شهادة حق
حافظ خوجلي
نضحك وشر البلية ما يضحك، وخبر يبشر الأمة السودانية بأن ما يسمى برئيس لجنة المنتخبات الوطنية سيعقد اجتماعاً، ولا ندري في شنو وعلشان شنو، وما عارفين. اللهم إلا إذا كان يريد سيادته بتذكيرنا بأنه يعلن عن اجتماع، إذن هو موجود. فهل سيكون اجتماع محاسبة مع النفس وكشف أسباب الخيبة والفشل للمنتخب في مشاركاته الخارجية، وإعلان استقالته حتى يحفظها له التاريخ الرياضي بأن الفشل الإداري يتبعه المغادرة؟ لأن الاعتراف به سيكون دليل صحة وعافية للفكر الإداري الذي خرج من ساحة العمل الرياضي ولم يعد، ولا يزال البحث جارياً عنه. والمضحك أن من أضاعوه هم من يبحثون عنه الآن، فكيف لنا أن نجده في سيطرة حكم ابتكو؟
شهور مرت على خروج منتخب البلد من بطولات خارجية كان الجميع يرقبون مواصلة المشوار فيها، ويومها لزم رئيس لجنة المنتخبات الصمت الحزين وتعامل مع ما حدث على طريقة: لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم. طيب، ما هو الجديد الذي يريد قوله في اجتماعه الذي جاء الإعلان عنه بما يذكرنا بحكاية البصيرة أم حمد التي ذبحت الثور ثم كسرت الجرة؟
كان يمكن أن يكون أمر الاجتماع مقبولاً لو كان لدعم الهلال في مشواره الأفريقي، خاصة وأن الهلال – كما قالوا – كان يمثل لاعبيه الغالبية في منتخب البلد. وهنا نقول إن رئيس لجنة المنتخبات ينظر للمصلحة العامة، أو على الأقل التشبه بفراسة الاتحاد الرواندي الذي ظل ولا يزال يلازم الهلال في حله وترحاله بأدغال أفريقيا، واتحاد البلد ومعه رئيس لجنة المنتخبات متفرجون، ولكن فالحون جداً عندما يتقدم الهلال يسارعون بتصريحات مضحكة، ولسان الحال يقول: نحن نصرح، إذن نحن معاكم قولاً بدون عمل.
نضحك وشر البلية ما يضحك لعقد اجتماع لا فائدة منه، لا وراءه ولا قدامه. فهل هنالك لجنة فعلاً للمنتخبات الوطنية أم هي لجنة الرجل الواحد؟ وهل ستطرح في الاجتماع تقارير فنية وإدارية ومنصرفات مالية لمشوار فشل منتخب البلد في المشاركات الخارجية، أم سيسجل كل ما حصل في محضر الاجتماع ضد مجهول وفتح صفحة جديدة لمرحلة قادمة من الفشل باسم الكرة السودانية التي أصبحت بدون وجيع؟ ولكن من يحاسب من؟
شهادة أخيرة
عيب والله أن يغيب اتحاد الكرة بالداخل وينوب عنه الرواندي بالخارج في مساندة الهلال.
الجمعيات العمومية بالأندية والاتحادات الرياضية من أسباب كوارث الكرة السودانية.
الساحة الرياضية أصبحت منبعاً لاستثمار المصالح الشخصية.
والاتهامات هنا وهناك على قفا من يشيل، ويبقى السكوت علامة الرضا.
الخراب طال كل مناحي العمل الرياضي بتوافد من لا علاقة لهم به.
ويظل السؤال المشروع في ذهن كل رياضي من الزمن الجميل: من يحاسب من؟













