت اللجنة الأولمبية من الحفاظ على مشاركة السودان في الاستحقاقات الدولية، مؤكدًا أن علم السودان ظل حاضرًا في المحافل القارية والإقليمية والدولية.
وأوضح أن السودان شارك خلال الدورة الماضية في عدد من البطولات المهمة، من بينها الألعاب الأولمبية باريس 2024، والألعاب الأفريقية في غانا، والألعاب الأفريقية الشاطئية في تونس، والألعاب الأفريقية للشباب في أنغولا، إضافة إلى الألعاب المدرسية في الجزائر.
المرحلة المقبلة
حول أبرز التحديات في الفترة القادمة، قال أبو القاسم إن إعادة إعمار البنية التحتية الرياضية تأتي في مقدمة الأولويات، مشيرًا إلى أن مقر اللجنة الأولمبية المعروف بـ«بيت الرياضة» تعرض لدمار كبير، إضافة إلى عدد من الصالات الرياضية والملاعب.
وأضاف أن اللجنة أعدت خلال فترة الحرب ملفات كاملة لإعادة الإعمار، سواء لمقر اللجنة أو للمراكز الرياضية الأخرى، مؤكدًا أن هذه الملفات أصبحت جاهزة للبدء في التنفيذ بمجرد توفر الإمكانات والدعم.
وشدد على أن الهدف ليس فقط إعادة ما كان موجودًا، بل تطوير الرياضة السودانية والانطلاق بها إلى الأمام.
اتحاد الدراجات
وتطرق رئيس اللجنة الأولمبية إلى قرار رفع الإيقاف عن الاتحاد السوداني للدراجات، موضحًا أن الاتحاد تقدم بخطاب التماس أقر فيه بمؤسسية اللجنة الأولمبية واحترام أجهزتها.
وأضاف أن اللجنة الأولمبية ليست لديها رغبة في معاقبة أي اتحاد، موضحًا أن الاتحاد اعترف بوجود أخطاء وسوء فهم في بعض الإجراءات، ولذلك أوصى المجلس التنفيذي للجمعية العمومية برفع العقوبة ومنح الاتحاد حقه في المشاركة والتصويت في الجمعية العمومية التي انعقدت في 7 مارس الجاري.
إيقاف السكرتير
وفيما يتعلق بإيقاف السكرتير العام السابق المهندس حسام هاشم لمدة سبع سنوات، قال أبو القاسم إن القرار صدر عن الجمعية العمومية والمكتب التنفيذي بعد ثبوت ارتكابه مخالفات جسيمة.
وأوضح أن المخالفات تمثلت في إنشاء اتحاد جديد خارج الأطر القانونية واستخدام اسم اللجنة الأولمبية وأختامها دون الصلاحيات الممنوحة له.
وأضاف أن هاشم تقدم بطعن إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) في لوزان، وطلب إجراءات احترازية لتجميد العقوبة، لكن المحكمة رفضت هذا الطلب، بينما لا تزال القضية قيد النظر.
وأكد أبو القاسم أن اللجنة الأولمبية تمتلك معلومات كثيرة حول هذا الملف، لكنها ستكشف كل التفاصيل للرأي العام بعد صدور الحكم النهائي.
انتخابات إلكترونية
وعن إجراء الانتخابات الأخيرة إلكترونيًا، أوضح أن ذلك جاء بسبب تباعد أعضاء الجمعية العمومية في عدة دول، إضافة إلى متطلبات المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن هذا الأسلوب أصبح شائعًا في العالم، خاصة بعد جائحة كورونا، حيث أجرت معظم اللجان الأولمبية الوطنية والاتحادات الدولية انتخاباتها عبر الوسائط الإلكترونية.
وأضاف أن الجمعية العمومية جرت تحت رقابة اللجنة الأولمبية الدولية واتحاد اللجان الأولمبية الأفريقية (الأنوكا).
ثلاث رسائل
وفي ختام الحوار وجه أبو القاسم ثلاث رسائل:
الرسالة الأولى للشعب السوداني، معبرًا عن الأمل في أن يخرج السودان من هذه المحنة أقوى، وأن يتمكن الجميع من إعادة بناء الوطن.
والرسالة الثانية للأسرة الرياضية، داعيًا إلى نبذ الخلافات والعمل بروح جماعية، لأن التحديات كبيرة وتتطلب توحيد الصفوف.
أما الرسالة الثالثة للحكومة، فقد وجهها إلى رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس ووزير الشباب والرياضة البروفيسور أحمد آدم، داعيًا إلى وضع الرياضة ضمن أولويات إعادة الإعمار، لما لها من دور مهم في تحقيق السلم الاجتماعي وإعادة الحياة الطبيعية للمجتمع.
وأكد أن الرياضة يمكن أن تسهم في إعادة البسمة للأطفال الذين حرموا من اللعب بسبب الحرب، معربًا عن أمله في العمل مع الحكومة يدًا بيد لإعادة الرياضة السودانية إلى كامل عافيتها.













