بلا ميعاد : عوض أحمد عمر
- تتجه أنظار ومشاعر جماهير الهلال مساء السبت صوب المغرب، حيث الموعد المنتظر مع مواجهة تاريخية في ربع النهائي أمام فريق نهضة بركان، في مباراة تحمل كل ملامح القوة والتحدي والإثارة.
- إنها ليست مباراة عادية في مسيرة الهلال القارية، بل اختبار حقيقي للقدرة على عبور واحدة من أصعب المحطات في بطولة إفريقيا للأندية الأبطال.
- اللعب في المغرب، وعلى ملعب بركان تحديداً، ليس بالأمر السهل، فالكرة المغربية أثبتت في السنوات الأخيرة علو كعبها قارياً ودولياً، وأصبحت أنديتها رقماً صعباً في المنافسات الأفريقية.
- لذلك فإن مواجهة نهضة بركان على ملعبه تتطلب أقصى درجات الإجادة مع التركيز والانضباط التكتيكي والذهني من لاعبي الهلال.
- وهنا لا بد من الإشارة إلى الجهود الكبيرة التي بُذلت في إطار الإعداد لهذه المواجهة المرتقبة.
- فقد أولى مجلس إدارة الهلال اهتماماً خاصاً بهذه المواجهة بقيادة الأستاذ هشام السوباط ونائبه المهندس محمد إبراهيم العليقي، حيث عمل المجلس على توفير كل المعينات المطلوبة للجهاز الفني واللاعبين من معسكر مناسب إلى ترتيبات السفر قبل وقت كافٍ ومريح، والتحضير الفني بما يضمن أن يدخل الفريق المباراة في أفضل الظروف الممكنة.
- لقد قام المجلس بدوره كاملاً، ووفّر للجهاز الفني كل ما يحتاج إليه، بل كل ما طلبه.
- حتى من أجل توفير كل المعلومات المطلوبة عن نهضة بركان لم يقتصر الأمر على المتابعة التلفزيونية، بل أُتيحت الفرصة لرئيس الجهاز الفني لمتابعة فريق نهضة بركان من داخل الملعب، للوقوف على نقاط قوته وضعفه بصورة مباشرة، ومن هنا يمكن القول إن الكرة الآن باتت في ملعب الجهاز الفني.
- لم يعد هناك ما يمكن أن يُقال عنه عذر، فقد تم الإعداد بالصورة المطلوبة، والاحتياجات تمت تلبيتها وزيادة، ويبقى الدور الأهم للمدرب ريجيا كامب في حسن قراءة المباراة واختيار التشكيلة الأنسب.
- لأن مثل هذه المباريات لا تحتمل المغامرات غير المحسوبة أو التجريب غير المبرر ولا الفلسفة في غير محلها، المطلوب هو الواقعية ثم الواقعية، والتعامل مع مجريات اللقاء بعقل متزن مع توظيف العناصر المتاحة بأفضل صورة ممكنة.
- أما لاعبو الهلال فهم أمام تحدٍ كبير، تحدٍ من زوايا متعددة، تحدي إثبات الذات أولاً، وتحدي التأكيد على أن وصول الهلال إلى هذه المرحلة لم يكن صدفة، بل استحقاقاً حقيقياً لفريق يملك تاريخاً طويلاً وعلو كعب في المنافسات الأفريقية.
- لكن التحدي الأكبر يبقى في أن يكون اللاعبون على قدر آمال وتطلعات جماهير الهلال أداءً رجولياً وبطولياً.
- هذه الجماهير، التي تشكل دائماً قوة الدفع الحقيقية للفريق، تقف خلفه اليوم رغم البعد الجغرافي.
- فهي جماهير استثنائية، اعتادت أن تمنح فريقها الدعم والثقة في أصعب الظروف، ولذلك يُنتظر من اللاعبين أن يردوا هذا الجميل بأداء يعكس روح الهلال وتاريخه.
▪️ آخر الكلم ▪️
- تحقيق أي نتيجة إيجابية في مباراة الذهاب بالمغرب ستكون مفتاحاً مهماً للعب مباراة العودة بأعصاب أكثر هدوءاً وضغوط أقل.
- فالمواجهات الإقصائية غالباً ما تُبنى على التركيز وعدم تجاهل التفاصيل الصغيرة، وقد يكون هدف واحد أو أداء منظم كفيلاً بتغيير معادلة التأهل.
- كل الأمنيات أن يظهر الهلال بالصورة التي تنتظرها جماهيره، وأن يحقق النتيجة التي تمهد له الطريق للوصول لربع النهائي.
Omeraz1@hotmail.com













