في الصميم
حسن أحمد حسن
بعض الأشخاص ترتبط به بعلاقة مودة وود عميقة، ولكن تتفاجأ في أقرب موقف بأن هذا الصديق ليس ذلك الشخص الذي تعرفه. يظهر لك بتصرفات غريبة وعجيبة لا تفسير لها عندك، أو ما تسمعه من آخرين عنه بأن نيته غير سليمة. ربما قهرٌ لما أنت فيه من نعمة وعز أو نجاح في العمل. وآخرون من أمثال هؤلاء يحاولون التمسك بذلك الشخص القويم المتسامح دوماً بالرغم من التنبيه من ذلك الشخص سيئ النية.
رسالة ننبه بها مثلاً: إيّاك ثم إيّاك… بعد ما تعرف سوء نية حد، ترجع تعاشره أو تدي له فرصة تانية.
الغدار لا يُؤتمن أبداً.
في فرق كبير بين واحد غلط… وواحد كان قاصد.
في فرق بين إنسان اتسرّع… وإنسان كان بيحسبها وهو بيبتسم في وجهك.
ما كل خطأ يُتسامح معه،
وما كل اعتذار يستاهل فرصة.
لأن في ناس بتغلط من ضعف… وناس بتغدر من طبع.
سوء النية ما حاجة بتبان فجأة،
هي بتظهر في مواقف صغيرة،
مثالاً لا حصراً:
نظرة فيها شماتة،
كلمة متغلفة بنصيحة وهي في حقيقتها تقليل،
موقف وقت الشدة اختفى فيه،
سر ائتمنته عليه وطلع بره في أول خلاف.
اللي يكشف لك نواياه مرة… صدق اللي شفته.
ما تكذّب إحساسك عشان عشرة، ولا أهل وعِشرة وحسب ونسب،
ولا تاريخ،
ولا عشان نفسك ما مستحملة فكرة إنك كنت غلطان في اختياره.
أصعب خيانة ما إن حد يوجعك…
أصعب خيانة إنك بعد ما تفهم حقيقته،
توجع نفسك بإيدك وترجع له مرة أخرى.
الناس التي نيتها ما صافية ما محتاجة فرصة تانية،
هي محتاجة مسافة آمنة.
لأن الغدر ما سقطة… الغدر أسلوب.
والذي خان أمانة مرة،
حايفضل طول عمره قابل إنه يخونها تاني
لو الظروف سمحت.
الحياة علمتنا إن الطيب ممكن يتغير،
المندفع ممكن يهدأ،
لكن الذي بيغدر وهو واعٍ…
بيغدر تاني وهو واثق إنك حاتسامح.
احترامك لنفسك إنك تعرف تمشي في الوقت الصح.
قوتك ما في إنك تستحمل،
قوتك في إنك تقفل الباب
من غير ما تستنى الضربة الجاية.
فأعلم بأن سيئ النية هو الشخص الذي تكون عنده نية سيئة أو قصد غير جيد. فمن صفاته أنه يحاول أن يضر الناس، أو يستغلهم، أو يكذب عليهم.
فما أكثر هؤلاء الأشخاص الذين يعاشروننا ويقومون بخداع الناس، أو بغشهم، أو يحاولون أن يضروا أصدقاءهم ومن هم أقرب الناس إليهم.
هؤلاء احذروهم.











