شريف محمد الحسن يكشف حجم المؤسسات التعليمية المتضررة
مشروع للإسناد الأكاديمي لدعم طلاب الشهادة الثانوية
لجنة خاصة لرعاية أسر الشهداء والجرحى من الطلاب
توحيد الحركة الطلابية أولوية لمواجهة تحديات ما بعد الحرب
متابعات ـ آكشن سبورت
في ظل التحديات التي تواجه قطاع التعليم في ولاية الخرطوم عقب الحرب وما خلفته من أضرار واسعة في المؤسسات التعليمية، يعمل اتحاد طلاب الولاية على دعم الطلاب والمساهمة في استعادة الاستقرار للعملية التعليمية. وفي هذا الحوار يتحدث رئيس الاتحاد شريف محمد الحسن عن واقع الطلاب بعد الحرب، والتحديات التي تواجههم، إضافة إلى المبادرات التي أطلقها الاتحاد، وفي مقدمتها إنشاء الهيئة الطلابية للإعمار والبناء وتسيير القوافل الإنسانية إلى المناطق التي فك الجيش الحصار عنها.
- ما رسالتكم في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد؟
في البداية نترحم على شهداء معركة الكرامة ونسأل الله الشفاء العاجل للجرحى وفك أسر الأسرى. كما نهنئ القوات المسلحة بالانتصارات التي حققتها في ولاية الخرطوم في دحر المليشيا المتمردة، ونسأل الله أن يعجل بالنصر وأن يتم تطهير بقية البلاد.
- كيف تقيّمون واقع الطلاب في ولاية الخرطوم اليوم؟
لا يمكن القول إن الوضع أصبح سهلاً، لكنه أفضل بكثير مما كان عليه منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023. فولاية الخرطوم كانت الأكثر تضررًا، إذ خرجت المؤسسات التعليمية في ست محليات عن الخدمة. وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 894 مؤسسة تعليمية من مدارس وجامعات وخلاوى لتحفيظ القرآن الكريم تعرضت لأضرار كبيرة، بعضها استُخدم كمواقع لاحتجاز المواطنين، بينما تعرض البعض الآخر للتدمير الكامل.
- ما أبرز التحديات التي تواجه الطلاب حالياً؟
من أهم التحديات نزوح عدد كبير من الطلاب إلى ولايات أخرى أو إلى خارج السودان. كما أن بعض المدارس والجامعات ما زالت بحاجة إلى أعمال صيانة وتأهيل قبل استئناف الدراسة بصورة كاملة. كذلك فإن الدراسة خارج الخرطوم أو خارج البلاد مكلفة للغاية وتشكل عبئًا كبيرًا على الأسر. لذلك قمنا بالتنسيق مع عدد من الجامعات والمدارس لاستئناف الدراسة داخل الخرطوم بعد عيد الفطر مباشرة، ونشكر القطاع الخاص على تعاونه في هذا الجانب.
- كيف يتعامل الاتحاد مع تدهور البيئة التعليمية؟
بداية نشكر والي ولاية الخرطوم على اهتمامه بقطاع التعليم. ومن جانبنا أنشأنا الهيئة الطلابية للإعمار والبناء استجابةً لمتطلبات المرحلة الحالية، لتكون ذراعًا طلابية تسهم في إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية.
- ما طبيعة عمل الهيئة الطلابية للإعمار؟
تعمل الهيئة على إعادة إعمار المؤسسات التعليمية في الولاية، إضافة إلى تقديم خدمات مباشرة للطلاب مثل مراكز البيع المخفض ودعم الوجبات الطلابية، إلى جانب التنسيق مع المنظمات والجهات ذات الصلة لدعم جهود الإعمار.
- ماذا عن قضية الرسوم الدراسية؟
نسقنا مع عدد من المؤسسات التعليمية الخاصة لتوفير منح دراسية للطلاب، كما نعمل على إتاحة نظام الدفع المباشر وفق دراسة الحالة الاجتماعية للطالب، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الأسر.
- إلى أين وصلت جهود معالجة ملف السكن الطلابي؟
الجهة المسؤولة عن إسكان الطلاب هي الصندوق القومي لرعاية الطلاب بولاية الخرطوم، ونحن نثمن جهودهم الكبيرة في إعادة تأهيل الداخليات والعمل المتواصل لإعادتها للخدمة في أسرع وقت.
- كيف يسهم الاتحاد في دعم طلاب الشهادة الثانوية؟
أطلق الاتحاد مشروع الإسناد الأكاديمي في عدد من المحليات، وهو مشروع يقدم حصص مراجعة وتقوية للطلاب استعدادًا لامتحانات الشهادة الثانوية، بهدف رفع مستواهم الأكاديمي وتهيئتهم بصورة أفضل للامتحانات.
- ما مدى إسهام المؤسسات الرسمية في دعم الطلاب خلال هذه المرحلة؟
لا شك أن دور المؤسسات الرسمية مهم للغاية. ونود أن نوجه الشكر لوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم، وكذلك الجهات التي أسهمت في دعم جهود الإعمار مثل المؤسسة الوطنية التعاونية وسلاح المهندسين وغيرهما.
- هل للاتحاد دور مجتمعي إلى جانب العمل الطلابي؟
بالتأكيد. فقد قمنا بتسيير قافلة دعم إنساني إلى مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان بعد أن تمكنت القوات المسلحة من فك الحصار عنها. كما ينفذ الاتحاد حملات إصحاح البيئة في عدد من المناطق، إضافة إلى برامج إفطار الصائم خلال شهر رمضان وإفطارات الطرقات، لتعزيز قيم التكافل وخدمة المجتمع.
- هناك طلاب استشهدوا أو أصيبوا في الحرب.. ما موقف الاتحاد تجاههم؟
نعم، فقد استشهد عدد من الطلاب وأصيب آخرون بإصابات مختلفة بعضها أدى إلى إعاقات دائمة. ولهذا شكلنا لجنة خاصة لدراسة كل حالة وتوفير الدعم الأكاديمي والإنساني لهم، إضافة إلى تخليد ذكرى الشهداء وتسهيل استمرار الجرحى والمصابين في مسيرتهم التعليمية.
- ما خطتكم للفترة المقبلة؟
ترتكز خطتنا على ثلاثة محاور رئيسية:
- دعم الطلاب أكاديميًا عبر برامج الإسناد والمراجعات.
- تعزيز الخدمات الطلابية وتخفيف الأعباء المعيشية عن الطلاب.
- تحقيق الاستقرار الطلابي وتهيئة البيئة المناسبة لعودة العملية التعليمية.
كما نعمل على توحيد الحركة الطلابية لمواجهة تحديات ما بعد الحرب، بما يشمل الإصلاح التعليمي وتطوير المناهج بما يسهم في بناء الإنسان السوداني ودعم مرحلة الإعمار والنهضة.













